9 أيلول سبتمبر 2014 / 15:23 / بعد 3 أعوام

ارتفاع عدد القتلى في أوكرانيا رغم وقف إطلاق النار

كييف/ماريوبول (أوكرانيا) (رويترز) - قال الجيش الأوكراني يوم الثلاثاء إن خمسة من جنوده قتلوا في الأيام الأربعة الماضية مما يسلط الضوء على التوتر الذي يكتنف اتفاق وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد.

جنديان اوكرانيان يحرسان قاعدة في جنوبي ماريوبول يوم السابع من سبتمبر ايلول 2014. تصوير: فاسيلي فيدوسينكو - رويترز.

واتفاق وقف إطلاق النار الذي وافق عليه الطرفان يوم الجمعة جزء من اتفاقية سلام تهدف لانهاء صراع تفجر منذ خمسة أشهر وأسفر عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص وتسبب في أكبر مواجهة بين روسيا والغرب منذ الحرب الباردة.

وحثت روسيا طرفي الصراع على بدء محادثات بشأن الوضع السياسي في شرق البلاد.

ويتهم الغرب وأوكرانيا روسيا بإرسال جنود إلى شرق أوكرانيا وتسليح الانفصاليين وهو ما تنفيه موسكو.

وقال المتحدث العسكري الأوكراني أندريه ليسينكو يوم الثلاثاء إن الانفصاليين الموالين لروسيا أطلقوا سراح 648 أسيرا أوكرانيا حتى الآن بموجب بنود وقف إطلاق النار مع الحكومة.

وأضاف في افادة صحفية يومية أن الجانب الأوكراني يعمل على إطلاق سراح نحو 500 أسير آخر.

وفي حديث لوكالة انترفاكس الروسية توقع أندريه بورجين وهو أحد زعماء المقاتلين تبادل 36 جنديا إضافيا يوم الثلاثاء.

وصمد اتفاق وقف إطلاق النار إلى حد كبير ليل الاثنين وحتى يوم الثلاثاء على الرغم من الخروقات المتفرقة وخصوصا في محيط دونيتسك التي تقع تحت سيطرة الانفصاليين وهي اكبر مدينة في شرق أوكرانيا وتسيطر القوات الحكومية على مطارها. وقال مسؤولون إن امرأة أصيبت في المدينة في ليل الاثنين.

وأشار ليسينكو إلى أن خمسة جنود أوكرانيين قتلوا منذ بدء تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار وأصيب 33 آخرون.

وقال المحلل الدفاعي ديميترو تيموشيك الذي تربطه صلات قوية بالجيش الأوكراني في بيان ”الجنود الروس والارهابيون مستمرون في انتهاكاتهم الواضحة لشروط اتفاق وقف إطلاق النار ويقصفون مواقع القوات الأوكرانية بالأسلحة الثقيلة.“

وفي موسكو اتهم وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف القوات الأوكرانية بالإعداد لهجوم عسكري على الانفصاليين مستندا إلى ما أسماه تقارير تحدثت عن ”تمركز كثيف“ للجنود في منطقة بشمال شرق دونيتسك.

وعبر لافروف عن أمل حكومته في أن تبدأ قريبا المحادثات بشأن وضع جنوب شرق أوكرانيا حيث أعلن الانفصاليون جمهوريتين مستقلتين.

وقالت كييف إنها ستمنح استقلالا ذاتيا أكبر للمنطقة التي يتحدث غالبية سكانها الروسية وتضم الكثير من الصناعات الثقيلة التي تسهم بنحو 18 في المئة من الناتج الاقتصادي غير أنها استبعدت بقوة منح هذه المنطقة الاستقلال التام.

وفي شرق أوكرانيا ساد الهدوء مدينة ماريوبول الساحلية التي تعتبر النقطة الساخنة الرئيسية إلى جانب دونيتسك وذلك بعد يوم من زيارة قصيرة قام بها الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو للمدينة تعبيرا عن التضامن.

وقال بوروشينكو للسكان الذين وقفوا لاستقباله يوم الاثنين إنه أمر بارسال تعزيزات إلى المدينة وتعهد بالحاق ”هزيمة نكراء“ بالانفصاليين المحتشدين في مكان قريب إذا حاولوا التقدم ثانية إلى المدينة وانتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال إيفجيني (22 عاما) وهو طالب جامعي لرويترز ”بعد ذلك القصف (يوم السبت) مر يومان هادئان وأرجو أن تبقى الأمور كذلك. الحرب تضر بالجميع وأرجو أن ينتهي هذا قريبا.“

لكن لم يكن جميع سكان ماريوبول مسرورين بزيارة بوروشينكو للمدينة الواقعة في منطقة دونيتسك التي يتحدث غالبية سكانها الروسية ويلقي الكثير منهم باللوم في تفجر الصراع على الحكومة المركزية في كييف وليس الانفصاليين.

وقال ليونيد وهو متقاعد من سكان المدينة ”جاء بوروشينكو إلى هنا البارحة لاخافة الناس والحديث عن المدافع والصواريخ. أرى أن أوكرانيا مستعدة لخرق وقف اطلاق النار ومواصلة قصف شعبها وستكون كييف مسؤولة اذا تعرضت هذه البلدة للدمار.“

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below