8 كانون الأول ديسمبر 2014 / 18:13 / منذ 3 أعوام

طلاب أفغان يجدون إلهاما في نجاح الدولة الإسلامية

(رويترز) - الطالب الهادئ في جامعة كابول عبد الرحيم (25 عاما) يحلم بشىء: الانضمام إلى الدولة الإسلامية في سوريا والقتال من أجل خلافة عالمية ويمثل هذا شكلا جديدا من التشدد الإسلامي في أفغانستان التي أنهكتها الحرب.

قال عبد الرحيم ”عندما يترك مئات الأجانب رجالا ونساء حياتهم المريحة وينضمون إلى داعش لماذا لا نفعل نحن ذلك؟“

داعش هو التعبير الإعلامي المختصر للاسم القديم للدولة الإسلامية وهو (الدولة الإسلامية في العراق والشام).

ورغم أنه لا اعتقاد هناك أن الدولة الإسلامية تقوم بعمليات في أفغانستان فإن نفوذها ينمو في دولة تشهد تفجيرات وهجمات يومية يشنها متمردو طالبان.

وفي وقت تغادر فيه القوات المقاتلة الأجنبية البلاد مع حلول نهاية العام هناك عدم يقين يتزايد بشأن الوجهة التي ستمضي فيها ويمثل ظهور فكر الدولة الإسلامية فيها خطرا جديدا.

وكون بضع عشرات من الطلاب جماعة سرية بعد شهور قلائل من بدء نشاط الدولة الإسلامية في وسط وجنوب آسيا هذا العام. وسافر البعض منهم إلى سوريا بالفعل.

كذلك دانت عدة جماعات متمردة متشددة في مناطق القبائل بين أفغانستان وباكستان بالولاء للدولة الإسلامية كما جرى توزيع نشرات دعاية ويقال إن بعض القادة المحليين اجتمعوا مع أعضاء في الدولة الإسلامية.

لكن الجماعة الطلابية السرية هي الإشارة الأوضح إلى الآن إلى أن أفكار الدولة الإسلامية تجد مؤيدين.

وقال الطالب جول رحمن وهو يمسك تليفونا محمولا على شاشته راية الدولة الإسلامية السوداء ”عدد من الطلاب القريبين منا ذهبوا إلى سوريا للانضمام إلى إخوتنا من أجل قضية مقدسة.“

والدولة الإسلامية جماعة سنية عنيفة تسيطر على مناطق واسعة من العراق وسوريا وأعلنت قيام خلافة في يونيو حزيران.

وكانت الدولة الإسلامية أعلنت نيتها ضم أفغانستان وباكستان والهند لها لكن ثمانية مواطنين أفغان فقط سافروا من أفغانستان إلى سوريا للقتال هناك بحسب مصادر أمنية تحدثت إلى رويترز. وبين الثمانية شقيقتان من جامعة كابول جندتا عبر فيسبوك وهما في سوريا الآن.

العدد قليل جدا بالمقارنة بالآلاف الذين جندوا من أوروبا والذين يقاتلون مع الدولة الإسلامية فلا يزال نفوذ التنظيم في جنوب آسيا محدودا جدا.

* على حساب طالبان

تحدث الطالبان في مقهى بعيدا عن الحرم الجامعي إذ كانا يخشيان القبض عليهما إذا عرف أنهما من الجماعة السرية الموالية للدولة الإسلامية. وقالا إنه يجدان إلهاما في نجاح الدولة الإسلامية في الشرق ألأوسط ويريان أن التنظيم هو الفرصة الأفضل لإخضاع آسيا للحكم الإسلامي.

وقالا إنهما ذكرا اسميهما لأنهما شائعان في أفغانستان بما لا يساعد الشرطة في الوصول إليهما.

لوقت طويل كانت جامعة كابول بوتقة لوجهات النظر المتشددة سواء خلال الاحتلال السوفيتي عندما وقف الطلاب مع المجاهدين أو عندما استولت طالبان المتشددة على الحكم في التسعينات.

والآن تنتشر أفكار الدولة الإسلامية رغم أنه لا دليل على أن هذا الاتجاه يتجاوز التجمعات التي يناقش فيها الطلاب القضايا السياسية وتكتب فيها الشعارات على جدران الجامعة.

لم يكن الطالبان اللذان تحدثا إلى رويترز مسلحين ولم يبد أنهما يعتزمان شن هجمات في أفغانستان.

وقال عبد الرحيم وجول رحمن إنهما مستعدان للقتال في سوريا والعراق لأن الدولة الإسلامية ليس لها وجود كاف في آسيا لتحدي القوات الأفغانية والقوات الأجنبية.

وأضافا أنهما لم يعودا مؤيدين لطالبان التي قالا إنها انحرفت عن مبادئ الدين وتسعى إلى السلطة.

وقال جول رحمن ذو اللحية الطويلة بغير شارب ”طالبان حركة سياسية أكثر لكن داعش إسلامية صرفة.“

وأضافا أن الفرصة ضئيلة في عودة طالبان إلى الحكم وإن ولاءها للمصالح الوطنية الباكستانية أكثر من ولائها للقيم الدينية.

ونفت المخابرات الأفغانية التي تسمى الإدارة الوطنية للأمن وجود ”شبكات منظمة ومنتظمة“ بين طلاب الجامعة لكنها اعترفت بأن الدولة الإسلامية تحاول بناء قاعدة تأييد لها في البلاد.

إعداد محمد عبد اللاه للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below