10 تموز يوليو 2014 / 12:42 / منذ 3 أعوام

كيري يواجه معركة شاقة لنزع فتيل الأزمة الأفغانية

كابول (رويترز) - يصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى أفغانستان هذا الأسبوع في محاولة لحل أزمة سياسية متفاقمة بشأن نتائج الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها والتي حركت توترات عرقية في البلاد.

وزير الخارجية الامريكي جون كيري خلال حضوره اجتماع في بكين يوم الخميس. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الانباء.

ودخلت أفغانستان في خضم فوضى سياسية في الأشهر الأخيرة عندما انتهت العملية الانتخابية الطويلة لاختيار خلف للرئيس حامد كرزاي بخلاف وصل إلى طريق مسدود بين المرشحين الرئيسيين عبد الله عبد الله وأشرف عبد الغني.

وأظهرت النتائج الاولية في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 14 يونيو حزيران الماضي فوز عبد الغني -المسؤول السابق في البنك الدولي- بحصوله على 56.4 في المئة من الأصوات غير أن عبد الله رفض الاعتراف بالنتيجة وهدد مساعدوه بتشكيل حكومة موازية.

وقال عبد الله إن من المتوقع أن يصل كيري إلى العاصمة الأفغانية كابول يوم الجمعة في محاولة للتوسط بين الفريقين المتنازعين لكن المسؤولين الامريكيين لم يؤكدوا الزيارة. ويزور كيري الصين حاليا.

ويشعر معسكر عبد الغني الواثق من الفوز بالتوجس من جهود الوساطة التي يقوم بها كيري في حين يرحب عبد الله الذي يتحدث عن حدوث عملية تزوير واسعة بالمبادرة.

وقال عباس نويان المتحدث باسم معسكر عبد الغني ”لا اعرف ماذا يمكنه أن يفعل... سيأتي الوزير كيري وسيتكلم مع كلا المرشحين ويرى ماذا يمكنه أن يفعل. لا اعتقد أن لديه خارطة طريق. وبدون خارطة طريق سيكون من الصعب جدا حل هذه المشكلة.“

وتسحب الولايات المتحدة -أكبر الدولة المانحة لأفغانستان- قواتها من البلاد بعد قتال مع طالبان امتد 12 عاما ومن غير الواضح قدر النفوذ الذي سيكون لدى كيري في محاولته لتسوية الخصومات العميقة.

وفي تحذير واضح إلى عبد الله قال كيري هذا الأسبوع إن واشنطن ستسحب دعمها الأمني والمالي إذا حاول أي طرف الاستيلاء على السلطة بطريقة غير قانونية. وستكون هذه ضربة قوية نظرا لأن 90 في المئة تقريبا من حجم الميزانية يجيء من المعونات الأجنبية.

وأجل عبد الله إعلان حكومته الموازية إلى ما بعد زيارة كيري ويرحب معسكره بالتدخل الأمريكي أملا في أن يساعد في الضغط على مسؤولي الانتخابات لاستبعاد الأصوات المشكوك بصحتها وتعديل النتيجة.

واتهم عبد الله الرئيس المنتهية ولايته والذي لم تتسم علاقته مع الولايات المتحدة بالسلاسة بمساندة عبد الغني ولعب دور في تزوير الانتخابات لصالحه.

وقال حاجي محمد محقق النائب الثاني لعبد الله وزعيم أقلية الهزارة العرقية ”معاليه.. جون كيري قادم ونحن نرحب بأي جهد يهدف للفصل بين الأصوات الصحيحة والأصوات الباطلة.“

وقال لرويترز في منزله الفسيح في كابول ”لا أقول إن عليهم التدخل ولكن عليهم أن يتعاونوا لتحقيق الشفافية وعليهم أن يزودونا بالدعم السياسي والفني.“

وتحدث الرئيس الأمريكي باراك اوباما وكيري الذي يقوم بجولة آسيوية هذا الأسبوع مع كلا المرشحين لحثهما على التوصل إلى حل وسط ووقف انزلاق البلاد إلى المزيد من الفوضى السياسية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين ساكي لرويترز ”الهدف هو مساعدة الطرفين على إيجاد سبيل يعطي رئيس أفغانستان المقبل تفويضا ذا مصداقية يمكنه من قيادة أفغانستان موحدة.“

وأضافت ”أوضحت الولايات المتحدة أننا نفضل الاستمرار في دعمنا القوي ومساعدتنا لأفغانستان والشعب الأفغاني ولكن اذا كان قادة أفغانستان غير راغبين في اللالتزام بدستورهم فإن ذلك قد يؤثر على نوع المساعدة العسكرية والمالية التي تقدمها الولايات المتحدة لهم.“

لكن البيت الأبيض قال إنه يتوقع ”مراجعة شاملة لكل المزاعم المعقولة بحدوث تلاعب لضمان عملية انتخابية ذات مصداقية.“

ويستمد عبد الله -القائد السابق في التحالف الشمالي المناهض لطالبان- دعمه من أقلية الطاجيك أما عبد الغني الخبير الاقتصادي السابق بالبنك الدولي فينتمي إلى قبائل البشتون في جنوب وشرق البلاد.

وتسبب رفض عبد الله في قبول نتيجة الانتخابات في حالة من الجمود يمكن أن تقسم أفغانستان على خطوط عرقية وتمهد الساحة لمواجهة قد تكون دامية.

ودفع انعدام الوحدة السياسية في أفغانستان المراقبين إلى تشبيه الوضع بما هو عليه في العراق حيث فشلت الحكومة في تمثيل جميع الأطياف السياسية مما أضعف البلاد وأتاح لجماعات تستلهم فكر تنظيم القاعدة السيطرة على مساحات واسعة في الأسابيع الأخيرة.

وحمل محقق مسؤولية أي تكرار محتمل للسيناريو العراقي في أفغانستان على إدارة كرزاي.

وقال ”لا نريد أن يتكرر المشهد العراقي في أفغانستان وعلى جميع الاطراف ان تتدبر هذا. المسؤولية لا تقع علينا فقط. لقد حكمت هذه الحكومة على مدى 13 عاما... ولا تزال تعزف عن ترك السلطة بشكل ديمقراطي.“

وأضاف ”إذا أصاب أفغانستان أي ضرر فمسؤولية ذلك ستقع على فريق الرئيس كرزاي الذي يريد احتكار السلطة.“

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below