19 تموز يوليو 2014 / 09:08 / بعد 3 أعوام

أوباما: اسقاط الطائرة الماليزية تحذير لاوروبا بشأن الصراع في اوكرانيا

هرابوف (أوكرانيا)/واشنطن (رويترز) - قال الرئيس الامريكي باراك أوباما إن اسقاط الطائرة الماليزية في منطقة يسيطر عليها انفصاليون تدعمهم روسيا في شرق أوكرانيا ”تحذير لاوروبا والعالم“ إزاء الازمة في اوكرانيا وحذر روسيا من تشديد العقوبات.

انفصاليون موالون لروسيا ينظرون إلى بعض متعلقات ضحايا الطائرة الماليزية المنكوبة بشرق اوكرانيا يوم الجمعة. تصوير: مكسيم زمييف - رويترز

واحجم اوباما عن تحميل موسكو مسؤولية حادث تحطم الطائرة الماليزية الذي اودى بحياة 298 شخصا ولكنه اتهم موسكو بالفشل في وقف أعمال العنف التي ساهمت في وقوع الحادث.

وقالت الولايات المتحدة إن صاروخا أرض جو أطلق من أراض يسيطر عليها انفصاليون موالون لروسيا اسقط طائرة الركاب.

وقال مسؤول امريكي كبير ان ثم ثقة متزايدة ىأن الانفصاليين اطلقوا الصاروخ.

وذكر اوباما للصحفيين يوم الجمعة ”بكل تأكيد سيكون هذا الحادث تحذيرا لاوروبا والعالم تجاه تبعات تصاعد الصراع في شرق اوكرانيا لا تقتصر على الساحة المحلية ويتعذر احتواؤها.“

وفي وقت لاحق تحدث أوباما هاتفيا مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ورئيس وزراء استراليا توني ابوت. وقال البيت الابيض ان الزعماء ناقشوا اوكرانيا واسقاط الطائرة والحاجة لاجراء تحقيق دولي دون اي عقبات.

وقال وزير النقل الماليزي ليو تيونج لاي يوم السبت إنه سيتوجه إلى العاصمة الأوكرانية كييف لضمان وصول فريق تحقيق بشكل آمن إلى مكان سقوط طائرة الركاب الماليزية.

وقال وزير الدفاع ووزير النقل السابق في ماليزيا هشام الدين حسين ان الاولوية ضمان عدم العبث بحطام الطائرة.

وتابع ”نريد أن نعرف ماذا حدث “ مضيفا أن التعاون الدولي ضروري وأن ماليزيا على اتصال مع مسؤولين في روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين.

وقال ”لن نكون موقفا قبل ان نتحرى صدق كافة الحقائق بشأن إن كانت الطائرة اسقطت بالفعل وكيف اسقطت ومن اسقطها.“

وقال مراقبون دوليون إن مسلحين منعوهم من فحص موقع الحادث بحرية عند وصولهم إلى هناك يوم الجمعة. وأكثر من نصف الضحايا من هولندا في حادث اضحى محوريا في العلاقات المتدهورة بين روسيا والغرب.

واتهمت الحكومة الأوكرانية انفصاليين موالين لروسيا في شرق أوكرانيا بمحاولة تدمير أدلة في موقع تحطم الطائرة الماليزية ونقل 38 جثة من المكان.

وذكرت الحكومة في بيان اليوم السبت “تعلن الحكومة الأوكرانية رسميا أن إرهابيين بمساعدة روسيا يحاولون تدمير أدلة جرائم دولية.

”وفقا لبيانات الحكومة فان إرهابيين نقلوا 38 جثة إلى المشرحة في دونيتسك (بشرق البلاد).“

واتهم البيان متخصصين ”يتحدثون بلكنة روسية واضحة“ بالتهديد بإجراء تشريح خاص بهم.

واستبعد أوباما التدخل العسكري ولكنه ابدى استعدادا لتشديد العقوبات المفروضة على روسيا.

وعبرت روسيا -التي قال أوباما إنها تسمح للانفصاليين بإدخال الأسلحة- عن غضبها من تحميلها المسؤولية قائلة إنه يجب عدم إصدار أحكام مسبقة على نتيجة التحقيق.

