رئيس الوزراء الجديد يشارك اردوغان رؤيته لمكانة تركيا في العالم

Mon Aug 25, 2014 12:18pm GMT
 

من جوني هوج وتولاي كارادنيز

أنقرة (رويترز) - يبدو من الطباع الشخصية لرئيس الوزراء التركي الجديد أحمد داود أوغلو صاحب النبرة الهادئة والرجل الذي كان يشغل هذا المنصب وانتخب رئيسا للبلاد رجب طيب اردوغان الخطيب المفوه حاد المزاج أنهما نقيضان لا يلتقيان.

لكن رابطة عميقة تربط بينهما إذ أن كلا منهما عازم على استعادة أمجاد تركيا الغابرة.

ومن المنتظر أن يؤكد حزب العدالة والتنمية الحاكم اختيار داود أوغلو وزير الخارجية في الحكومة السابقة رئيسا جديدا للحزب هذا الاسبوع ليصبح رئيسا للوزراء بعد تأدية اردوغان اليمين الدستورية كأول رئيس منتخب لتركيا في انتخابات مباشرة يوم 28 أغسطس اب.

كذلك فإن تعيين داود أوغلو الذي يدين بجانب كبير من نجاحه السياسي لاردوغان في منصب رئيس الوزراء يمثل علامة أخرى على أن أقوى زعماء تركيا الحديثة ليس لديه نية تذكر للتخفيف من قبضته على إدارة الشؤون اليومية للبلاد حتى وهو يشغل منصب الرئاسة الذي ظل حتى الآن منصبا شرفيا.

غير أن داود أوغلو أستاذ الجامعة والباحث في السياسة الخارجية الذي أمضى سنوات كمستشار للحكومة من وراء الستار قبل أن يصبح وزيرا للخارجية برز في السنوات الأخيرة كقوة سياسية.

ويقول سابان كارداس من مركز أبحاث اورسام في أنقره إن داود أوغلو المسلم السني المتدين البالغ من العمر 55 عاما ساعد في صياغة رؤية جعلت حزب العدالة والتنمية يهيمن على الحياة السياسية من خلال المزج بين الاتجاهات القومية والاسلامية وموقف عقائدي من السياسات الداخلية والخارجية.

وقال كارداس لرويترز "داود أوغلو يطرح مزيجا في غاية التشويق بين العقائدي والواقعي. والمثالية لا تعني التمسك بالاسلام فحسب بل هي أكثر من ذلك.

"فإعادة بناء الهوية التركية والعثمانية تمثل عاملا رئيسيا وهذا ما يشترك فيه في جوانب كثيرة مع اردوغان."   يتبع

 
رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ووزير خارجيته احمد داود اوغلو (يسارا) في انقرة يوم 22 اغسطس اب 2014. تصوير: اوميت بيكتاس - رويترز