مقال - دليل من ثلاث خطوات لاجتثاث أفكار الجهاديين المتطرفة

Thu Nov 6, 2014 3:08pm GMT
 

من آري كروجلانسكي

(رويترز) - (كاتب هذا المقال هو آري دبليو. كروجلانسكي وهو أستاذ جامعي مرموق في علم النفس بجامعة ماريلاند وباحث بارز في المركز القومي لدراسة الإرهاب والرد على الإرهاب (ستارت) والآراء الواردة في هذا المقال هي آراؤه الشخصية)

يؤكد علم النفس أن أعتى الجهاديين يمكن اجتثاث أفكارهم المتطرفة رغم ما قد يبدو من صعوبة تصديق ذلك.

ولفهم كيف يتم ذلك ينبغي استيعاب كيف يحدث الاتجاه للتطرف في المقام الأول. ويعرف هذا المصطلح بأنه التمسك باتجاهات متشددة تنحرف عن الأعراف المقبولة والتصرف بناء عليها. ومع ذلك فالاتجاهات طيعة وعرضة للتغيير. فيمكن للأفراد اعتناق الأفكار المتطرفة والتخلي عن تلك الأفكار وحتى العودة إليها مرة أخرى.

وملاحظة أن التخلي عن الأفكار المتطرفة يمكن أن يحدث شيء وفهم كيفية حدوث ذلك شيء آخر تماما. ببساطة يعتمد التخلي عن الأفكار المتطرفة على ثلاثة أشياء: الحاجة والرسالة والشبكة.

الخطوة الأولى نحو نبذ التطرف تشمل الاعتراف باحتياجات الجهاديين التي تشكل دوافعهم ومعتقداتهم وواقعهم. كثيرا ما نرى فقط ما نريد أن نراه ونصدق ما نريد أن نصدق. فإن الحجج السليمة وإن كانت قوية يمكن أن تكون غير مقنعة تماما إذا كانت تتعارض مع احتياجاتنا.

أما الخطوة الثانية فهي صياغة رسالة تعترف بحاجة الشخص للشعور بالأهمية والاحترام وتوفر وسائل غير عنيفة لتلبية تلك الحاجة. لهذا السبب تستخدم البرامج الحالية للتخلص من الفكر المتطرف في الدول الإسلامية أو الدول التي يعيش بها عدد كبير من المسلمين ما هو أكثر بكثير من الحجج الدينية في مواجهة العنف. تلبي برامج في السعودية وسنغافورة والعراق حاجة المعتقلين للشعور بالأهمية من خلال توفير التعليم المهني وإيجاد فرص العمل وحتى في بعض الحالات الزوجات.

والخطوة الثالثة هي أن ندرك أن الشبكة الاجتماعية التي نشأ فيها المتشددون عنصر في غاية الأهمية في تطرفهم وتخليهم عن التطرف. فإن اتجاهات ومعتقدات الناس تترسخ في الواقع المشترك لجماعتهم.

فالتطرف يحدث في السياق الاجتماعي الذي تشكله العائلة والأصدقاء والشخصيات الكاريزمية. كذلك فإن التخلص من الفكر المتطرف لا يمكن أن يحدث في فراغ اجتماعي.   يتبع