15 أيلول سبتمبر 2014 / 11:09 / منذ 3 أعوام

مقتل اسلامي ماليزي في سوريا يفجر حالة من التعاطف تقلق الحكومة

مقاتلون يتدربون في الغوطة قرب دمشق يوم 4 سبتمبر ايلول 2014 - رويترز

كوالالمبور (رويترز) - فجر مقتل اسلامي ماليزي في سوريا حالة من الرثاء على وسائل التواصل الاجتماعي على الانترنت بما في ذلك رثاء من الحزب السياسي الذي كان ينتمي إليه وهو ما كشف عن تعاطف كامن مع قضية إسلاميين متشددين يسبب صداعا أمنيا لحكومة كوالالمبور.

واجتذب لطفي عريفين وهو نشط سابق في الحزب الاسلامي الماليزي المشارك في تحالف المعارضة الماليزية الكثير من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي بنشره المتكرر للصور والتسجيلات المصورة ودعوته للجهاد من جبهة القتال في سوريا.

وقال مقاتل ماليزي آخر في سوريا على موقع فيسبوك ان لطفي توفي يوم الاحد متأثرا بجراح أصيب بها الاسبوع الماضي خلال هجوم لقوات الحكومة السورية قتل فيه ايضا مقاتل ماليزي آخر يدعى محمد فضلان شاهدي.

وقال هؤلاء الماليزيون انهم يقاتلون في صفوف أجناد الشام وهي جماعة تعمل قرب العاصمة السورية دمشق والتي حرصت مؤخرا على ان تنأى بنفسها بعيدا عن الدولة الاسلامية وعن جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا.

وامتدح نيك عبده نيك عزيز -عضو اللجنة المركزية في الحزب الاسلامي الماليزي وابن زعيمه الروحي- لطفي وقال على فيسبوك انه "شهيد" وحكى عن الزيارة الاخيرة التي قام بها لطفي لماليزيا العام الماضي وكيف انه شارك في جهود الاغاثة التي نظمها الحزب في مواجهة الفيضانات.

كما نشر قسم الخدمة الاجتماعية في الحزب رثاء للطفي ونشر صورة له على فيسبوك.

ونسب موقع إنسايدر الإخباري الماليزي إلى محفوظ عمر مسؤول الإعلام في الحزب قوله "نتضرع إلى الله أن يحظى بالبركة.. وأن يلاقي ثواب جهاده وشهادته."

وقال الحزب الاسلامي الماليزي وله ملايين الناخبين في ماليزيا وينبذ الممارسات المتشددة انه انهى عضوية لطفي في الحزب في مايو ايار. ورفضت متحدثة باسم الحزب التعليق.

ويعتقد مسؤولو الامن ان هناك عشرات الماليزيين يقاتلون في العراق وسوريا بعضهم في صفوف الدولة الاسلامية. واعتقلت الشرطة الماليزية هذا العام 19 شخصا على الاقل يشتبه انهم متشددون موالون للدولة الاسلامية وقالت إنها كشفت مخططهم لتفجير مصنع للجعة قرب العاصمة كوالالمبور.

وأدان رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق متشددي الدولة الاسلامية في بيان في اغسطس اب. وقال إن أفعالهم "تناقض ديننا وثقافتنا وإنسانيتنا المشتركة." وتبنى حزب نجيب مواقف إسلامية أكثر محافظة في الأعوام الأخيرة وصعد- على سبيل المثل- الحملة لشيطنة الشيعة.

ونجح متشددون ماليزيون في الشرق الاوسط من خلال مهارتهم في استخدام الفيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي الاخرى في جذب الاف المتابعين وتجنيد مزيد من المقاتلين.

وكان فضلان وهو ماليزي في مطلع العشرينيات من عمره وتوفي الأسبوع الماضي في المعركة التي قتل فيها لطفي - قد قال في فيديو وضع على فيسبوك إنه استلهم السفر إلى سوريا في مايو أيار من خلال محتوى حسابات لطفي على الإنترنت.

واجتذب خبر وفاة لطفي على الفيسبوك مئات التعليقات غالبيتها تمتدح تضحيته.

وكتب أحد مستخدمي فيسبوك ويدعى الحسن البصري هاشم "أذرف الدموع حينما أفكر كم أن أخوتي محظوظون... إنهم في سوريا للدفاع عن ديننا. عسى الله أن يحميهم ويباركهم."

إعداد سيف الدين حمدان وأميرة فهمي للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below