31 تموز يوليو 2014 / 08:40 / بعد 3 أعوام

ارتفاع عدد حوادث معاداة السامية في بريطانيا منذ اندلاع معارك غزة

تظاهرات مؤيدة لغزة في قلب العاصمة البريطانية لندن يوم 26 يوليو تموز 2014. رويترز

لندن (رويترز) - قال مركز استشاري يهودي يوم الخميس إن حوادث معاداة السامية ارتفعت في بريطانيا إلى مستوى غير مسبوق تقريبا منذ بداية الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة هذا الشهر.

وقال الصندوق الائتماني لأمن المجتمع الذي يقدم النصائح الاستشارية ليهود بريطانيا بشأن سلامتهم إن هذه الزيادة سجلت في الوقت الذي سجل فيه ارتفاع ملحوظ في مثل هذه الحوادث في الأشهر الستة الأولى من العام. ويقدر عدد اليهود في بريطانيا بنحو 260 ألفا تقريبا.

وعلى الرغم من عدم وجود سبب واضح لمثل هذا الارتفاع العام غير أن الصندوق اشار إلى أن الزيادة في شهر يوليو تموز حصلت تزامنا مع الهجوم الإسرائيلي على غزة الذي دمر القطاع بقصف من البر والبحر والجو وقتل أكثر من 1300 فلسطيني معظمهم مدينون.

في حين قتل من الجانب الإسرائيلي 56 جنديا وثلاثة مدنيين.

وقال الناطق باسم الصندوق مارك جاردنر "لا يوجد أي عذر لمثل هذه الموجة من الترويع والعنف العرقي ونحن ندعو جميع الأشخاص الطيبين إلى استنكاره بشكل لا يقبل اللبس."

وشارك عشرات الآلاف من البريطانيين في العاصمة لندن وغيرها من المدن البريطانية في تظاهرات منددة بالأعمال الإسرائيلية.

وتشدد الجماعات النشطة المؤيدة للفلسطينيين على اقتصار معارضتها على سياسة الحكومة الإسرائيلية وأنها لا تحمل أي ضغينة تجاه اليهود.

غير أن بعض اللافتات التي رفعت في التظاهرات كانت معادية لليهود بشكل واضح.

وقال الصندوق إن 304 حوادث معادية للسامية حصلت بين كانون الثاني ويونيو حزيران وهو ارتفاع بنسبة 36 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها قبل عام.

ومنذ بداية العملية العسكرية الإسرائيلية في بداية شهر يوليو تموز سجل 130 حادثا معاديا للسامية ليحتل هذا الشهر ثاني أعلى معدل في هذه الحوادث.

وعلى الرغم من ارتفاع المعدل العام للحوادث هذه السنة غير أن الاعتداءات العنيفة سجلت انخفاضا من 32 في المئة إلى 22 في المئة واقتصر الجزء الاكبر من الحوادث الأخرى على الاساءة اللفظية والرسوم الجدارية والاساءة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وتراجع عدد الحوادث الموثقة في السنوات الأخيرة بعد ان سجلت أعلى مستوى لها عام 2009 - والذي تسبب به أيضا الصراع بين اسرائيل وحماس في غزة- وحينها قال السياسيون إن البريطانيين اليهود يواجهون "خطرا حقيقيا ومتناميا."

وأثار الارتفاع في حوادث معاداة السامية هذا الشهر قلقا بدوره.

وأعرب أسقف كانتربري- الزعيم الروحي للكنيسة الانجليكانية التي يتبعها 80 مليونا في العالم- عن عدم ارتياحه لتأثير الصراع في غزة.

وقال في بيان "على الرغم أن التشكيك والاختلاف مع سياسيات معينة للحكومة الاسرائيلية هو أمر مقبول غير أن الارتفاع في أعمال العنف والإساءة للمجتمعات اليهودية هنا في بريطانيا هو بكل بساطة أمر غير مقبول."

وأضاف "علينا ألا نسمح لمثل هذه العدائية بأن تخرب العلاقات الجيدة التي نحترمها بين أتباع جميع الأديان."

وقال عضو البرلمان جون مان وهو رئيس لجنة برلمانية مناهضة لمعاداة السامية إن التقرير مقلق.

وقال "استنادا إلى التقارير التقيمية التي نتلقاها من المرجح أن يزداد حجم الأعمال المعادية للسامية بشكل ملحوظ قبل نهاية العام."

وقال جاردنر إن الارتفاع في الحوادث المعادية للسامية الموثقة هذا العام قد يكون سببه تحسن الإبلاغ عنها بالاضافة إلى وقوعها فعليا.

وشهدت ألمانيا وفرنسا حوادث معادية للسامية في الأسابيع الأخيرة بينها هجمات بقنابل حارقة على أماكن العبادة والمراكز الثقافية اليهودية.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير أميرة فهمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below