12 تموز يوليو 2014 / 17:53 / بعد 3 أعوام

أوكرانيا ترسل مقاتلات لقصف مواقع للمتمردين مع استمرار الهجمات الصاروخية

مقاتلات أوكرانية فى شرق مدينة سيفرسك يوم السبت. تصوير: جليب جارانتش - رويترز.

كييف (رويترز) - قالت كييف إن طائرات حربية أوكرانية قصفت الانفصاليين على طول جبهة واسعة يوم السبت مما كبدهم خسائر جسيمة بعد أن قال الرئيس بيترو بوروشينكو إن ”العشرات والمئات“ سيدفعون ثمن هجوم صاروخي دموي على القوات الأوكرانية.

وخلال المعارك التي مثلت تصعيدا حادا في الصراع المستمر منذ ثلاثة أشهر قال متحدث عسكري إن الطائرات قصفت مركز المعارك ضد المتمردين قرب الحدود مع روسيا.

واستهدفت الطائرات مواقع نفذ منها الانفصاليون هجوما على كتيبة عسكرية يوم الجمعة باستخدام صواريخ جراد المتطورة مما أدى إلى مقتل 23 جنديا.

وذكر أندريه ليسينكو المتحدث باسم عملية مكافحة الإرهاب إن الطائرات الحربية قصفت أيضا مواقع قرب دونيتسك -المدينة الرئيسية في الشرق التي سيطر عليها المتمردون- ليدمروا قاعدة حصينة للمقاتلين قرب دزيرزينسك.

وقال ليسينكو للصحفيين ”وفقا للتقييم الأولي فقد قتل الطيارون الأوكرانيون.. نحو 500 (متمرد) مقاتل وألحقوا أضرارا بناقلتين مدرعتين.“

وأضاف أنه في هجوم جوي سابق على قاعدة قرب بيريفالسك شمالي دونيتسك تم تدمير دبابتين وعشرة مركبات مدرعة وقتل نحو 500 متمرد مقاتل.

ونفى ممثلون عن المتمردين لوكالات أنباء روسية أنهم تكبدوا خسائر فادحة وقالوا إن الأوكرانيين يستخدمون معلومات قديمة بشان أماكن انتشار قوات المتمردين.

وقالت متحدثة باسم الانفصاليين في لوجانسك في إشارة لهجوم بيريفالسك ”لم يكن هناك متطوعون حيث نشطت القوات الجوية الأوكرانية أمس.“

وفي وقت سابق قال حرس الحدود الأوكراني إن أوكرانيا أرسلت مقاتلات لقصف مواقع للمتمردين في وقت مبكر من صباح يوم السبت بعد أن واصل الانفصاليون هجمات صاروخية على قوات الحكومة قرب الحدود مع روسيا جنوب شرقي مدينة لوجانسك.

وقال ليسينكو إن خمسة جنود قتلوا خلال العملية العسكرية التي بدأت مساء الجمعة واستمرت حتى السبت. وأضاف أنه كانت هناك 16 طلعة جوية في المجمل.

وأدى ارتفاع وتيرة أعمال العنف على الحدود الأوكرانية مع روسيا جنوب شرقي لوجانسك التي يسيطر عليها المتمردون إلى اتهامات أوكرانية جديدة لروسيا بالضلوع في المعارك الحدودية.

وطالبت وزارة الخارجية الأوكرانية روسيا بالكف عن دعم الجماعات المسلحة في شرق أوكرانيا ووضع حد للاستفزازات على الحدود.

وقالت الوزارة ”الجانب الروسي يستهزأ بحقيقة أن جنودا ومدنيين مسالمين يقتلون بأيدي إرهابيين يتمتعون بدعمه.“

وأضافت ”لكن على الجانب الآخر يشكو حرس الحدود الروسي في رسالة بأن حيوانات منزلية روسية تقتل بسبب قصف مدفعي أوكراني مزعوم على بعد 500 متر من الحدود.“

وذكرت وحدة عمليات ”مكافحة الإرهاب“ الحكومية إن المتمردين نفذوا هجوما بقذائف المورتر والصواريخ على نقاط تفتيش عسكرية في دياكوف ونيجنوديرفيتشكا قرب لوجانسك.

وقال صحفيون متمركزون في دونيتسك إن القوات الأوكرانية قصفت ضاحية مارينكا مساء الجمعة وأن مبانى سكنية ظهرت عليها آثار النيران يوم السبت.

وقال ايجور سترليكوف وهو قيادي للانفصاليين في دونيتسك إن رجاله ألغوا خطة لنقل مقاتلين وذخيرة إلى المنطقة. وقال إن القصف الأوكراني بعد ذلك أسفر عن مقتل 30 مدنيا وأن عدد الخسائر قد يرتفع.

وقال فلاديسلاف سيليزنوف المتحدث الرئيسي باسم ”عملية مكافحة الإرهاب“ إن العنف هناك سببه المتمردون الذين يسعون لتشويه سمعة القوات الأوكرانية.

وكان بوروشينكو الذي بدت قواته متقدمة في الآونة الأخيرة على المتمردين قد تعهد يوم الجمعة بضبط المتمردين المسؤولين عن الهجوم الصاروخي في زيلينوبليا والإجهاز عليهم. وأسفر الهجوم أيضا عن إصابة قرابة مئة شخص وكان الأعنف حتى الآن ضد القوات الحكومية.

وسيخلق العنف المتزايد شعورا بالحاجة الملحة للمساعي الدبلوماسية لإنهاء أسوأ أزمة بين روسيا والغرب منذ الحرب الباردة.

وبعد أن أطاحت انتفاضة مؤيدة للغرب بالرئيس المدعوم من موسكو فيكتور يانوكوفيتش في فبراير شباط ضمت روسيا شبه جزيرة القرم واستولى انفصاليون مؤيدون لروسيا على مبان استراتيجية في بلدات في الشرق الناطق بالروسية ليعلنوا جمهوريات شعبية ويعبروا عن رغبتهم في الإنضمام لروسيا.

وقتل أكثر من 200 جندي أوكراني منذ ذلك الحين بالإضافة لمئات المدنيين والمتمردين أيضا.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات محدودة ضد شركات روسية في ظل مزاعم أوكرانية بأن روسيا أججت الصراع وتغاضت عن المعدات العسكرية والمقاتلين الروس الذين يعبرون الحدود.

وأصدر الاتحاد الأوروبي يوم السبت قرارات حظر سفر وتجميد أصول ضد الزعيم الانفصالي الأوكراني ألكسندر بوروداي و10 انفصاليين آخرين ليتفادى بذلك فرض المزيد من العقوبات على شركات روسية ويثير غضب المورد الرئيسي للطاقة للاتحاد الأوروبي.

وقال الاتحاد إن بوروداي ”مسؤول عن الأنشطة الانفصالية الحكومية لما يعرف بحكومة جمهورية دونيتسك الشعبية“.

وكان بوروداي (41 عاما) الذي يحمل الجنسية الروسية قال في مؤتمر صحفي في مايو أيار إنه مستشار سياسي ساعد في ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في مارس اذار ثم انتقل إلى شرق أوكرانيا لمساعدة الانفصاليين هناك.

وينفى بوروداي أي صلة له بموسكو.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below