دعوى قضائية في امريكا تثير مخاوف تتصل بالسياسة الخارجية لواشنطن

Sun Nov 2, 2014 4:48pm GMT
 

من لورانس هيرلي

واشنطن (رويترز) - تواجه الولايات المتحدة تحديا غير تقليدي في الوقت الذي تسعى فيه لإظهار مصداقية بوصفها وسيطة محايدة للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين يتمثل في قضية تنظرها المحكمة العليا وتتعلق بصبي لا يتجاوز عمره 12 عاما.

وسينظر قضاة المحكمة التسعة يوم الاثنين فيما اذا كان على إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الالتزام بقانون سنه الكونجرس يسمح للمواطنين الأمريكيين المولودين في القدس بوضع اسرائيل في الخانة المخصصة لمحل الميلاد في جوازات سفرهم.

وبينما تبدو هذه القضية مسألة قانونية بحتة فإنها حقل ألغام سياسي للحكومة الأمريكية التي رفضت تطبيق القانون منذ سنه عام 2002. وتشعر الولايات المتحدة بالقلق من أن يفسر القانون على أنه اعتراف بأحقية إسرائيل في السيادة على القدس وهي قضية محل نزاع كبير.

وأقام الدعوى والدا المواطن الأمريكي المولود في القدس مناحيم زيفوتوفسكي لأنهما يريدان أن يثبت جواز سفره أنه مولود في إسرائيل. وأقام اري وناعومي زيفوتوفسكي الدعوى عام 2003 نيابة عن ابنهما المولود آنذاك.

وتنقلت الدعوى بين المحاكم الأمريكية ومرت خلال رحلتها بالمحكمة العليا في مرة سابقة مما أدى الى صدور حكم عام 2012 بشأن مسألة فنية تتعلق بالإجراءات.

وتدور المسألة القانونية حول ما اذا كان القانون غير دستوري لأنه يتعدى على الحق الذي لا يتمتع به سوى الرئيس الأمريكي الخاص بالاعتراف بدولة أجنبية وبموجب أي شروط.

وانهارت الجولة الأحدث من المحادثات بين الفلسطينيين والاسرائيليين بوساطة أمريكية في ابريل نيسان. وزادت حدة التوتر عن المعتاد في القدس بعد أن أغلقت إسرائيل المسجد الأقصى لفترة قصيرة يوم الخميس إثر إصابة ناشط ديني يهودي ينتمي لأقصى اليمين.

وقال دانييل كيرتزر الذي شغل منصب السفير الأمريكي في اسرائيل من عام 2001 الى 2005 ويدرس حاليا بجامعة برينستون "آخر ما نريده هو أن تحيد الولايات المتحدة عن خطها فجأة وتقوض مصداقية العملية."   يتبع