29 تشرين الأول أكتوبر 2014 / 14:33 / منذ 3 أعوام

البرلمان الإيراني يطيح للمرة الثالثة بمرشح روحاني لوزارة التعليم العالي

دبي (رويترز) - رفض البرلمان الإيراني الذي يسيطر عليه المحافظون المرشح الثالث الذي اقترحه الرئيس حسن روحاني لتولي وزارة التعليم العالي. وهو ما يسلط الضوء على المهمة الصعبة التي يواجهها في تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والسياسية التي تعهد بها في حملته الانتخابية.

ويعتبر المسؤولون الإيرانيون منصب وزير العلوم والأبحاث والتعليم العالي مركزا حساسا لأن الوزارة هي التي تحدد التوجه العقائدي في الجامعات التي شكلت معقلا للتظاهرات المنادية بالديمقراطية والاشتباكات مع قوات الأمن.

وصوت البرلمان- الذي يشكل فيه الاسلاميون المحافظون الغالبية- بنتيجة 160 مقابل 79 برفض تعيين محمود نيلي أحمد أبادي مع امتناع سبعة نواب عن التصويت وأفشلوا بذلك ثالث محاولة لروحاني لملء هذا المنصب منذ فوزه الكاسح في الانتخابات الرئاسية في العام الماضي استنادا لبرنامج إصلاحات سياسية واجتماعية.

ورفض المجلس مرشح روحاني الأول محمد علي نجفي لارتباطه المزعوم بالتظاهرات الكبيرة التي تلت إعادة انتخاب الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد المثيرة للجدل عام 2009 في حين سحبت الثقة من مرشحه الثاني رضا فرجي - دانا بعد تسعة أشهر من توليه منصبه.

وحضر روحاني - مصحوبا بوزير خارجيته الذي يرأس المفاوضات في الملف النووي محمد جواد ظريف- النقاش في البرلمان لاقناع النواب بالقبول بمرشحه بعد أن تلقى انتقادات لغيابه عن الجلسة التي سحبت فيها الثقة من فرجي-دانا وعدم دفاعه عنه.

وقال روحاني للبرلمان ”نحن نقف عند منعطف حساس للغاية. انخفضت عائداتنا من بيع النفط بنحو 30 في المئة في الوقت الذي تجتاح فيه المنطقة حالة من انعدام الاستقرار كما نواجه تحديات عالمية جديدة“ في إشارة إلى نزايد نفوذ تنظيم الدولة الاسلامية في كل من العراق وسوريا اللتين تربطهما بإيران علاقات استراتيجية.

وأضاف روحاني ”إن حكومتي ليست متصلبة وهي تحترم تصويت اعضاء البرلمان لكن دعوني أذكركم أنه في كل مرة يحصل فيها صدع بيننا يقفز الأعداء لاستغلاله.“

ومرت الجامعات في إيران بتاريخ طويل من الاضطهاد يعود إلى فترة حكم الشاه الموالي للغرب الذي أطاحت به الثورة الاسلامية عام 1979 كما تلقت ضربات قوية خصوصا خلال حملات قمع التظاهرات والمناهضين للنظام الحالي منذ عام 2009 إذ سجن الكثير من الطلاب وطرد العديد من الأساتذة من وظائفهم.

وتمكنت حكومة روحاني من تخفيف القيود جزئيا لكنها تتحرك ببطء بغية عدم إثارة عداء المحافظين الأقوياء في الجمهورية الإسلامية.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below