26 آب أغسطس 2014 / 10:59 / بعد 3 أعوام

رئيس وزراء باكستان يجتمع مع قائد الجيش في ظل الأزمة السياسية

رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف في نيودلهي يوم 27 مايو ايار 2014. تصوير: عدنان عبيدي - رويترز

اسلام اباد/لاهور (رويترز) - اجتمع رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف يوم الثلاثاء مع قائد الجيش الذي يتمتع بنفوذ قوي رحيل شريف بينما لا تلوح في الأفق نهاية للأزمة السياسية الناجمة عن الاحتجاجات الحاشدة المطالبة باستقالة الحكومة.

وشهدت باكستان الشهر الجاري احتجاجات سلمية للمعارضة تطالب باستقالة شريف ويعتصم آلاف المتظاهرين خارج مبنى البرلمان في بلد شهد سلسلة من الانقلابات العسكرية.

وقال المكتب الصحفي لرئيس الحكومة إن قائد الجيش وشريف بحثا الاحتجاجات واتفقا على ضرورة حل المسألة "على وجه السرعة وبما يتفق مع المصالح الوطنية العليا".

وقال مصدر كبير في مقر قيادة الجيش في مدينة روالبندي إن الاجتماع كان واحدا من عدة لقاءات بين الرجلين في الأسابيع الماضية بشأن الأزمة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام "إنهما يبحثان عن حل. هذا الوضع مقلق للغاية بالنسبة للجيش. نحن نتعامل مع حشود. ماذا لو تحولت الامور للعنف؟"

ورفض المكتب الاعلامي التابع للجيش الإدلاء بتعليق رسمي.

وتوعد متظاهرون يقودهم لاعب الكريكيت السابق عمران خان ورجل الدين طاهر القادري باحتلال العاصمة إسلام أباد الى ان يستقيل شريف. ويرفض رئيس الوزراء الاستقالة.

واعتصم آلاف من أنصار خان والقادري في قلب اسلام اباد الذي يعرف "بالمنطقة الحمراء" لكن التظاهرات كانت سلمية في حين تقوم قوات الامن بحماية المنشآت المهمة الرئيسية ولم تلجأ لتفريقهم بالقوة.

ويتوقف انصراف المحتجين او تحول المظاهرات إلى العنف على الموقف الذي سيتخذه الجيش في بلد خضع لحكم الجنرالات طوال نصف تاريخه منذ الاستقلال.

وقال المصدر العسكري "لا يرغب أحد في اتخاذ أي خطوات من شأنها أن تزيد الوضع سوءا."

كانت المحكمة العليا أمرت يوم الاثنين قادة المظاهرات والحكومة بضرورة التوصل لحل وسط حتى يتسنى إخلاء "المنطقة الحمراء" في اليوم التالي.

وتضم المنطقة مقر البرلمان ومنزل رئيس الوزراء ومقار وزارات وسفارات.

لكن المحتجين تحدوا قرار المحكمة وواصلوا الاعتصام لليوم الثالث عشر.

وعلاقة شريف صعبة مع الجيش فقد انتهت فترته السابقة في رئاسة الوزراء عام 1999 بانقلاب قاده قائد الجيش حينئذ برويز مشرف ليستهل عشر سنوات تالية من الحكم العسكري.

وتوترت العلاقات أكثر عندما حاكمت الحكومة مشرف العام الماضي بتهمة الخيانة الأمر الذي أغضب ضباط الجيش الذي ينظرون للمؤسسة العسكرية باعتبارها منقذ البلاد ويتهمون الساسة بالفساد.

واتهم بعض المسؤولين عناصر داخل الجيش بتنظيم الاحتجاجات الأخيرة لإضعاف الحكومة المدنية. ويؤكد الجيش أنه لا يتدخل في السياسة.

ويرى أغلب المحللين أن الجيش لا يرغب في انتزاع السلطة هذه المرة لكن يسود اعتقاد بأن المؤسسة العسكرية تستغل الاحتجاجات لإضعاف حكومة نواز شريف.

وكان القادري منح الحكومة يوم الاثنين موعدا نهائيا آخر للاستقالة بحلول منتصف هذا الاسبوع وقال إنه إذا لم يحدث ذلك فإن الوضع قد "يخرج عن السيطرة".

إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below