12 تموز يوليو 2014 / 18:03 / بعد 3 أعوام

ميركل تنتقد عمليات التجسس الأمريكية وتأمل في أن تغير واشنطن مسارها

برلين (رويترز) - قالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل يوم السبت إن المزاعم الجديدة عن عمليات التجسس الأمريكية توضح أن برلين وواشنطن على خلاف تام حول طبيعة دور المخابرات وعبرت عن أملها في أن تؤدي اجراءات تتخذها ألمانيا إلى اقناع الولايات المتحدة بعدم التجسس على شركائها.

المستشارة الأمريكية انجيلا ميركل خلال مؤتمر صحفي في برلين يوم الخميس. تصوير: توماس بيتر - رويترز.

وجاءت تصريحات ميركل لقناة تلفزيون زد.دي.إف. الألمانية بعد يومين من مطالبة حكومتها لأكبر مسؤولي المخابرات المركزية الأمريكية في برلين بمغادرة البلاد في أقوى تعبير عن الغضب بعد أن كشف مسؤولون ألمان النقاب عن اثنين يشتبه بقيامهما بالتجسس لحساب الولايات المتحدة.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست قال للصحفيين يوم الجمعة ”عندما تظهر خلافات فنحن ملتزمون بحل تلك الخلافات من خلال القنوات الخاصة القائمة...لا نعتقد أن محاولة حلها من خلال الاعلام امر ملائم.“

وأدت الفضيحة إلى فتور علاقات برلين مع واشنطن إلى مستويات لم تحدث منذ معارضة سلف المستشارة الألمانية للغزو الأمريكي للعراق عام 2003 كما تجيء في اعقاب مزاعم بأن هاتف ميركل تعرض للتجسس على أيدي ضباط مخابرات أمريكيين.

وسئلت عن مدى غضبها لدى سماعها بأمر الشخصين اللذين يشتبه بقيامهما بالتجسس وأحدهما كان يعمل لحساب المخابرات الألمانية فقالت ميركل ”الامر لا يتعلق بمدى الغضب الذي شعرت به. بالنسبة لي انه دلالة على ان مفاهيمنا مختلفة تماما فيما يتعلق بعمل اجهزة المخابرات.“

وأضافت ”لا استطيع القول سلفا اذا كانت (الاجراءات التي اتخذنها) سيكون لها تأثير. بالطبع آمل في حدوث تغيير. لكن الشيء المهم هو ان نبين كيف ننظر إلى الاشياء.. وانه عندما تحدث اشياء كهذه فإنها ليست شراكة تعاونية.“

وقالت ميركل ان هناك اشياء اكثر اهمية للتجسس بشأنها وإن التجسس على الاصدقاء يقوض الثقة.

وتابعت ”لم نعد في زمن الحرب الباردة ونتعرض لتهديدات مختلفة. يجب أن نركز على ما هو أساسي.“

لكنها أضافت أن ضباط المخابرات الألمان يواصلون العمل مع الأمريكيين وعبرت عن أملها في أن يتواصل هذا العمل. واستبعدت ايضا اي توقف للمفاوضات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن اتفاق التجارة الحرة نتيجة هذا الخلاف.

وقال مسؤولون أمريكيون على اطلاع بالأمر لرويترز يوم الجمعة إن مسؤول وزارة الدفاع الألمانية الذي يجري التحقيق معه لاتهامه بالتجسس كان على اتصال بمسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية وليس وكالات المخابرات الأمريكية مما يثير الشكوك في امكانية حدوث أي تجسس.

ولم يتم اعتقال المسؤول الألماني. أما الرجل الاخر فهو رهن الاحتجاز بعد اعتقاله بتهمة التجسس. وكان قد أبلغ المحققين بانه نقل وثائق إلى المخابرات المركزية الأمريكية وأقر مسؤولون أمريكيون بشكل غير علني بانه فعل ذلك وان المخابرات المركزية الأمريكية تعتقد ان معلوماته كانت قيمة.

يأتي احدث خلاف بين ألمانيا والولايات المتحدة بعد عام من الكشف عن وثائق سربها المتعاقد السابق بوكالة الأمن القومي الأمريكية وتتعلق بعمليات تجسس أمريكية واسعة النطاق مما أثار موجة من الغضب في ألمانيا.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض يوم الجمعة إن واشنطن تقدر علاقتها الأمنية مع ألمانيا. وأضاف ”الحلفاء الذين لديهم اجهزة مخابرات متطورة على بينة بالأنشطة وما تتضمنه من علاقات.“

إعداد حسن عمار للنشرة العربية-تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below