4 تموز يوليو 2014 / 03:33 / منذ 3 أعوام

اسر مخطوفين كوريين جنوبيين تشكو من موقف الحكومة بعد تحرك ياباني

جيونجو (كوريا الجنوبية) (رويترز) - كان كيم يونج-نام شابا يعيش على ساحل كوريا الجنوبية عندما اختفى عام 1978 ليظهر فيما بعد في كوريا الشمالية. وهناك التقى وميجومي يوكوتا وتزوجها. ويوكوتا مواطنة يابانية خطفها عملاء كوريون شماليون اثناء عودتها إلى المنزل من المدرسة في العام السابق.

ويقول مسؤولون كوريون شماليون إن الاثنين عاشا معا وانجبا طفلة وانتهت علاقتهما عندما انتحرت يوكوتا. ولم تقبل اليابان راوية انتحارها. وكانت آخر أنباء عن كيم أنه يعيش في كوريا الشمالية.

غير ان التناقض في كيفية تذكر الاثنين في بلديهما كبير.

فبعد اكثر من 35 عاما على اختفائها اصبحت يوكوتا رمزا لجهود تبذلها اليابان لاستعادة اثني عشر من مواطنيها يعتقد ان كوريا الشمالية تحتجزهم.

واعاد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي فتح الحوار مع كوريا الشمالية المنعزلة وعرض تخفيف عقوبات مفروضة على بيونجيانج مقابل الحصول على اجوبة عن المخطوفين. وعقد الجانبان محادثات يوم الثلاثاء في بكين.

واصبح كيم -وهو واحد من بين اكثر من 500 مدني كوري جنوبي يعتقد انهم خطفوا ومحتجزون في كوريا الشمالية- في طي النسيان.

وقالت اخته كيم يونج-جا في مقابلة يوم الأربعاء ”رئيس الوزراء آبي بذل جهودا بالتأكيد والسؤول الذي يتم التهرب منه هو ماذا تفعل حكومتنا لهؤلاء الاشخاص الخمسمئة؟“

وقالت وهي تذرف دمعا في مقهى تديره في مدينة جيونجو الواقعة في جنوب غرب كوريا الجنوبية ”الأمر صعب علينا وليس بوسعنا أن نفعل شيئا الضحايا لا شيء.“

وكانت يوكوتا من بين ثلاثة عشر يابانيا اعترفت كوريا الشمالية ف عام 2002 بخطفهم في السبعينات والثمانينات للمساعدة في تدريب جواسيس. وعاد خمسة من المخطوفين إلى اليابان بينما قالت بيونجيانج إن ثمانية ماتوا ومنهم يوكوتا.

وحددت اليابان هوية 17 مواطنا تقول إنهم خطفوا. وتريد ايضا براهين اقوى على مصير الثمانية الذين قيل انهم ماتوا وباقي الأشخاص المفقودين الذي ربما خطفوا ايضا.

وقد جعل آبي من محنة المواطنين اليابانيين الذين خطفتهم كوريا الشمالية أولوية شخصية له أما حكومة كوريا الجنوبية فإنها ترددت في ممارسة ضغوط على كوريا الشمالية في هذا الشأن.

وشارك الكثير من المخطوفين الكوريين الجنوبيين في برامج للمساعدة في تدريب الجواسيس على اكتساب الثقافة واللهجة وذلك حسب رواية منشقين كوريين شماليين قالوا انهم شاركوا في هذه البرامج.

ويقول منتقدون إن الحكومة الكورية الجنوبية شوهت سمعة اسر المخطوفين بوصمهم بانهم متعاطفون مع كوريا الشمالية.

وقال مسؤول بوزارة الوحدة الكورية الجنوبية التي تتولى العلاقات مع كوريا الشمالية إنه ما من خطة فورية لاعادة التقارب مع بيونجيانج في قضية المواطنين المخطوفين في اعقاب المحادثات الجديدة ين الشمال واليابان.

وقال المسؤول مشترطا عدم نشر اسمه ”ستواصل هذه الحكومة محاولة اعادة المخطوفين لأسباب انسانية ..سوف نتحدث مع كوريا الشمالية حالما تسنح فرصة لحل قضية المخطوفين.“

وكان الكوري الجنوبي كيم تقابل مع امه واخته في اطار عمليات لم شمل الاسر في منتجع جبل كومجانج قرب الحدود بين الكوريتين في 2006.

وهناك اخبر كيم اقاربه بانه تزوج يوكوتا عام 1986 وانها ماتت في مستشفى عام 1994 بعد واحدة من محاولات متكررة للانتحار لمعاناتها من الاكتئاب والفصام.

إعداد أشرف صديق للنشرة العربية - تحرير محمد عبدالعال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below