29 تشرين الأول أكتوبر 2014 / 18:33 / منذ 3 أعوام

كندا تعتزم بدء برنامج توجيهي لمكافحة التطرف

اوتاوا (رويترز) - يعتزم مسؤولون كنديون عن انفاذ القانون استخدام النصح والارشاد للمساعدة في تغيير فكر الجهاديين المحتملين وربما مساعدتهم في العثور على وظائف وهو جهد زادت أهميته بعدما قتل شخصان اعتنقا الاسلام جنديين في هجومين منفصلين في كندا الأسبوع الماضي.

ويحاكي هذا الجهد برنامجا بريطانيا لمكافحة التطرف نفذ بعد تفجيرات لندن عام 2005 والتي قتل فيها أربعة بريطانيين شبان 52 شخصا. لكن برنامج التوجيه البريطاني انتقد على نطاق واسع باعتباره غير فعال.

وتقول السلطات الكندية إن برنامجها الذي سيبدأ بحلول نهاية العام سيكمل جهودا تقليدية لمكافحة الارهاب بأن يسهل على الشرطة العثور على المتطرفين ومنعهم من تنفيذ عمليات.

وقال السارجنت جريج كوكس المتحدث باسم شرطة الخيالة الكندية الملكية التي تقود الجهد إنه ”من الناحية التاريخية اعتادت جهود حماية الأمن القومي لكندا ان تركز مبدئيا على التنفيذ (للقانون) والتعطيل (لمصادر التهديد).“

لكن الشرطة تركز الآن -حسبما يقول- على طرق للتصدي ”للخطاب الخطر الذي تستخدمه الجماعات المتطرفة العنيفة.“

ويأتي هذا الجهد في حين تواجه كندا تهديدا متزايدا من جهاديين محليين. ويقول مسؤولو مخابرات إن حوالي 130 كنديا سافروا للخارج للقتال مع جماعات مثل تنظيم الدولة الاسلامية وعاد منهم 80 شخصا الى وطنهم.

ويشعر مسؤولو انفاذ القانون في كندا والولايات المتحدة واوروبا بالقلق بصورة خاصة من أفراد ينزلقون بأنفسهم الى التطرف ويمكن أن يظلوا غير معروفين إلى أن ينفذوا هجوما فرديا.

وقال بوب بولسون مفوض شرطة الخيالة الكندية الملكية للجنة في مجلس الشيوخ هذا الاسبوع ”من الصعب جدا اكتشاف علامات مبكرة للتطرف وأن نحدد في نهاية الأمر ما إن كان الشخص يعد لتنفيذ هجوم على أي نطاق.“

وقال كوكس في رسالة بالبريد الالكتروني إن البرنامج الكندي سيؤسس مثل البرنامج البريطاني شبكة من الشركاء في مجالات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والدين وانفاد القانون ويقدم تدريبا لهم في التعرف على المتطرفين المحتملين.

وتقول شرطة الخيالة الكندية الملكية إن الشخص المعرض للتطرف يمكن ان تظهر عليه علامات الابتعاد عن الاصدقاء أو العائلة أو المدرسة أو الرياضة ويمكن ان يبدأ التعبير عن آراء عنيفة او تصف احساسا بالاضطهاد.

وفي بعض الحالات يمكن حينئذ احالة أولئك المشتبه بهم الى الخدمات الاجتماعية او مساعدتهم في العثور على عمل. وفي حالات اخرى يمكن سحب جوازات سفرهم او التحقيق معهم بشأن مخالفات جنائية.

وقال محمد روبرت هيفت الذي اعتنق الاسلام ويعمل مستشارا لشرطة الخيالة الكندية الملكية ولجهاز المخابرات الامنية الكندي ويدير مركزا اسلاميا في تورنتو إن البرنامج الكندي ينبغي أن يركز على تعليم المبادئ الاسلامية الاساسية للمسلمين الجدد بدلا من ”الفكر الديني السام“ الذي تبثه الجماعات المتطرفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

اعداد عماد عمر للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below