نجم الكريكت عمران خان ربما أضاع فرصة النصر في مشهد السياسة الباكستاني

Sun Aug 17, 2014 10:35am GMT
 

من كاثرين هوريلد

إسلام أباد (رويترز) - استغل بطل رياضة الكريكت عمران خان موجة من الاستياء ليشق طريقه أخيرا كلاعب حقيقي في المشهد السياسي الباكستاني خلال انتخابات العام الماضي لكنه رفع سقف طموحاته بعد أن قاد الآلاف في مسيرة للعاصمة في مسعى للإطاحة برئيس الوزراء.

إلا أنه ربما حكم على نفسه بالفشل بنقل حملته للإطاحة بنواز شريف إلى شوارع إسلام أباد. وخلال مطلع هذا الأسبوع تراجع عدد أنصاره في الشوارع ودون دعم صريح من الجيش فمن غير المرجح أن تقلب احتجاجاته موازين الأمور.

وشارك الالاف في التجمع الحاشد الذي دعا له أمس السبت لكن بعض أنصاره شكوا من أنهم اضطروا للنوم في العراء تحت المطر بينما استراح خان في قصره القريب.

وقالت سمينا أحمد مديرة مكتب جنوب آسيا لمجموعة الأزمات الدولية ومقرها بروكسل "المسار الذي اختاره هو الاحتجاج والسؤال الذي يطرح نفسه الآن.. هل لديه استراتيجية لما بعد الاحتجاج؟"لكن حتى لو تضاءلت الحركة الاحتجاجية فستكون أصابت شريف بالضعف وستتضاءل احتمالات أن يتحدي الجيش بشأن السياسة الأمنية والخارجية والتي لطالما اعتبرها جنرالات باكستان منطقة تخصصهم.

النزاع مع الجنرالات

ويتهم خان رئيس الوزراء بتزوير انتخابات العام الماضي والتي مثلت أول تحول ديمقراطي في تاريخ باكستان المضطرب وتعهد خان الأسبوع الماضي باحتلال إسلام آباد لحين استقالة شريف.

وحذرت الحكومة من أن احتجاجه واحتجاج آخر يقوده رجل الدين طاهر القادري قد يزعزعا الاستقرار في البلد الذي يملك قدرات نووية ويسكنه 180 مليون نسمة والذي شهد سلسلة من الانقلابات العسكرية ويكافح لاحتواء اعمال عنف تنفذها حركة طالبان.

وتخشى الحكومة من أن خان يسعى لإحداث مواجهة حتى يتدخل الجيش مرة أخرى أو أن يكون الجيش يتلاعب بخان من وراء الكواليس.   يتبع

 
الزعيم السياسي الباكستاني عمران خان اثناء مؤتمر صحفي في اسلام اباد يوم 5 اغسطس آب 2014 - رويترز