3 أيلول سبتمبر 2014 / 17:29 / منذ 3 أعوام

مرشحا الرئاسة بأفغانستان في محاولة أخيرة لانقاذ اتفاق تقاسم السلطة

وزير الخارجية الامريكي جون كيري مع مرشحي الرئاسة في افغانستان اشرف عبد الغني (في المنتصف) وعبد الله عبد الله (الى اليمين) في كابول يوم 8 اغسطس اب 2014- رويترز

كابول (رويترز) - بدأ مسؤولون من فريقي الحملة الانتخابية لكل من الخصمين المتنافسين في الانتخابات الرئاسية الأفغانية يوم الأربعاء محاولة أخيرة لإنقاذ اتفاق تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد أن أثارت نتائج الانتخابات المتنازع عليها المخاوف من تفاقم الخلافات العرقية في البلاد.

وذكر مسؤولون في حملة المرشح الرئاسي عبد الله عبد الله أنه مدد مهلة انتهت يوم الثلاثاء لانسحابه من العملية السياسية وذلك ليسمح للجهود الدولية بانقاذ اتفاقا أبرم بوساطة أمريكية ووافق بموجبه الطرفان على القبول بنتائج تدقيق في بطاقات الاقتراع تشرف عليه الامم المتحدة.

وانسحب عبد الله الذي حل في المركز الثاني في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية من عملية التدقيق هذه وقال إنه كان ينبغي إلغاء عشرات الآلاف من الأصوات المزورة.

وواجه عبد الله وهو وزير خارجية سابق تتركز شعبيته بين أقليتي الهزارة والطاجيك العرقيتين في شمال ووسط البلاد وزير المالية السابق والخبير في البنك الدولي اشرف عبد الغني الذي ينتمي للبشتون وهي اكبر مجموعة عرقية في البلاد.

ويوم الاثنين قال المرشح لمنصب نائب عبد الله في الانتخابات محمد محقق لرويترز إن المحادثات مع فريق عبد الغني بشأن تقاسم السلطة وتشكيل وحدة وطنية فشلت في التوصل إلى اتفاق على صلاحيات رئيس السلطة التنفيذية وهو منصب مستحدث.

ولكن يوم الأربعاء قال معسكر عبد الله إن الولايات المتحدة أطلقت جهودا جديدة لانقاذ الاتفاق الذي توسط فيه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لمنح الطرف الخاسر جزءا من السلطة ومنع انزلاق أفغانستان في مشاعر العداء العرقي التي كان سائدة خلال الحرب الأهلية في البلاد في التسعينات من القرن الماضي.

وقال محمود صيقل وهو مساعد رفيع الشأن لعبد الله ”المحادثات جارية ونحن متفائلون.“

وشكل كل من فريقي المرشحين لجنة من أربعة أشخاص لمحاولة ايجاد أرضية مشتركة بشأن دور الرئيس التنفيذي وكيفية تقاسمه الصلاحيات مع الرئيس.

وقال مجيب رحيمي المتحدث باسم عبد الله إن المرشحين التقيا أيضا الرئيس المنتهية ولايته حامد كرزاي الذي ظل يسعى لانتقال السلطة مبكرا إلى خلفه في أول انتقال سلمي للسلطة في البلاد.

وتأتي هذه الخطوات بعدما قالت حملة عبد الله إنها ستنسحب من العملية الانتخابية إذا لم تلب مطالبها بحلول الثلاثاء.

وحث عطا محمد نور الحليف القوي لعبد الله وحاكم إقليم بلخ الشمالي انصاره على الاستعداد لاحتجاجات في الشوارع.

وقال المتحدث باسمه منير فرهد إن تظاهرات سلمية ستتميز باللون الأخضر ستجوب الشوارع إلى أن تصل إلى ذروتها باحتلال مبان حكومية في حركة شعبية مماثلة للثورة البرتقالية في أوكرانيا.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان يوم الثلاثاء إن مساعد وزير الخارجية للعلاقات العامة دوج فرانز موجود في كابول لإجراء محادثات مع المسؤولين الأفغان.

وأضاف البيان ”إنه يعتزم نقل دعم الادارة الكامل لانتقال سلمي وديمقراطي للسلطة والتأكيد على أن الأولوية بالنسبة إلى الوزير كيري هي عملية التدقيق التي تضمن نتيجة شرعية فضلا عن الاتفاق على تفاصيل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.“

وينص الاتفاق الذي توصل إليه الفريقان بوساطة كيري على أن يعين صاحب المركز الثاني في الانتخابات المتنازع عليها ”رئيسا للسلطة التنفيذية“ في حكومة الوحدة والذي سيتقاسم الصلاحيات مع الرئيس عند اتخاذ القرارات الهامة مثل تسمية قادة أجهزة الامن.

وترك الاتفاق للفريقين وضع تفاصيل تقاسم السلطة.

وقال محقق لرويترز إن حملة عبد الغني تتصرف وكأن مرشحها فاز بالانتخابات فعلا وهي تريد أن يكون منصب الرئيس التنيفذي رمزيا.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below