2 أيلول سبتمبر 2014 / 09:18 / منذ 3 أعوام

برلمان باكستان يدعم رئيس الوزراء .. والأزمة تتفاقم

محتجون مناهضون للحكومة يحتفلون بازالة احد الحواجز في اسلام اباد يوم الثلاثاء - رويترز

اسلام اباد (رويترز) - ألقى البرلمان الباكستاني بثقله خلف رئيس الوزراء نواز شريف يوم الثلاثاء وسط أزمة سياسة متصاعدة فجرتها احتجاجات تطالب باستقالته مما أجج المخاوف من تدخل عسكري.

من ناحية أخرى قال زعيم الاحتجاج عمران خان إنه سيلتقي سياسيا إسلاميا محافظا يسعى منذ بدء المواجهة للوساطة بينه وبين الحكومة وذلك في خطوة ربما تشير إلى تخفيف موقفه.

وعقد شريف الذي يتمتع بأغلبية كبيرة في البرلمان جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان بينما يسعي لتأكيد سيطرته التامة على مقاليد الحكم وذلك بعد أكثر من أسبوعين من تفجر الاحتجاجات المطالبة بإسقاط حكومته.

وذكر مكتب شريف أن البرلمان سيكون منعقدا طوال الاسبوع للسماح لجميع الأعضاء بالتعبير عن آرائهم. وتحدث عدد من السياسيين في اليوم الأول من الجلسات وعبر معظمهم عن تأييده المطلق لشريف.

وقال وزير الداخلية تشودري نزار للبرلمان "هذا ليس احتجاجا أو اعتصاما أو تجمعا سياسيا .هذا تمرد. تمرد ضد مؤسسات الدولة وتمرد ضد دولة باكستان."

وأضاف "التوجيه الواضح من هذا البرلمان سيمنح الشرطة قوة... ليسوا ثوريين.. إنهم دخلاء وإرهابيون."

وقال اعتزاز أحسن من حزب الشعب الباكستاني المعارض "كما قلتم.. لن تستقيل. ليس بمقدور أحد أن يجبركم على الاستقالة. البرلمان كله معكم."

ولم يتحدث شريف الذي كان يرتدي الزي الباكستاني التقليدي وأخذ يدون ملاحظات ويستمع للمتحدثين. وقال متحدث باسم شريف إنه قد يتحدث في وقت لاحق خلال الأسبوع بعد أن يلقي كل النواب كلماتهم حسب الترتيب الأبجدي لأسمائهم.

وتشهد باكستان احتجاجات منذ منتصف اغسطس آب حين تجمع عشرات الآلاف من أنصار خان لاعب الكريكيت السابق الشهير ورجل الدين طاهر القادري في العاصمة اسلام اباد رافضين الرحيل إلى أن يستقيل شريف.

ويتهم المحتجون الحكومة بالفساد وشريف بتزوير انتخابات العام الماضي ويرفضون تماما الدخول في أي محادثات. وينفي شريف الاتهامات ودعا إلى التفاوض.

ومن أمام البرلمان قال خان لمؤيديه إنه سيجتمع الثلاثاء مع سراج الحق رئيس حزب الجماعة الإسلامية لبحث الموقف. لكنه لم يقل إنه مستعد للدخول في محادثات مع الحكومة.

وقال خان "سيأتي سراج الحق بصحبة (شخصيات معارضة) للتحدث. لقد دعوناه للحضور. سنجري محادثات معهم... باب المحادثات سيظل مفتوحا دائما."

وأضاف أن نواب حزبه الذين تركوا مقاعدهم في البرلمان يوم الثلاثاء سيحضرون جلسة الأربعاء لعرض وجهات نظرهم. وهذه خطوة أخرى يمكن أن تقرب المواجهة العنيفة خطوة إلى ساحة الحوار السياسي.

وشهدت الاحتجاجات سقوط قتلى في مطلع الاسبوع حين حاول محتجون يحملون هراوات ويرتدون أقنعة واقية من الغاز اقتحام مقر إقامة شريف. وقتل ثلاثة على الاقل وأصيب مئات.

لكن الهدوء ساد العاصمة يوم الثلاثاء ولم ترد تقارير عن اعمال عنف. وبينما كان اعضاء البرلمان يلقون بكلماتهم تجمع بضعة آلاف في هدوء خارج ما يعرف بالمنطقة الحمراء حيث يقع مكتب شريف ووزارات والعديد من السفارات.

وأثارت مشاهد الفوضى في العاصمة التي تنعم بالنظام عادة توترا في بلد كثيرا ما شهد انتقال السلطة من خلال انقلابات عسكرية لا انتخابات وهو ما يثير تكهنات بأن الجيش مستعد للتدخل مرة أخرى.

ولا يتوقع كثيرون أن يستولي الجيش على السلطة هذه المرة لكن كثيرين يعتقدون أنه يستغل الأزمة في إضعاف شريف وتعزيز سيطرته المطلقة على قضايا الأمن والسياسة الخارجية المهمة مثل العلاقات مع الهند وأفغانستان.

إعداد أمل أبو السعود للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below