3 تموز يوليو 2014 / 21:49 / منذ 3 أعوام

دبلوماسيون غربيون: إيران تقلص مطالبها بشأن أجهزة الطرد المركزي في محادثات فيينا

The United Nations headquarters building (Vienna International Centre) is pictured in Vienna May 14, 2014. Six world powers and Iran launch the decisive phase of diplomacy over Tehran's nuclear work during three-day talks starting in the VIC in Vienna on Wednesday, with the aim of resolving their decade-old dispute by July 20 despite skepticism a deal is possible. REUTERS/Leonhard Foeger (AUSTRIA - Tags: POLITICS ENERGY) - RTR3P22V

فيينا (رويترز) - قال دبلوماسيون غربيون قريبون من المفاوضات النووية بين إيران والقوى العالمية الست في فيينا يوم الخميس إن إيران قلصت مطالبها بشأن حجم برنامجها للتخصيب النووي في المستقبل في المحادثات رغم أن الحكومات الغربية تحث إيران على تقديم المزيد.

وقال دبلوماسيون تحدثوا لرويترز بشرط عدم الكشف عن شخصيتهم في بداية جولة المفاوضات التي تستمر أسبوعين بين إيران وكل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين إنه سيظل من الصعب التوصل لاتفاق قبل الموعد الذي حددوه كمهلة في 20 يوليو تموز.

ويرتبط التحول في موقف طهران بالنقطة الرئيسية التي لا تزال عالقة في المحادثات -عدد أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم التي يمكن لطهران الإبقاء عليها في أي اتفاق مقابل إنهاء تدريجي للعقوبات.

ويعد إنهاء النزاع المستمر منذ عشر سنوات مع إيران محوريا لنزع فتيل التوتر وتجنب حرب جديدة في الشرق الأوسط.

وقال دبلوماسي غربي كبير لرويترز بشرط عدم الكشف عن شخصيته ”إيران قلصت عدد أجهزة الطرد المركزي التي تريدها لكن العدد لا يزال مرتفعا على نحو غير مقبول.“ ولم يدل الدبلوماسي بمزيد من التفاصيل.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية للصحفيين إن قدرة إيران على التخصيب في المستقبل في ظل أي اتفاق ستكون ”جزءا صغيرا من القدرة التي تمتلكها في الوقت الحالي.“

وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز يوم الأربعاء إن طهران ترفض التراجع عن مطلبها الخاص بالإبقاء على 50 ألف جهاز طرد مركزي يعمل وهو عدد يقول مسؤولون غربيون إنه مرتفع للغاية بالنسبة لبرنامج مقتصر تماما على استخدام الطاقة النووية في أغراض سلمية.

وتقول إيران وهي منتج رئيسي للنفط إنها تعتزم بناء شبكة من محطات النووية في المستقبل لتنويع إمدادات الطاقة.

وقال المسؤول الإيراني ”إيران تحتاج إلى 50 ألف جهاز طرد مركزي على الأقل وليس 49999 جهازا.“ ومضى يقول ”الطرف الآخر يتحدث عن بضعة آلاف وهذا غير مقبول لإيران.“

لكن الدبلوماسيين الغربيين قالوا إن إيران أشارت إلى أنها ستوافق على عدد أقل من أجهزة الطرد المركزي لكن الدبلوماسيين رفضوا تحديد العدد كي لا يعطلوا المحادثات.

ولدى إيران الآن أكثر من 19 ألف جهاز طرد مركزي رغم أن عشرة آلاف فقط من هذه الأجهزة هي التي تعمل. وتريد القوى العالمية خفض العدد إلى آلاف قليلة تضمن من خلالها ألا تستطيع إيران أن تنتج بسرعة يورانيوم مخصب يكفي لصنع قنبلة إذا قررت أن تفعل ذلك.

وتنفي طهران مزاعم القوى الغربية وحلفائها من أنها تستغل برنامجا معلنا للطاقة الذرية السلمية كستار لتطوير قدرة على إنتاج الأسلحة.

ورفض مسؤولون إيرانيون التعليق مباشرة على التنازلات المعلنة في عدد أجهزة الطرد المركزي.

وقال مسؤول إيراني كبير آخر لرويترز ”كما أوضحنا فإننا مستعدون لطمأنة العالم بأننا لا نسعى وراء صنع القنابل.“

وتابع قائلا ”أظهرنا حسن نوايانا لكننا لن نستسلم لمطالب تنتهك حقوقنا.“ وأضاف ”عدة آلاف من أجهزة الطرد المركزي تزيد أو تقل لن تحدث فارقا.“

وتمارس الحكومات الغربية ضغوطا على إيران لتقديم تنازلات أكثر لتبرم اتفاقا قبل موعد 20 يوليو تموز.

ووجه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اللوم لإيران في مقال بصحيفة واشنطن بوست نشر يوم الاثنين قائلا إن ”تفاؤلها العلني بشأن النتيجة المحتملة لهذه المفاوضات لا يتسق حتى الآن مع المواقف التي تتبناها خلف الأبواب المغلقة.“

وكرر وزير الخارجية البريطاني وليام هيج انتقاد كيري يوم الأربعاء قائلا ”لن نقبل اتفاقا بأي ثمن.“

وأضاف ”الاتفاق الذي لا يوفر ضمانات كافية بأن إيران لن تطور سلاحا نوويا لن يكون في صالح المملكة المتحدة ولا المنطقة ولا المجتمع الدولي.“

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في رد مباشر على ما يبدو على تصريحات كيري إن طهران مستعدة لاتخاذ خطوات لضمان أن يظل برنامجها النووي سلميا لكنها لن ”تركع خضوعا“ من أجل إبرام اتفاق نووي مع القوى الكبرى.

وليس الخلاف على أجهزة الطرد المركزي العقبة الوحيدة في المحادثات.

ومن بين الأمور الحساسة الأخرى برنامج إيران للصواريخ البالستية المحظور بموجب العقوبات التي فرضها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على طهران بين عامي 2006 و2010 بسبب وقفها أنشطة التخصيب وأنشطة أخرى لها صلة بإنتاج قنابل نووية.

وكانت الولايات المتحدة قد أصرت على أن يشمل الاتفاق النووي قدرات إيران من الصواريخ البالستية لكن طهران ترفض أن تكون تلك القدرات مطروحة للتفاوض.

ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله يوم الأربعاء ”أنظمة إيران الدفاعية ليست موضوعا للتفاوض.“ ويقود عراقجي وظريف الوفد الإيراني في مفاوضات جنيف.

ومن بين الخلافات الأخرى مدة سريان أي اتفاق نووي والجدول الزمني لإنهاء العقوبات ومصير مفاعل نووي للأبحاث قد ينتج كميات كبيرة من البلوتونيوم وهو وقود بديل يستخدم لإنتاج الأسلحة النووية.

وستستمر جولة المفاوضات الراهنة في العاصمة النمساوية فيينا حتى 15 يوليو تموز.

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below