12 أيلول سبتمبر 2014 / 20:54 / منذ 3 أعوام

عزوف تركيا يظهر مدى صعوبة تشكيل تحالف ضد الدولة الإسلامية

أنقرة (رويترز) - اجتمع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع زعماء أتراك يوم الجمعة في محاولة لكسب تأييد لشن حملة عسكرية تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية إلا ان عزوف أنقرة عن القيام بدور قيادي يبين مدى صعوبة بناء تحالف لخوض حرب إقليمية.

كيري يتحدث في مؤتمر صحفي في أنقرة يوم الجمعة. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الانباء.

ويقوم كيري بجولة في منطقة الشرق الأوسط لحشد تأييد لخطة الرئيس الأمريكي باراك أوباما التي أعلنها أول امس الأربعاء والتي تقضي بضرب جانبي الحدود السورية العراقية لدحر مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مساحات كبيرة من أراضي الدولتين.

وتركيا -وهي عضو في حلف شمال الأطلسي وتتشارك في حدود طويلة مع كل من سوريا والعراق- أحد الحلفاء الرئيسيين لواشنطن في المنطقة إلا انها تجنبت بصراحة حتى الآن الزام نفسها بحملة عسكرية جديدة.

ويقلل مسؤولون أمريكيون من فرص إقناع أنقرة بلعب دور كبير في أي حملة عسكرية قائلين بأن المباحثات ستركز على عدة مسائل منها جهود تركيا للقضاء على تدفق المقاتلين الاجانب الذين يعبرون حدودها ودورها في تقديم مساعدات إنسانية.

وتجيء اجتماعات كيري في أنقرة بعد يوم واحد من قيام واشنطن بضم عشرة حلفاء عرب إلى ”حملة عسكرية منسقة“ ضد تنظيم الدولة الإسلامية. الا ان تركيا التي حضرت مباحثات الخميس في السعودية لم تنضم إلى الدول العربية في التوقيع على بيان ختامي.

وقال مسؤول تركي كبير إن أنقرة نأت بنفسها عن البيان جزئيا بسبب مدى حساسية الجهود الرامية لتحرير 46 رهينة تركيا احتجزهم مقاتلو الدول الإسلامية في العراق في يونيو حزيران الماضي. إلا ان وسائل اعلام تركية مؤيدة للحكومة نشرت مقالات يوم الجمعة تعبر عن تشكك أوسع نطاقا تجاه خطط أوباما.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن بوسع تركيا المساعدة من خلال سبل أخرى دون ان تلزم نفسها بالانضمام إلى تحالف عسكري وليد.

وقال مسؤول أمريكي كبير بوزارة الخارجية قبل المحادثات ”لعب الأتراك دورا استثنائيا في موضوعات انسانية تتعلق بالوضع... وسيلعبون دورا ويلعبون دورا جوهريا في جهودنا لضرب تسهيلات المقاتلين الاجانب ومجابهة تمويل الإرهابيين.“

وقال المسؤول ”نرى ان نهجنا لتحقيق الاستقرار والأمن في سوريا والعراق وفي الحملة ضد الدولة الإسلامية سيكون شموليا ويشمل قنوات للجهد تتجاوز العمل العسكري.“

وخطة أوباما لمحاربة الدولة الإسلامية في كل من العراق وسوريا في آن واحد يلقي بالولايات المتحدة في اتون حربين مختلفتين تشارك فيها كل دولة في المنطقة تقريبا.

ومنذ الايام الاولى للصراع السوري تؤيد تركيا المعارضين ومعظمهم من السنة الذين يحاربون الرئيس السوري بشار الاسد ورغم القلق الذي ينتاب أنقرة من صعود نجم الدولة الإسلامية الا انها تتخوف من أي عملية عسكرية قد تضعف خصوم الأسد.

كما تخشى تركيا أيضا من تدعيم الأكراد في العراق وسوريا إذ يشن المتمردون الأكراد في تركيا حربا منذ ثلاثة عقود ضد الدولة التركية ويخوضون عملية سلام دقيقة.

ورحبت صحف مؤيدة للحكومة في تركيا يوم الجمعة بإحجام أنقرة عن لعب دور رئيسي في التحالف متسائلة ان كان هذا العمل العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة هو الحل وعقدت مقارنات مع عام 2003 عندما رفض البرلمان التركي طلبا أمريكيا لاستخدام اراضي تركيا في غزو العراق.

وكتب كاتب العمود التركي هلال كابلان يقول في صحيفة يني شفق ”الضربات الجوية للإدارة الأمريكية سيئة السمعة فيما يتعلق بما ينجم عنها من ضحايا مدنيين.“

وقال وزير الخارجية اللبناني جبران باسل لرويترز إن مناقشات مكثفة في جدة دارت حول ما إن كان يجب توسيع الحملة لتشمل جماعات إسلامية أخرى وليس فقط تنظيم الدولة الإسلامية.

إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below