18 آب أغسطس 2014 / 11:54 / بعد 3 أعوام

زعيما احتجاج باكستاني يتجاهلان عرض شريف اجراء محادثات

الزعيم السياسي الباكستاني عمران خان اثناء مؤتمر صحفي في اسلام اباد يوم 5 اغسطس آب 2014 - رويترز

إسلام أباد (رويترز) - لقي عرض رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف اجراء محادثات مع الزعيم المعارض عمران خان ورجل دين متشدد تجاهلا او رفضا منهما يوم الاثنين وهو اليوم الرابع من احتجاجات مناهضة للحكومة في العاصمة.

ودعا خان لاعب الكريكت السابق وطاهر القادري رجل الدين الذي يدير شبكة من المدارس والجمعيات الخيرية الإسلامية رئيس الوزراء للاستقالة واتهماه بالفساد وتزوير الانتخابات العامة التي جرت العام الماضي وحقق فيها فوزا كاسحا.

ولم يرد ممثلو خان على اتصالات لطلب تعليق على عرض الحكومة. ورفض القادري العرض ودعا اتباعه الى مزيد من الاعتصامات في المدن الأخرى.

وحتى الآن ما تزال الأعداد المشاركة في الاحتجاج اقل مما كان يأمل خان والقادري. واحتل عشرات الآلاف وليس الملايين شارعين في اسلام أباد.

وقالت المشرعة مروى ميمون من الحزب الحاكم يوم الاثنين إن الحكومة ستشكل لجانا للتفاوض مع زعماء الاحتجاج. وسخرت من الاشارات الى أن المفاوضات قد تفشل.

وقالت "لا أعتقد انهم سيرفضون التفاوض لأنهم سيرغبون أيضا في نوع من حفظ ماء الوجه."

وأثارت الاحتجاجات المخاوف بشأن هشاشة الحكومة في الدولة المسلحة نوويا والتي يسكنها 180 مليون نسمة. ولم يعلق الجيش الذي يقاتل تمردا لحركة طالبان على الاحتجاجات علنا.

ويعتقد كثير من المحللين الباكستانيين أن خان والقادري نظما حملتي احتجاجهما المتوازيتين بسبب احساسهما بأن علاقة شريف المشحونة مع جنرالات الجيش تراجعت كثيرا في الشهور الأخيرة.

وانتهت الفترة السابقة لشريف كرئيس للوزراء بانقلاب عام 1999 ومنذ توليه المنصب مجددا العام الماضي اصطدم مع الجيش بشأن العديد من القضايا.

وقدرت الشرطة عدد المشاركين في التظاهرتين يوم الاحد بحوالي 55 الف شخص ولكن الأرقام ترتفع وتنخفض باستمرار خصوصا مع تفرق جزء من المتظاهرين للاحتماء من قيظ الظهيرة وتمضية الكثير منهم الليل في منازل اصدقاء لهم في المدينة عوضا عن تمضيته في العراء.

وجاء عرض الحكومة اجراء محادثات بعد دعوة من خان يوم الاحد لمؤيديه بعدم دفع الضرائب او فواتير المرافق. وأثارت دعوته سخرية واسعة لأن أغلب الباكستانيين الذين يمكنهم التهرب من دفع الضرائب او فواتير المرافق يفعلون ذلك بالفعل وهو ما يمثل سببا مهما للمشاكل الاقتصادية في البلاد.

وحذر خان ايضا في تهديد مغلف من أنه قد لا يمكنه منع مؤيديه من السير الى البرلمان والجيب المحصن الذي توجد به أغلب السفارات الاجنبية.

وسيكون مثل هذا التحرك وصفة للعنف بالنظر الى الانتشار الكثيف لشرطة مكافحة الشغب وقوات الأمن. وهو ما دفع كثيرا من الصحف الى نشر مقالات افتتاحية تنتقد خان.

إعداد عماد عمر للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below