15 أيلول سبتمبر 2014 / 01:22 / منذ 3 أعوام

السويديون يصوتون لصالح حكومة أقلية يسارية

ستيفان لوفين زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي السويدي يتحدث في ستوكهولم يوم الأحد. صورة لرويترز. حصلت رويترز على هذه الصورة من طرف ثالث. وزعت رويترز الصورة كما حصلت عليها تماما كخدمة للمشتركين. يحظر استخدام الصورة داخل السويد. يحظر بيع الصورة للأغراض التحريرية أو التجارية داخل السويد. يحظر بيع الصورة للأغراض التحريرية

ستوكهولم (رويترز) - ظهر ستيفان لوفين زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي السويدي كفائز في الانتخابات العامة التي جرت في السويد الأحد بعد رد فعل غاضب من الناخبين على تخفيضات ضريبية وتقليص الرعاية الاجتماعية من قبل حكومة يمين الوسط ولكنه يواجه تحديات لتشكيل ائتلاف قوي بعد إخفاقه في الحصول على أغلبية في البرلمان.

وتواجه الآن السويد صاحبة أكبر اقتصاد في دول الشمال حكومة أقلية ضعيفة مع احتمال حدوث مأزق سياسي بعد ظهور الحزب الديمقراطي السويدي اليميني المتطرف المعارض للهجرة كثالث أكبر حزب ليمسك بميزان القوى.

وحصل الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي يتزعمه لوفين وحزبان معارضان آخران هما حزب الخضر وحزب اليسار على 43.7 في المئة من الاصوات مقابل 39.3 في المئة للائتلاف الحاكم بزعامة رئيس الوزراء فردريك رينفلت.

وقال لوفين لأنصاره إنه سيبدأ محادثات تكوين إئتلاف مع حزب الخضر ولكنه سيتواصل مع أحزاب آخرى.

وقال لوفين“إننا في وضع خطير .لدينا آلاف الأشخاص العاطلين ولدينا نتائج دراسية تتراجع أكثر من أي دولة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

”هناك شيء ينهار. السويديون أجابوا الآن بأننا نحتاج لتغيير. نحتاج لاتجاه جديد.“

وبعد فرز كل الدوائر الانتخابية البالغ عددها 5837 دائرة باستثناء دائرتين فقط حصلت أحزاب يسار الوسط الثلاثة التي لم تشكل بعد تكتلا رسميا حصلت على 158 مقعدا في البرلمان المؤلف من 249 عضوا وهو أقل من العدد اللازم للحصول على أغلبية وهو 175 مقعدا. وحصل الإئتلاف الحاكم على 142 مقعدا.

وحصل الحزب الديمقراطي السويدي اليميني المتطرف المعارض للهجرة على 12.9 في المئة من الأصوات. وعلى الرغم من إمساكه بميزان القوى إلا أن الأحزاب الآخرى ترفض التعاون معه.

وقال جيمي اكيسون زعيم الحزب الديمقراطي السويدي لأنصاره “لا يمكنكم عدم أخذنا في الحسبان إذا كنتم تريدون أن تحكموا البلاد.

”نحن نمسك بالتوازن المطلق للقوى الآن.“

وقال لوفين لرويترز إنه ”ليس من حق(الحزب الديمقراطي السويدي) أن يكون الطرف المؤثر في اختيارات تشكيل الحكومة “ على الرغم من مكاسبه في الانتخابات.

“تذكروا أن 87 في المئة من السويديين لم يصوتوا لكم.

”ستكون لدينا حكومة قوية لن تعتمد على الحزب الديمقراطي السويدي.“

ويواجه الآن لوفين وهو عامل لحام ومفاوض نقابي سابق مفاوضات صعبة وطويلة لتشكيل حكومة. وعلى الرغم من أن الحزب الديمقراطي الاشتراكي هو أكبر حزب فقد كانت تلك أسوأ نتيجة حققها في انتخابات منذ 100 عام.

وفقدت السويد في ظل حكومة فردريك رينفلت قدرا كبير من صورتها كدولة رعاية إجتماعية اشتراكية. وتراجعت أعباء الضرائب في السويد أربع نقاط مئوية إلى 45 في المئة من إجمالي الناتج المحلي. وخفضت الضرائب على التركات والثروات أو ألغيت .

وشعر سويديون كثيرون بقلق من أن الاصلاحات التي جرت خلال حكم رينفلت وحكومة”التحالف من أجل السويد“ التي تمثل يمين الوسط قد ذهبت لمدى أبعد مما يجب وأضعفت الرعاية الصحية وسمحت للمصالح التجارية بتحقيق أرباح من المدارس على حساب النتائج وقسمت الشعب السويدي.

وقالت صوفيا بوليندر وهي تلعب مع ابنتها في ملعب ”علينا أن نعيد اكتشاف قيمنا تلك القيم التي تدعو لأن يرعى بعضنا البعض ولا تتعلق كلها بأن يصبح الأغنياء في وضع أفضل.“وصوتت بوليندر وهي في الثلاثينات من العمر لحزب يساري.

إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below