21 أيلول سبتمبر 2014 / 11:10 / منذ 3 أعوام

دعوة كردية جديدة لحمل السلاح في وجه الدولة الاسلامية بسوريا

سروج (تركيا) (رويترز) - أطلق متشددون أكراد في تركيا دعوة جديدة لحمل السلاح للدفاع عن مدينة حدودية في شمال سوريا في مواجهة زحف مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في الوقت الذي استعدت فيه السلطات التركية والامم المتحدة يوم الأحد لزيادة كبيرة في تدفق اللاجئين.

ومنذ يوم الجمعة الماضي فر نحو 70 ألف كردي سوري إلى تركيا في الوقت الذي استولى فيه مقاتلو الدولة الاسلامية على عشرات القرى قرب الحدود وتقدموا صوب مدينة عين العرب الحدودية التي تعرف في الكردية باسم كوباني.

وقال قائد كردي في المنطقة إن تنظيم الدولة الاسلامية تقدم حتى مسافة 15 كيلومترا من كوباني التي عرقل موقعها الاستراتيجي إحكام المتشددين السيطرة على مختلف أنحاء شمال سوريا.

وقال سياسي كردي من تركيا زار كوباني يوم السبت إن سكان المدينة أبلغوه أن مقاتلي الدولة الاسلامية يذبحون بعض الناس في تقدمهم من قرية لأخرى.

وقال ابراهيم بينيجي نائب حزب الشعوب الديمقراطية المؤيد للاكراد في تركيا لرويترز ”هذه ليست حربا بل عملية إبادة جماعية... فهم يدخلون القرى ويقطعون رأس شخص أو شخصين ويفرجون أهل القرية عليها.“

وأضاف ”حقيقة هذا وضع مخجل للانسانية.“ ودعا إلى تدخل دولي. وتابع أن خمسة من زملائه من أعضاء البرلمان ينوون الاضراب عن الطعام خارج مكتب الامم المتحدة في جنيف للمطالبة بتحرك وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتابع تطورات الحرب الأهلية إن الاشتباكات استمرت خلال الليل وأسفرت عن مقتل عشرة من المتشددين ليرتفع عدد قتلى تنظيم الدولة الاسلامية إلى 39 على الأقل. وسقط 27 مقاتلا كرديا على الأقل قتلى.

وقد استولى تنظيم الدولة الاسلامية على 64 قرية على الأقل حول كوباني منذ بدأ الهجوم يوم الثلاثاء الماضي مستخدما الأسلحة الثقيلة والالاف من مقاتليه. وقال المرصد السوري إن التنظيم أعدم 11 مدنيا على الاقل يوم السبت بما في ذلك صبيين على الأقل.

وجدد حزب العمال الكردستاني -الذي أمضى نحو ثلاثين عاما في القتال من أجل الحكم الذاتي لاكراد تركيا -دعوته لشباب الأكراد في جنوب شرق تركيا لحمل السلاح والتوجه إلى كوباني لانقاذها.

وقال الحزب في بيان على موقعه على الانترنت “إن دعم هذه المقاومة البطولية ليس مجرد دين في أعناق الاكراد بل كل شعوب الشرق الاوسط. فالاكتفاء بتقديم الدعم ليس كافيا ولابد أن يكون المعيار هو المشاركة في المقاومة.

وأضاف البيان ”لابد أن تغرق فاشية الدولة الاسلامية في الدم الذي تريقه... وعلى شباب شمال كردستان (جنوب شرق تركيا) أن يتدفق في موجات على كوباني.“

وتجمع المئات تضامنا ليوم ثالث على الجانب التركي من سور الاسلاك الشائكة الذي يفصل بين جانبي الحدود قرب مدينة سروج حيث عبر كثير من اللاجئين.

وأطلقت قوات الأمن التي حاولت الحفاظ على النظام الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه وبدأ بعض المحتجين يقذفونها بالحجارة لابداء استيائهم.

وكانت الولايات المتحدة قالت إنها على استعداد لتنفيذ غارات جوية في سوريا لوقف تقدم مقاتلي الدولة الاسلامية التي استولت أيضا على مساحات كبيرة من الاراضي العراقية وأعلنت قيام دولة خلافة.

وقصفت القوات الامريكية مواقع للتنظيم في العراق بناء على طلب من الحكومة لكن لم يتضح متى يمكن أن يبدأ القصف في سوريا التي لم تعد الولايات المتحدة تعترف برئيسها بشار الأسد رئيسا شرعيا.

* سيل اللاجئين

وأذاعت محطة إذاعية تبث ارسالها من كوباني أغاني وطنية باللغة الكردية عن بطولات مقاتلين وعن الاستشهاد كما أذيعت تسجيلات لقائد حزب العمال الكردستاني مراد كاراييلان لتعزيز الدعوة لحمل السلاح.

وقالت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين والسلطات التركية إن الاستعدادات جارية لاحتمال تدفق مئات الالوف من اللاجئين في الايام المقبلة.وقالت المفوضية إن الاستقرار النسبي في كوباني خلال معظم فترة الحرب السورية أدى إلى لجوء 200 ألف من النازحين إليها قبل تقدم مقاتلي التنظيم صوبها.

وقال انطونيو جوتيريس مفوض الامم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين ”هذا التدفق الهائل يوضح مدى أهمية إتاحة مجال للجوء للسوريين والحفاظ عليه بالاضافة إلى ضرورة حشد الدعم الدولي للدول المجاورة.“

وقد انسحبت القوات الكردية من 100 قرية على الاقل على الجانب السوري منذ بدأ هجوم المتشددين يوم الثلاثاء.

ودعا زعيم أكراد العراق يوم الجمعة مسعود البرزاني إلى تدخل دولي لحماية كوباني من زحف الدولة الاسلامية وقال إنه يجب ضرب المتشددين والقضاء عليهم أينما وجدوا.

وزادت الدول الغربية اتصالاتها بالحزب السياسي الرئيسي لأكراد سوريا حزب الاتحاد الديمقراطي منذ حقق تنظيم الدولة الاسلامية تقدما خاطفا في العراق في يونيو تموز الماضي. وللحزب جناح عسكري اسمه وحدات حماية الشعب.

وتقول وحدات حماية الشعب إن لديها 50 ألف مقاتل ويجب أن تكون شريكا في التحالف الذي تحاول الولايات المتحدة تكوينه.

لكن الأحداث قد تثبت أن مثل هذا التعاون أمر صعب بسبب صلات أكراد سوريا بحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية بسبب الحملة المسلحة التي شنتها في تركيا.

ويتهم حزب العمال تركيا بدعم تنظيم الدولة الاسلامية سرا في إطار استراتيجية لسحق الحركة الكردية وقال في بيان إن أنقرة متواطئة في الهجوم على كوباني في ”حرب قذرة“.

وكانت أنقرة أيدت جماعات من المعارضة السورية تقاتل لاسقاط حكم الأسد لكنها نفت بشدة مرارا أنها أيدت الدولة الاسلامية أو أي جماعات متشددة وقالت إنها تمثل تهديدا أمنيا كبيرا لتركيا.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below