4 أيلول سبتمبر 2014 / 10:00 / منذ 3 أعوام

حكام فيجي العسكريون يستغلون مهمة حفظ السلام لتجميل صورتهم

سيدني (رويترز) - القى حادث احتجاز جنود من فيجي في قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في مرتفعات الجولان السورية الأسبوع الماضي بصيصا من الضوء على قطاع تصدير يدار في هدوء منذ عقود‭‭‭‬‬ ويدر ‭‭‬‬‬أموالا على الدولة الصغيرة الواقعة في المحيط الهادي ويلمع صورة حكامها العسكريين.

ومنذ استقلالها عن بريطانيا عام 1970 شاركت فيجي في مهام المنظمة الدولية لحفظ السلام بعدد من الجنود أكبر مما ساهمت به أي دولة أخرى في العالم مقارنة بعدد السكان.

ورغم ان ذلك وفر لاقتصاد فيجي عملة صعبة يحتاجها بشدة الا ان الطلب على قوات حفظ سلام جعل البلاد تمتلك جيشا أكبر كثيرا من حاجتها وهو ما أدى بالتالي الى تضخم الدور الذي يقوم به الجيش في الشؤون الداخلية بما في ذلك قيامه بأربعة انقلابات منذ الاستقلال ومزاعم التعذيب وانتهاكات لحقوق الانسان.

وقال رئيس هيئة أركان فيجي السابق جون باليدروكادروكا لرويترز ”الهدف الرئيسي لجيش فيجي في الوقت الراهن هو التركيز على ارسال قوات حفظ سلام خاصة في مهام الامم المتحدة لحفظ السلام.“

وشاركت فيجي بعشرات الالاف من الجنود في مهام حفظ السلام من لبنان الى الصومال منذ عام 1978 والتقديرات المستندة الى الرواتب ومستويات القوة تشير الى انها جنت أكثر من 300 مليون دولار خلال هذه الفترة.

وتضع كثير من الدول النامية التي تشكل العمود الفقري لقوات حفظ السلام الدولية هذه الاموال في خزائنها وتدفع رواتب متدنية للجنود.

لكن فيجي تدفع بسخاء لجنودها وهو ما يرفع الروح المعنوية للأفراد والضباط الذين تعتبر مساندتهم ضرورية للحفاظ على حكم عسكري مستمر منذ ما يقرب من عشر سنوات.

ولأن النظام يسير بشكل جيد لم يطرح أحد قط السؤال المنطقي عن حاجة دولة صغيرة فقيرة بلا اعداء في الخارج لجيش كبير بهذا الحجم هو أكبر من جيش كل من استراليا ونيوزيلندا وباكستان مقارنة بعدد السكان.

ويقول رئيس هيئة الاركان السابق ان حجم الجيش الذي يضم 9500 جندي نظامي واحتياطي من أجل عدد سكان لا يتعدى 837 ألفا يرجع الى المهام المتكررة في عمليات حفظ السلام للامم المتحدة بدءا من مهمة لبنان عام 1978.

وقبل حادث خطف جنود فيجي سحبت الدول المتقدمة النمسا واليابان وكرواتيا قواتها من الجولان قلقا من الوضع الأمني هناك.

وعانت فيجي التي تقع على بعد 3200 كيلومتر الى الشرق من استراليا من أربعة انقلابات عسكرية منذ عام 1987 أحدثها عام 2006 بقيادة فوريكي (فرانك) بينيماراما الذي تخلى عن قيادة الجيش في وقت سابق من العام ليخوض انتخابات الرئاسة التي تجري في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وانتقدت مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي حكومته بشأن مزاعم انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبها نظام عسكري به عدد غير قليل من جنود حفظ السلام السابقين.

إعداد أميرة فهمي للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below