16 أيلول سبتمبر 2014 / 15:39 / بعد 3 أعوام

الحاخام الأكبر في فرنسا: المجتمع الفرنسي أصبح لا يبالي بالعداء للسامية

الحاخام حاييم كورسيا (الى اليمين) يتحدث مع الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك. صورة من ارشيف رويترز.

باريس (رويترز) - قال حاييم كورسيا الذي انتخب مؤخرا حاخاما أكبر لفرنسا يوم الثلاثاء إن الحكومة الفرنسية ردت بقوة على المد المتزايد للأفعال المعادية للسامية هذا العام لكن المجتمع لا يبالي على ما يبدو للمخاطر التي ينطوي عليها هذا المد.

وتذكر كورسيا الذي انتخب في يونيو حزيران الحشود الضخمة التي تظاهرت في باريس في عام 1990 بعد تدنيس معبد يهودي في بلدة كاربنتراس في جنوب شرق فرنسا.

وقال للصحفيين إنه لم يحدث رد فعل مماثل من قبل المجتمع المدني هذا الصيف في أعقاب هجمات على معابد أو الاحتجاجات على الهجوم الإسرائيلي على غزة والتي هتف بعض المتظاهرين خلالها ”الموت لليهود“ و”اطردوا اليهود“.

وقال عن حشود عام 1990 “كان هناك حوالي مليون شخص في الشارع حينذاك... هل رأيتم في فرنسا (الآن) مسيرة تأييد تقول إنه لا يمكن قبول الهجوم على دور العبادة؟

”ما يصدمنا هو الإحساس باللامبالاة من قبل المجتمع.“

وقارن كورسيا (50 عاما) بين هذا وبين ما يحدث في ألمانيا حيث تظاهر الآلاف يوم الأحد احتجاجا على العنف المتزايد ضد اليهود في تحرك وصفه بأنه ”جدير بالملاحظة“ خصوصا مع حضور المستشارة أنجيلا ميركل.

وسجلت الحكومة في برلين 131 واقعة معادية للسامية في يوليو تموز و53 واقعة في يونيو حزيران مقابل 159 واقعة إجمالا في الربع الثاني من العام.

وقالت هيئة حماية المجتمع اليهودي الأسبوع الماضي إن أعمال العنف والتهديدات المعادية للسامية في فرنسا تزايدت إلى الضعف في النصف الأول من هذا العام مقارنة بعام 2013 إذ ارتفعت بنسبة 97 بالمئة إلى 527 واقعة عنف.

ويوجد في فرنسا أكبر جالية يهودية في أوروبا والتي يبلغ قوامها نحو 550 ألفا وأكبر جالية مسلمة والتي يبلغ قوامها حوالي خمسة ملايين. وغالبا ما يؤدي العنف في الشرق الأوسط إلى توترات في ضواحي المدن الكبرى حيث تعيش الجماعتان اليهودية والمسلمة جنبا إلى جنب.

وأشاد كورسيا بالحكومة الفرنسية لاتخاذها نهجا متشددا ضد العداء للسامية. ورفض فكرة أن المحتجين الذين يلجأون إلى العنف يتظاهرون فقط ضد السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين قائلا إن هذا الصراع ذريعة للتعبير عن كراهيتهم لليهود. واستطرد قائلا ”السلام هناك لن يحل المشكلة. سيبقون معادين للسامية.“

وقال الحاخام الأكبر إن العدد المتزايد لليهود الذين هاجروا من فرنسا إلى إسرائيل هذا العام يعكس في جانب منه رد فعل متأخرا إزاء قتل أربعة يهود وثلاثة جنود على أيدي إسلامي في عام 2012. وقال إن العائلات في حاجة إلى وقت لترتيب الانتقال.

وغادر نحو 3300 يهودي فرنسا إلى إسرائيل هذا العام بزيادة 73 بالمئة عن عام 2012. ويقدر المسؤولون أن ما يزيد على خمسة آلاف سيغادرون فرنسا هذا العام. ويشير كثير من المهاجرين إلى ركود الاقتصاد والعداء المتزايد للسامية كعامل وراء قرارهم.

وقال كورسيا إنه يتعين على الحاخامين بذل جهود أكبر كي يظلوا على اتصال باليهود الذين بقوا خصوصا أولئك الذين قلما يحضرون للمعابد وذلك للمساعدة على بقاء الحياة اليهودية في فرنسا.

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below