ولم ينج اي من ركاب الطائرة بوينج 777 التي كانت تقوم برحلة من امستردام إلى كوالالمبور. وقالت الأمم المتحدة إن 80 طفلا من جملة 298 شخصا كانوا على متن الطائرة. وتناثرت جثث ضحايا أسوأ هجوم على طائرة ركاب على مساحة اميال في اراض يسيطر عليها انفصاليون قرب الحدود مع روسيا.

وهذا هو ثاني حادث مدمر تواجهه شركة الخطوط الجوية الماليزية هذا العام بعد اختفاء رحلتها رقم (إم.إتش 370) في مارس آذار وعلى متنها 239 من الركاب وأفراد الطاقم في طريقها من كوالالمبور الى بكين.

ويستعد محققون امريكيون للتوجه الي اوكرانيا للمشاركة في التحقيق في حين شكا موظفون من منظمة الأمن والتعاون في اوروبا زاروا الموقع من عدم تمكنهم من الوصول لكل المناطق التي أرادوا زيارتها.

وقال متحدث باسم المنظمة ”قابلنا مسلحين تصرفوا بمنتهى الوقاحة وبشكل غير مهني وبدا بعضهم مخدرا قليلا.“

وربما يمثل هول الكارثة نقطة تحول بالنسبة للضغوط الدولية لحل الأزمة في أوكرانيا التي راح ضحيتها المئات منذ أطاحت الاحتجاجات بالرئيس الأوكراني الذي تسانده موسكو في فبراير شباط ثم ضمت روسيا منطقة القرم الى اراضيها بعد ذلك بشهر.

وقال أوباما ”من المهم بالنسبة لنا الاعتراف بأن هذا الحادث المروع يؤكد ان الوقت حان لان يعود السلام والامن الى أوكرانيا“ مضيفا أن روسيا فشلت في استخدام نفوذها لوقف عنف الانفصاليين.

وبينما فرض الغرب عقوبات على روسيا بسبب أوكرانيا فإن الولايات المتحدة كانت اكثر شراسة من الاتحاد الأوروبي. ويقول محللون إن رد ألمانيا وغيرها من القوى الأوروبية على الحادث والتي يحتمل أن تفرض المزيد من العقوبات يمكن أن يكون حاسما في تحديد المرحلة التالية من المواجهة مع موسكو.

ودعا مجلس الأمن الدولي الى إجراء ”تحقيق دولي شامل ومتعمق ومستقل“ في إسقاط الطائرة والى ”محاسبة ملائمة“ للمسؤولين.

وقالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل إن من السابق لأوانه اتخاذ قرار بشأن فرض مزيد من العقوبات قبل معرفة ما حدث للطائرة. وتبنت بريطانيا نفس الموقف لكنها في وقت لاحق كررت اتهامات أوباما للانفصاليين.

وسارعت كييف وموسكو الى تبادل الاتهام بالمسؤولية عن الكارثة.

وتحطمت الطائرة على مسافة 40 كيلومترا تقريبا من الحدود مع روسيا قرب العاصمة الاقليمية دونيتسك وهي منطقة تعد معقلا للانفصاليين الذين يقاتلون القوات الحكومية الاوكرانية وأسقطوا طائرة عسكرية من قبل.

ونفى زعماء متمردي ما يطلق عليها جمهورية دونيتسك الشعبية ضلوعهم في الحادث وقالوا إن مقاتلة تابعة لسلاح الجو الأوكراني اسقطت طائرة الركاب خلال رحلتها الدولية.

ووجهت وزارة الدفاع الروسية فيما بعد أصابع الاتهام الى القوات البرية الأوكرانية قائلة إن اجهزة الرادار التابعة لها رصدت نشاطا لنظام صاروخي أوكراني إلى الجنوب من دونيتسك حين أسقطت الطائرة.

وقال مجلس الأمن الأوكراني إنه لم يتم إطلاق صواريخ من ترسانته. واتهم مسؤولون الانفصاليين بنقل صواريخ غير مستعملة إلى روسيا بعد الحادث.

ونشرت حكومة أوكرانيا ما قالت إنها تسجيلات صوتية لمسؤولي مخابرات روس يناقشون إسقاط الانفصاليين طائرة مدنية بطريق الخطأ لاعتقادهم أنها طائرة عسكرية أوكرانية.

إعداد هالة قنديل للنشرة العربية - تحرير علا شوقي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below