10 آب أغسطس 2014 / 07:13 / منذ 3 أعوام

بدء التصويت في أول انتخابات رئاسية في تركيا

اسطنبول (رويترز) - بدأ الأتراك يوم الأحد التوجه إلى صناديق الاقتراع للادلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية ليقترب رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان من لقب أول رئيس تركي منتخب ويحقق حلمه بإقامة ”تركيا جديدة“ يرى خصومه أنها ستميل إلى الاستبداد والاستقطاب.

ناخب يدلي بصوته في اسطنبول يوم الاحد. تصوير: عثمان اورسال - رويترز

وسوف يرسخ فوز اردوغان في الانتخابات اسمه في التاريخ بعدما ظل رئيسا لوزراء تركيا لأكثر من عشر سنوات أصبحت خلالها البلاد قوة اقتصادية اقليمية. واستفاد اردوغان من دعم المحافظين الدينيين لتغيير وجه الجمهورية العلمانية التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك عام 1923.

لكن منتقدي اردوغان يحذرون من أن جذوره الاسلامية وعدم تقبله للأصوات المعارضة سيؤديان إلى ابعاد الدولة العضو في حلف شمال الاطلسي والمرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي عن مبادئ أتاتورك العلمانية.

وفي منطقة بوسط اسطنبول تزداد فيها المعارضة لاردوغان قال بعض الناخبين إنهم لا يريدون رئيسا مستبدا بل رئيس غير حزبي منفتح على كل الأطياف.

وقال أحمد قنصوي (62 عاما) وهو مهندس معماري ”لا نريد رئيسا مستبدا وملوثا.. نريد رئيسا يدافع عن النظام البرلماني ومصالح الناس.. يجب ان يكون مستقلا وغير منحاز ويحتضن كل المجتمع.“

ويدلي نحو 53 مليون تركي يحق لهم الانتخاب بأصواتهم بدءا من الساعة الثامنة صباحا (0500 بتوقيت جرينتش) لكن عددا قليلا من الناخبين ظهر في مراكز الاقتراع بمدينة اسطنبول مقارنة بالانتخابات المحلية التي أجريت في مارس آذار. وينتهي التصويت في الساعة الخامسة مساء (1400 بتوقيت جرينتش).

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم اردوغان (60 عاما) على منافسيه الاثنين اللذين يخوضان السباق للفوز بفترة رئاسة تستمر خمس سنوات. وكان البرلمان التركي في الماضي يختار رئيس الدولة لكن الوضع تغير بسبب قانون دفعت به حكومة اردوغان.

ويسعى اردوغان إلى الفوز بفترتين رئاسيتين مما سيجعله في السلطة إلى ما بعد عام 2023 عندما تحل الذكرى المئوية لاقامة الجمهورية العلمانية في تركيا.

وقال اردوغان أمس السبت في آخر خطاب له خلال حملته الانتخابية بمدينة قونية في وسط تركيا “ستؤسس تركيا جديدة إن شاء الله.. تركيا قوية تنبعث من جديد من الرماد.

”دعونا نترك تركيا القديمة وراءنا. انتهت صلاحية سياسة الاستقطاب والانقسام والخوف.“

ووعد اردوغان بممارسة كل السلطات المكفولة له بموجب القوانين الحالية إذا فاز بالرئاسة على عكس سابقيه الذين لعبوا دورا شرفيا في الأساس. لكن رئيس الوزراء التركي يعتزم أيضا تغيير الدستور حتى يتمتع الرئيس بسلطات تنفيذية كاملة.

ويكفل له الدستور الحالي الذي وضع تحت الحكم العسكري بعد انقلاب عام 1980 رئاسة اجتماعات الحكومة وتعيين رئيس الوزراء وأعضاء أجهزة قضائية كبيرة كالمحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء.

*حكم الفرد

أوضحت نتائج استطلاعات الرأي أن اردوغان يحظى بنسبة تأييد تتراوح بين 55 و56 في المئة أي أغلبية كافية تضمن له الفوز اليوم. وإذا لم تسفر الانتخابات عن فائز ستجرى جولة ثانية يوم 24 أغسطس اب.

وأشارت النتائج إلى أن اردوغان يتقدم بنحو 20 نقطة على المرشح الرئيسي للمعارضة أكمل الدين احسان اوغلو. وحصل المرشح الآخر صلاح الدين دميرطاش رئيس حزب الشعب الديمقراطي اليساري المؤيد للأكراد على أقل من 10 في المئة من الأصوات.

وكان حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي اليه اردوغان قد حقق انتصارا كبيرا في الانتخابات المحلية في مارس اذار وسيضع فوز اردوغان في انتخابات اليوم نهاية لأسوأ عام له في السلطة.

وعبر ناخب أدلى بصوته في مطار أتاتورك يوم السبت عن مخاوفه بشأن ”حكم فرد يزداد قوة يوما بعد يوم.“

وأضاف اوميت (33 عاما) الذي يعيش في دبي ”لا أرى لنفسي مكانا في تركيا الجديدة هذه التي يتحدث عنها اردوغان دائما ولهذا ما زلت أعيش في الخارج. الكثير من الأمور التي تحدث هنا لا تحدث في الدول الديمقراطية. أعيش في دولة مسلمة لكنني أشعر بحرية أكبر.“

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below