28 آب أغسطس 2014 / 11:29 / منذ 3 أعوام

اردوغان يؤدي اليمين رئيسا لتركيا ويعزز قبضته على السلطة

اردوغان يقوم بتحية أنصاره في انقرة يوم 27 اغسطس اب 2014. تصوير: اوميت بكطاش - رويترز.

أنقرة (رويترز) - أدى رجب طيب اردوغان اليمين الدستورية يوم الخميس أمام البرلمان ليصبح رئيس تركيا الحديثة الثاني عشر ويعزز موقفه كأقوى زعمائها في العقود الأخيرة فيما يعتبره معارضوه نذيرا بحكم شمولي متزايد.

وتلا اردوغان اليمين في مراسم أمام البرلمان وتعهد بحماية استقلال تركيا وسلامة أراضيها والالتزام بالدستور وبمباديء مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية العلمانية الحديثة.

وقال خلال المراسم المقتضبة ”بصفتي رئيسا للجمهورية أقسم بشرفي وسمعتي أمام الامة التركية العظيمة وأمام التاريخ ان أحمي وجود واستقلال الدولة.“

وأديت التحية العسكرية لإردوغان لدى مغادرته ليضع اكليلا من الورود على ضريح أتاتورك الذي يقع على تل بوسط أنقرة ويعتبر من أهم رموز الجمهورية العلمانية. ومن المقرر أن يتبع ذلك مراسم أخرى في القصر الرئاسي.

وفي وقت لاحق ذكرت قناة سي.إن.إن ترك أن إردوغان كلف رسميا يوم الخميس وزير الخارجية السابق أحمد داود أوغلو بتشكيل حكومة جديدة.

ومن المتوقع إلى حد كبير بقاء الفريق الاقتصادي الحالي وبينهم نائب رئيس الوزراء علي باباجان ووزير المالية محمد شيمشيك دون تغيير بينما يعتبر رئيس المخابرات حقان فيدان المقرب من اردوغان ووزير شؤون الاتحاد الأوروبي مولود جافوش أوغلو من أبرز المنافسين لتولي حقيبة الخارجية.

وانسحب أعضاء من حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة قبل لحظات من أداء القسم بينما لم يحضر زعيم الحزب كمال كيليجدار أوغلو المراسم برمتها متهما إردوغان بخرق الدستور ببقائه في منصب رئيس الوزراء بعد فوزه في انتخابات الرئاسة.

وقال أيكان إردمير النائب عن حزب الشعب الجمهوري لرويترز ”نحن الآن أكثر قلقا من حكم الرجل الواحد والحكم الشمولي في تركيا.“

واستخدمت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق محتجين في وسط اسطنبول حاولوا القيام بمسيرة احتجاجا على اداء أردوغان اليمين رئيسا لتركيا.

وقالت وسائل اعلام محلية ان نحو 200 محتج تجمعوا في منطقة تقسيم السياحية وكانوا يرددون شعارات ضد اردوغان ويحملون لافتات تقول ”الرئاسة لا يمكن ان تمحو الفساد أو السرقة“.

ويتوج فوز إردوغان في أول انتخابات شعبية لرئيس تركي هذا الشهر مسيرة استمرت أكثر من عقد كرئيس وزراء للبلاد التي ازداد ناتجها المحلي خلال هذه الفترة لثلاثة امثاله بالدولار كما استحوذت تركيا على دور متنام -وإن كان مثيرا للجدل غالبا- في الشرق الاوسط الذي تمزقه الصراعات.

ويحذر خصوم إردوغان من أن طموحه لإرساء نظام رئاسي تنفيذي سيضع صلاحيات أكثر من اللازم في يد زعيم لديه نزعات استبدادية كما سيبعد البلاد أكثر عن المبادئ العلمانية التي أرساها أتاتورك.

ولعب إردوغان في خطاباته دوما على الاختلافات بين مؤيديه من المتدينين المحافظين وبين الطبقة العلمانية ذات التوجه الغربي والمتشككة في مبادئه الاسلامية.

إعداد رفقي فخري للنشرة العربية - تحرير

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below