2 تشرين الثاني نوفمبر 2014 / 16:53 / بعد 3 أعوام

دعوى قضائية في امريكا تثير مخاوف تتصل بالسياسة الخارجية لواشنطن

واشنطن (رويترز) - تواجه الولايات المتحدة تحديا غير تقليدي في الوقت الذي تسعى فيه لإظهار مصداقية بوصفها وسيطة محايدة للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين يتمثل في قضية تنظرها المحكمة العليا وتتعلق بصبي لا يتجاوز عمره 12 عاما.

وسينظر قضاة المحكمة التسعة يوم الاثنين فيما اذا كان على إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الالتزام بقانون سنه الكونجرس يسمح للمواطنين الأمريكيين المولودين في القدس بوضع اسرائيل في الخانة المخصصة لمحل الميلاد في جوازات سفرهم.

وبينما تبدو هذه القضية مسألة قانونية بحتة فإنها حقل ألغام سياسي للحكومة الأمريكية التي رفضت تطبيق القانون منذ سنه عام 2002. وتشعر الولايات المتحدة بالقلق من أن يفسر القانون على أنه اعتراف بأحقية إسرائيل في السيادة على القدس وهي قضية محل نزاع كبير.

وأقام الدعوى والدا المواطن الأمريكي المولود في القدس مناحيم زيفوتوفسكي لأنهما يريدان أن يثبت جواز سفره أنه مولود في إسرائيل. وأقام اري وناعومي زيفوتوفسكي الدعوى عام 2003 نيابة عن ابنهما المولود آنذاك.

وتنقلت الدعوى بين المحاكم الأمريكية ومرت خلال رحلتها بالمحكمة العليا في مرة سابقة مما أدى الى صدور حكم عام 2012 بشأن مسألة فنية تتعلق بالإجراءات.

وتدور المسألة القانونية حول ما اذا كان القانون غير دستوري لأنه يتعدى على الحق الذي لا يتمتع به سوى الرئيس الأمريكي الخاص بالاعتراف بدولة أجنبية وبموجب أي شروط.

وانهارت الجولة الأحدث من المحادثات بين الفلسطينيين والاسرائيليين بوساطة أمريكية في ابريل نيسان. وزادت حدة التوتر عن المعتاد في القدس بعد أن أغلقت إسرائيل المسجد الأقصى لفترة قصيرة يوم الخميس إثر إصابة ناشط ديني يهودي ينتمي لأقصى اليمين.

وقال دانييل كيرتزر الذي شغل منصب السفير الأمريكي في اسرائيل من عام 2001 الى 2005 ويدرس حاليا بجامعة برينستون ”آخر ما نريده هو أن تحيد الولايات المتحدة عن خطها فجأة وتقوض مصداقية العملية.“

وتصف إسرائيل القدس بأنها عاصمتها لكن معظم الدول بما في ذلك الولايات المتحدة لا تعترف بذلك وتحتفظ بسفاراتها في تل ابيب. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 لتكون عاصمة للدولة التي يأملون إنشاءها في الضفة الغربية وغزة الى جانب اسرائيل.

وتشير مستندات المحكمة الى أن وزارة الخارجية الأمريكية ترى أن خسارة الحكومة الأمريكية لهذه الدعوى سينظر اليها على مستوى العالم على أنها تغير في السياسة الأمريكية يمكن أن يلحق ”ضررا لا يمكن إصلاحه“ بقدرة الحكومة على التاثير على عملية السلام. وبعد اعتراضات من أعضاء الكونجرس أبلغت الإدارة المحكمة بأن الرئيس وحده هو المناط باتخاذ قرارات السياسة الخارجية المهة.

وقال محامو الإدارة في أوراق المحكمة إن القانون اذا طبق فإنه سيبعث برسالة مفادها أن ”الولايات المتحدة خلصت الى أن لإسرائيل السيادة على القدس.“

وتقضي إجراءات الحكومة حاليا بألا يذكر في جواز سفر اي مواطن أمريكي مولود في القدس سوى اسم المدينة.

بل إن بعضا من أصدقاء عائلة زيفوتوفسكي يرون أن صدور حكم في صالحها يمكن أن يفسره العالم الإسلامي على أنه اعتراف بحق إسرائيل في السيادة على القدس وإن كانوا يقولون إن هذا سيكون اعتقادا خاطئا.

وقال مارك ستيرن المستشار القانوني للجنة اليهودية الأمريكية وهي واحدة من عدة جماعات يهودية مقرها الولايات المتحدة ودعمت عائلة زيفوتوفسكي ”من الصعب تصور أن تفعل الدول الإسلامية شيئا سوى الاعتراض بقوة.“

واللجنة العربية الأمريكية لمكافحة التمييز هي الجماعة الوحيدة المؤيدة للفلسطينيين التي قدمت مذكرة مؤيدة للحكومة الأمريكية قائلة إن القانون يميز ضد الأمريكيين من أصل فلسطيني لأنها لا تسمح للمواطنين الأمريكيين المولودين في القدس بوضع اسم فلسطين في خانة محل الميلاد.

وقال عابد ايوب المدير المسؤول عن الشؤون القانونية والسياسات باللجنة ”يفيد القانون بعض الأمريكيين دون غيرهم.“

ولم تقدم دول أخرى بما فيها اسرائيل مستندات للمحكمة تؤيد أو ترفض.

إعداد دينا عادل للنشرة العربية- تحرير محمد هميمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below