28 آب أغسطس 2014 / 06:18 / منذ 3 أعوام

الجيش الباكستاني يتدخل لحل أزمة سياسية في البلاد

لاعب الكريكيت السابق عمران خان يتحدث امام مؤيديه في اسلام اباد يوم 25 اغسطس آب 2014. تصوير: اختار سومرو - رويترز.

اسلام اباد (رويترز) - تدخل الجيش الباكستاني في الصراع السياسي بين رئيس الوزراء والمعارضة يوم الخميس في مؤشر على الإنهاء المحتمل لأزمة زعزعت استقرار البلاد التي شهدت انقلابات عسكرية من قبل.

وتشهد باكستان تجمعات حاشدة منذ أكثر من أسبوعين مع اعتصام الآلاف من أنصار لاعب الكريكيت السابق عمران خان ورجل الدين طاهر القادري أمام مقر البرلمان مطالبين رئيس الوزراء نواز شريف بالاستقالة.

وأخفقت المحاولات الرامية لإنهاء الأزمة من خلال المحادثات مما دفع الجميع إلى طريق مسدود وتصاعد شبح العنف بينما احتشد الآلاف من النشطاء الذين أوشك صبرهم على النفاد مسلحين بالعصي في قلب إسلام أباد على الرغم من الحر اللافح.

وخاطب القادري حشدا هادرا في ساعة متأخرة الخميس قائلا إن الجيش عرض التوسط في الأزمة وهو اقتراح تبناه على الفور.

وقال للآلاف من أنصاره الملوحين بالأعلام ”طلب منا قائد الجيش منحه 24 ساعة لحل الأزمة“. وتحدث خان بعدها ليؤكد على تصريحاته.

وأضاف القادري ”سيضع الجيش حزمة من مطالبنا وسيضمن تنفيذها.“

وأرسل المكتب الإعلامي للجيش تعليقا قصيرا على موقع تويتر مفاده أن قائد الجيش الجنرال رحيل شريف سيلتقي زعيمي المعارضة في ساعة متأخرة يوم الخميس. ولم يتسن على الفور الحصول على مزيد من التصريحات الرسمية.

واتهم بعض المسؤولين في إدارة شريف الجيش نفسه بتنظيم الاحتجاجات بوصفها وسيلة لإضعاف رئيس الوزراء. ويعتقد الكثيرون أن مصير الحركة المناهضة للحكومة يصب في نهاية المطاف بيد الجيش.

وحكم الجيش باكستان نصف عمرها حتى الآن. وتناوب على البلاد حكم ديمقراطي وآخر عسكري. وأطاح الجيش بشريف في عام 1999 خلال توليه رئاسة الوزراء في فترة سابقة.

وفي هذه المرة يتوقع بعض المراقبين أن يحاول الجيش الوصول إلى السلطة من جديد على الرغم من أنه بات في حكم المؤكد ان يخرج رئيس الوزراء من الأزمة ضعيفا حيث سيهمشه الجيش بصورة أكبر في القضايا الأمنية والسياسة الخارجية.

وقال مصدر عسكري لرويترز في ساعة متأخرة الخميس إن رئيس الوزراء طلب من الجنرال شريف أن ”يقوم بدوره“ في حل الصراع.

وتابع المصدر ”جميع المعنيين جرى استدعاؤهم لطاولة المفاوضات لحل القضية... ولكن هذه مجرد بداية.“

واحتشد عشرة آلاف شخص على الأقل في المنطقة المسماة المنطقة الحمراء في إسلام أباد حيث يقع مقر البرلمان ومقر إقامة رئيس الوزراء والسفارات منذ 15 أغسطس.

وتفاقمت الأزمة في باكستان حينما أعلن القادري الخميس ”يوم ثورة“ وأغلقت قوات لأمن موقع الاحتجاج تحسبا لمحاولة الحشد مهاجمة المباني الحكومية القريبة التي جرى إخلاؤها.

واستخدم القادري وخان لغة خطاب نارية طوال اليوم رافضين التراجع عن موقفهما.

ويمكن أن تقدم وساطة الجيش حلا ينقذ ماء الوجه لهما في بلاد ما زال يحظى فيها الجيش باحترام واسع ويعتبر علاجا لحكومة مدنية يرفضها الكثيرون بسبب الفساد والبيروقراطية.

فحينما أبلغ القادري المحتجين بأن الجيش سيتدخل هلل الحشد ولوحوا بالأعلام في مؤشر على الموافقة.

ووصل شريف الذي التقى في وقت سابق الخميس بقائد الجيش إلى مدينة لاهور معقل تأييده السياسي لحضور جنازة ولكن من المتوقع عودته في ساعة متأخرة يوم الخميس.

وجاءت الاحتجاجات في توقيت صعب بالنسبة لباكستان التي تشهد بالفعل أعمال عنف مسلحة يشنها إسلاميون وتوترات طائفية ونقص متكرر في الطاقة. وثمة حالة سخط عميق عند كثير من الباكستانيين من أداء الحكومة منذ توليها السلطة عقب الفوز في الانتخابات في مايو أيار العام الماضي.

إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below