24 تموز يوليو 2014 / 17:53 / بعد 3 أعوام

مسلمو ميانمار في راخين النائية يعانون ازمة صحية متفاقمة

إن دين (ميانمار) (رويترز) - حين يصل الزوار الى المنشأة الطبية في واحدة من أفقر مناطق ميانمار النائية يجدون بوابة مغلقة ولافتة تقول ”المستوصف مغلق حتى اشعار آخر“.

رضيعة تعاني من سوء التغذية ترقد على قدمي احدى قريباتها في قرية لمسلمي الروهينجيا بميانمار - رويترز

ويغطي تراب كثيف عربة كانت تستخدم في نقل الاطباء والمرضى لكنها الآن متوقفة امام المجمع الأنيق الذي يتكون من مبان من الخيزران والطوب في ولاية راخين بغرب البلاد.

ومنذ طرد جماعات المساعدات الدولية من المنطقة في فبراير شباط ومارس آذار يقول افراد اقلية الروهينجيا المسلمة الذين اعتمدوا عليهم إن الخدمات الاساسية للرعاية الصحية اختفت تقريبا.

ووقع أكبر الضرر على المقيمين في شمال ولاية راخين التي تضم 1.3 مليون شخص من طائفة الروهينجيا في ميانمار والذين يلاحقهم المرض وسوء التغذية ولم تصلهم بعد الاصلاحات في ظل حكومة نصف مدنية تولت السلطة في 2011 .

وكثير من الناس في قرية إن دين وحولها وهي تجمع من بيوت من الخيزران تبعد ساعتين بالسيارة عن مونجداو أكبر مدن ولاية راخين يتحدثون عن المرض وحالات وفاة كان يمكن تجنبها.

ونتج طرد منظمات المساعدات الدولية من العنف الذي اندلع في انحاء ولاية راخين في 2012 بين بوذيين راخين عرقيين وروهينجيا مسلمين مما أدى الى مقتل 200 شخص ونزوح 140 ألفا أغلبهم من الروهينجيا.

وحين قال الفرع الهولندي لمنظمة اطباء بلا حدود انه عالج اناسا يعتقد انهم ضحايا للعنف الطائفي قرب مونجداو في يناير كانون الثاني طردت الحكومة الجماعة بعدما اتهمتها بمحاباة المسلمين.

وقال بيير بيرون المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية إن ”رحيل اطباء بلا حدود ترك اثرا انسانيا كبيرا.“

وأضاف ان ”اطباء بلا حدود شكلت برنامجا على مدى 20 عاما وكانت تصل الى اماكن يصعب جدا الوصول اليها وهذا ليس شيئا يمكن عمله بين عشية وضحاها.“

وتأمل المنظمة ان تعود قريبا بعدما قالت الحكومة يوم الخميس إن بامكانها العودة الى راخين وهو قرار رحبت به المنظمة.

والوقت مهم في التصدي للأوضاع الصحية هناك. فالازمة الصحية يمكن ان تتفاقم مع اقتراب الامطار الموسمية مما يجعل الأوضاع اصعب ويحذر الخبراء من خطر انتشار امراض مثل الملاريا والسل في غياب رعاية طبية موثوق بها.

وكانت ميانمار دكتاتوية عسكرية على مدى 50 عاما تقريبا إلى ان تولت حكومة نصف مدنية السلطة في 2011 لكن الاصلاحات تجاوزت ولاية راخين الى حد كبير ولا يمكن لكثير من الروهينجيا السفر او الزواج او طلب علاج طبي بدون تصريح رسمي.

وواجهت الزعيمة المعارضة اونج سان سو كي التي قادت النضال من اجل الديمقراطية حين كان الجيش يدير البلاد انتقادا نادرا في الخارج بسبب عدم دفاعها عن الروهينجيا.

اعداد عماد عمر للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below