30 تشرين الأول أكتوبر 2014 / 19:28 / منذ 3 أعوام

قائد جيش بوركينا فاسو يحل البرلمان ويدعو لتشكيل حكومة انتقالية

جنود يحاولون وقف محتجين مناهضين للحكومة من دخول مبنى البرلمان في واجادوجو عاصمة بوركينافاسو يوم الخميس. تصوير: جو بيني - رويترز.

واجادوجو (رويترز) - أعلن قائد القوات المسلحة في بوركينا فاسو يوم الخميس حل الجمعية الوطنية (البرلمان) والسعي لتشكيل حكومة انتقالية وطنية بعد احتجاجات عنيفة ضد الرئيس بليز كومباوري ولكن لم يتضح على الفور من يحكم البلاد حاليا.

وقال قائد الجيش الجنرال أونوري تراوري إن الحكومة الجديدة سيجري تنصيبها بعد التشاور مع كل الأحزاب السياسية وستقود البلاد إلى انتخابات تجرى خلال 12 شهرا. وأعلن تراوري أيضا عن فرض حظر للتجوال بين الساعة 1900 و0600 بتوقيت جرينتش.

وجاءت هذه الخطوة بعد أن احتشد آلاف المحتجين الغاضبين في شوارع واجادوجو يوم الخميس للمطالبة برحيل كومباوري وهاجموا البرلمان وأضرموا فيه النيران وعاثوا تخريبا بمبنى التلفزيون الحكومي.

وقتل ثلاثة محتجين بالرصاص وأصيب العشرات حينما فتحت قوات الأمن النار على الحشد.

وقال تراوري في مؤتمر صحفي ”في ظل الحاجة للحفاظ على البلاد من الفوضى وللحفاظ على الوحدة الوطنية.. (أعلن) حل الجمعية الوطنية وحل الحكومة.“

ولكنه امتنع عن القول بما إذا كان كومباوري باق في السلطة. وأثار مسعى كومباوري الذي يحكم البلاد منذ 27 عاما لتمديد حكمه توترا على مدى شهور.

وكانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) قد قالت في وقت سابق يوم الخميس إنها لن تقبل أن تتولى أي جهة الحكم من خلال وسائل غير دستورية وهو ما قد يعني ممارسة ضغوط دبلوماسية لترك كومباوري في الحكم.

وقبل إعلان الجيش كان الرئيس قد أصدر بيانا أعلن فيه أن الجيش سيفرض حالة الطوارئ ودعا لمحادثات مع المعارضة.

وتفجرت الاحتجاجات بعد محاولة الحكومة الدفع من أجل إجراء تعديل دستوري عبر البرلمان يسمح لكومباوري (63 عاما) بالسعي من أجل إعادة انتخابه العام المقبل. واندلعت احتجاجات كبيرة أيضا في بوبو ديولاسو ثاني أكبر مدن بوركينا فاسو وفي واهيجويا في الشمال.

* ارحل يا بليز

وفي العاصمة وقعت مواجهة بين الحشود وقوات الأمن خارج قصر الرئاسة على مدى عدة ساعات حيث أجرى زعماء المعارضة محادثات مع كبار المسؤولين العسكريين في محاولة لإبعاد كومباوري عن السلطة.

وقال زعماء المعارضة والمحتجون في الشوارع بوضوح إنهم لن يسمحوا بأي دور لكومباوري. واحتشد المئات من المحتجين الغاضبين خارج مقر القوات المسلحة عقب بيان الرئيس. وصاح كثير منهم ”ارحل يا بليز“ و”لا نريد بليز بعد الآن“.

وقال جورج ساوادوجو وهو طالب (23 عاما) ”نريد أن يرحل بليز كومباوري. نريد التغيير.“

وستتابع الحكومات الأخرى في غرب ووسط أفريقيا رحيل كومباوري وهو حليف مقرب من الولايات المتحدة والمستعمر السابق فرنسا. ويأتي ذلك في الوقت الذي يقترب فيه عدد من الزعماء الذين يحكمون منذ مدة طويلة من نهاية فترات حكمهم التي حددتها الدساتير.

وبوركينا فاسو واحدة من أفقر دول العالم ولكنها جعلت من نفسها وسيطا في الأزمات الإقليمية. وهي لاعب رئيسي في العمليات الغربية ضد الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة في غرب أفريقيا.

وفي خضم حالة انعدام اليقين بشأن وقع إعلان الجيش في الخارج قالت وزيرة خارجية غانا هانا تيتيه في تغريدة على موقع تويتر إن سفارة غانا في بوركينا فاسو أكدت استيلاء الجيش على السلطة. وامتنعت عن إعطاء مزيد من التفاصيل.

وفي وقت سابق قالت برناديت ميهان المتحدثة باسم البيت الأبيض في بيان إن الولايات المتحدة قلقة للغاية من تدهور الوضع في بوركينا فاسو ودعت كل الأطراف إلى وضع حد للعنف واحترام القيم الديمقراطية.

وناشدت فرنسا التي لديها قاعدة للقوات الخاصة هناك جميع الأطراف ضبط النفس. وأجرت سفارتها محادثات مع زعماء المعارضة يوم الخميس.

* مخاوف بشأن الملاحقة القانونية

حكم كومباوري البلاد بقبضة حديدية ولكنه واجه انتقادات متزايدة في الأعوام الأخيرة بما في ذلك انشقاق أعضاء في حزبه. واستطاع تجاوز انتفاضة في عام 2011 بفضل دعم حرس الرئاسة.

وقال دبلوماسيون إن ضغوطا دبلوماسية مورست خلال العام الماضي على كومباوري كي يتنحى عام 2015 وسط دعاوى من حاشيته بأن يسعى للترشح من جديد.

وعرض الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند- في رسالة بعث بها في وقت سابق هذا الشهر واطلعت عليها رويترز- على كومباوري أن يقدم له دعم فرنسا في العثور على وظيفة في منظمة دولية.

ولكن دبلوماسيين يقولون إن كومباوري قلق بشأن احتمال فقد حصانته من الملاحقة القانونية ولا سيما بعد محاكمة الرئيس الليبيري السابق تشارلز تيلور في لاهاي.

وقتل رئيس بوركينا فاسو السابق توماس سانكارا وهو زعيم يساري وصف بأنه تشي جيفارا الأفريقي في انقلاب جاء بكومباوري للحكم. ورفعت احتجاجات في شوارع واجادوجو صورا لسانكارا ولافتات كتب عليها ”انظر لأبنائك يا سانكارا. نحن نخوض معركتك.“

وفي مقر التلفزيون الحكومي الذي أوقف بثه بعد احتلال المبنى وقف محتجون مبتهجون في استوديو الأخبار.

واجتذبت بوركينا فاسو وهي رابع أكبر منتج للذهب في أفريقيا العديد من شركات التنقيب عن الذهب ومنها تروجولد وإيامجولد وراندجولد ريسورسز.

إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية- تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below