15 أيلول سبتمبر 2014 / 10:59 / منذ 3 أعوام

وكالة: التحقيق بشأن أبحاث القنابل النووية الإيرانية لن يستمر للأبد

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو اثناء مؤتمر صحفي في فيينا - ارشيف رويترز

فيينا (رويترز) - قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو يوم الاثنين إن تحقيق الوكالة التابعة للامم المتحدة في أبحاث يشتبه أنها لغرض صنع القنابل الذرية لن يكون ”عملية تستمر للأبد“ ليضغط على طهران كي تكثف تعاونها مع التحقيق المعطل لفترة طويلة.

وبعد مرور ثلاثة أسابيع على فشل إيران في الوفاء بمهلة مدتها ثلاثة أسابيع لتقديم معلومات طلبتها الوكالة قال أمانو إن طهران بحاجة لبذل مزيد من الجهود لتبديد مخاوف الوكالة.

وفي تأكيد لنتائج تقرير سري أصدرته الوكالة التابعة للامم المتحدة في وقت سابق من الشهر الحالي قال امانو إن إيران لم تنفذ خطوتين من خمس خطوات وافقت على تنفيذها في موعد غايته 25 اغسطس اب.

ومن شأن عدم إحراز تقدم في تحقيق الوكالة أن يزيد من تعقيد جهود القوى العالمية الست للتفاوض من أجل التوصل لاتفاق شامل لحل الخلاف المستمر منذ عشر سنوات مع إيران وكبح نشاطها النووي في مقابل إنهاء العقوبات تدريجيا.

وقال أمانو خلال مؤتمر صحفي ”ينبغي أن تتحلى إيران بأكبر قدر ممكن من الشفافية لتوضيح هذه المسائل.“

وذكر أن الوكالة ستقدم تقييما محايدا وقائما على الحقائق إلى مجلس محافظيها المؤلف من 35 دولة بشأن ما تصفه الوكالة بأبعاد عسكرية محتملة لبرنامج إيران النووي عندما يكون لديها ”فهم جيد للصورة بأكملها.“

وتابع قوله إن التحقيق قد يتم خلال ”فترة زمنية مقبولة“ إذا تعاونت إيران مع الوكالة مشيرا إلى أن من الممكن إنجاز الأمر خلال 15 شهرا أو أقل.

وقال الدبلوماسي الياباني المخضرم ”هذه ليست عملية ستستمر للأبد.“

ويقول دبلوماسيون غربيون إن الوكالة ستصدر تقييما في مرحلة ما حتى لو منعت إيران -التي تنفي انها تسعى لتطوير قدرة إنتاج الأسلحة النووية - عمل الوكالة لكن هذا التقييم سيستند إلى معلومات منقوصة.

وتعهدت إيران بالتعاون مع الوكالة الدولية منذ انتخاب الرئيس حسن روحاني في العام الماضي وهي تقول إن أغراض برنامجها النووي سلمية تقتصر على توليد الطاقة الكهربائية.

والخطوتان اللتان لم تعالجهما إيران بشكل كامل هما التجارب المزعومة على المواد التي يمكن أن تستخدم في انتاج قنبلة نووية والدراسات المتصلة بحساب نواتج التفجيرات النووية.

وقال أمانو لمجلس محافظي الوكالة في وقت سابق إن إيران بدأت مناقشات مع الوكالة الدولية بشأن هاتين الخطوتين لكنه لم يفصح عن المزيد من التفاصيل.

وأضاف أن الوكالة طلبت من إيران أن تقترح تدابير تبرهن على شفافيتها في المستقبل بغية التقدم في التحقيق لكن طهران لم تفعل هذاالأمر بعد.

وفي عام 2011 نشرت الوكالة الدولية تقريرا يتضمن معلومات مخابرات تشير إلى أن إيران تملك برنامج ابحاث عن الاسلحة النووية توقف عام 2003 عندما تعرضت لضغط دولي متزايد.

وأشارت هذه المعلومات إلى أن بعض الأنشطة ربما تكون قد استؤنفت لاحقا. وتقول إيران إن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة.

وفي الشهر الماضي التقى امانو مع روحاني ومسؤولين كبار في طهران في محاولة لتحقيق تقدم في المباحثات.

وقال أمانو في الاجتماع يوم الاثنين إن المسؤولين الإيرانيين أكدوا ”العزم على تسريع التوصل لحل جميع القضايا العالقة.“

وأنعش انتخاب روحاني الآمال في التوصل لحل للأزمة مع الغرب بعد أعوام من التوتر والمخاوف من اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط.

لكن ايران وكل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين فشلت في الإنتهاء من المحادثات قبل الموعد المحدد لها في يوليو تموز الماضي وهي تواجه اليوم موعدا جديدا للانتهاء من المحادثات في 24 نوفمبر تشرين الثاني.

ومن المفترض أن تستأنف المحادثات في نيويورك هذا الأسبوع.

ويقول مسؤولون غربيون إن على إيران أن تبدد مخاوف الوكالة الدولية على الرغم من عدم وجود فرصة لاستكمال التحقيق قبل انتهاء محادثات القوى الست معها.

ويعتمد تخفيف عدد من العقوبات المفروضة على طهران على مدى تعاونها مع الوكالة الدولية.

وقال أمانو إن الوكالة الدولية ليست في موقع يتيح لها ”التوصل إلى نتيجة تفيد بأن جميع المواد النووية الموجودة في إيران هي لأغراض سلمية.“

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below