تركيا تنكفئ نحو الداخل بينما تتوسع الحرب على طول حدودها الجنوبية الشرقية

Fri Jul 4, 2014 12:40pm GMT
 

من جوني هوج

أنقرة (رويترز) - لم يجد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان‭‭ ‬‬-الطلق اللسان في العادة- الكثير ليقوله بينما كان المقاتلون المتشددون السنة من ذوي العقيدة القريبة من تنظيم القاعدة يتوسعون من سوريا إلى العراق على طول الحدود الجنوبية الشرقية لتركيا في الشهر الماضي.

واحتلت التصريحات التركية الصريحة المناهضة للحملة الأمنية للنظام السوري على المعارضة عناوين الصحف العالمية في الوقت الذي فتحت فيه أنقره حدودها مع سوريا وضخت المساعدات عبرها للاجئين ومقاتلي المعارضة على حد سواء.

لكن بعد مرور ثلاث سنوات تحول الوضع عند عتبة تركيا إلى كابوس أمني وإنساني امتد حاليا إلى العراق المجاور.

وطغى تقدم المقاتلين السنة وأزمة الرهائن الأتراك في العراق على حملة أردوغان ليصبح أول رئيس منتخب مباشرة من الشعب في تاريخ تركيا في الشهر المقبل.

جاء رد فعله على الأزمة العراقية خافتا وخاليا من الخطاب الرنان أو الدعوات الدولية لاتخاذ خطوات عملية كان قد استخدمها في أزمات المنطقة السابقة مما يعتبر مؤشرا على السياسة التجريبية الجديدة في المنطقة والتي قد تترتب عليها اصداء واسعة.

ودعا أردوغان في موقفه إلى تجنب الضربات الجوية على المقاتلين المتشددين من دون أن ينعتهم بالإرهابيين.

وقال أوزغور أونلوهيسارسيكلي من صندوق مارشال الألماني إن "لدى تركيا اليوم مخاوف أمنية لم تكن لديها قبل عامين لهذا فان شغلها الشاغل في سياساتها الخارجية اليوم هو ضمان امنها الخاص عوضا عن محاولة تغيير المنطقة".

وخفتت تصريحات أردوغان بشأن سوريا مؤخرا مقارنة مع دعواته في السابق للتدخل العسكري هناك إثر حملة أمنية شنها نظام الرئيس السوري بشار الأسد على معارضيه السنة عام 2011 وكذلك انتقاده اللاذع السابق للجيش في مصر الذي اطاح بالرئيس الإسلامي المنتخب محمد مرسي في العام الماضي.   يتبع

 
رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان في مؤتمر صحفي في أنقرة يوم 9 يونيو حزيران 2014. رويترز