19 كانون الأول ديسمبر 2014 / 19:03 / منذ 3 أعوام

أبغض الرجال في باكستان: لاعب كرة طائرة وأب لثلاثة وقاتل أطفال

إسماعيل خان (باكستان) (رويترز) - يبلغ الرجل الذي يتصدر قائمة الرجال المكروهين في باكستان السادسة والثلاثين من العمر وهو أب لثلاثة أطفال يهوى لعب الكرة الطائرة ويحمل لقب ”النحيل“.

وقالت حركة طالبان الباكستانية إن هذا الرجل -واسمه الحقيقي عمر منصور- هو العقل المدبر للمذبحة التي نفذت في مدرسة بمدينة بيشاور الأسبوع الماضي وقتل فيها 132 طفلا وتسعة معلمين في أكثر الهجمات التي شنها المقاتلون المتشدون دموية في تاريخ باكستان على الإطلاق.

وأظهر تسجيل مصور نشر يوم الخميس على موقع إلكتروني تستخدمه طالبان رجلا ذا لحية تصل إلى صدره وهو يرفع سبابته مهددا وهو يحاول تبرير الهجوم في 16 من ديسمبر كانون الأول.

وتضمن التسجيل المصور شرحا عرف الرجل باسم عمر منصور.

وقال منصور في التسجيل ”إذا وقع نساؤنا وأولادنا شهداء فلن يسلم أولادكم. سنقاتلكم بالأسلوب نفسه الذي تستخدمونه ضدنا وسنثأر للأبرياء.“

وتقول طالبان إن الهجوم الذي فجر خلاله انتحاريون يرتدون سترات مفخخة أنفسهم بين الأطفال جاء انتقاما من هجوم نفذه الجيش الباكستاني. وهم يتهمون الجيش بتنفيذ عمليات إعدام خارج إطار القضاء.

وهذه الاتهامات ليست جديدة على الساحة الباكستانية إذ نظرت الكثير من المحاكم في قضايا اختفاء رجال من عهدة رجال الأمن ليعثر على بعض جثثهم فيما بعد وهي موثوقة اليدين إلى الخلف ومصابة بطلقات نارية في الرأس أو مقطعة الأوصال وموضوعة في أكياس.

ويقول عدد من رجال الأمن في جلسات خاصة إن المحاكم فاسدة للغاية ويكبلها الخوف ولهذا فمن المستحيل إدانة مقاتلين متشددين.

وقال أحد المسؤولين ”تخاطر بحياتك للقبض على إرهابيين لتطلقهم المحكمة دائما. أما إذا قتلتهم فلن يعودوا.“

وقد اصبح البلد يألف العنف حتى أن اكتشاف مثل هذه الجثث نادرا ما يحظى بالذكر في فقرة بصحيفة محلية. ومع ذلك فإن هجوم المدرسة صدم أمة تحظى فيه النساء والأطفال في العادة بالحماية حتى في وقت الحرب.

وأكد ستة من مقاتلي طالبان في أحاديث مع رويترز إن منصور هو العقل المدبر للعملية وقال أربعة منهم أنه كان مقربا من الملا فضل الله زعيم الجماعة العنيدة الذي أمر مجموعة من القتلة بالإجهاز على الناشطة الطالبة ملالا يوسف زاي.

وقال أحدهم ”انه يتبع قواعد الجهاد بحذافيرها. إنه صارم في تطبيق هذه القواعد لكنه لطيف مع إخوانه الأصغر سنا. وهو محبوب بين الشبان بسبب شجاعته وجرأته.“

وقال اثنان من مقاتلي طالبان إن منصور تلقى تعليمه الثانوي في العاصمةإسلام أباد ودرس لاحقا في إحدى المدارس الدينية.

وقال عضو في طالبان ”كان عمر منصور ذا عقلية متشددة منذ صغره وكانت تدور دوما مشادات بينه وبين الأطفال الآخرين.“

وقال أحد القادة إن منصور كان عاملا في كراتشي قبل أن ينضم إلى حركة طالبان بعد وقت قصير من تأسيسها في أواخر عام 2007 .

وقال قادة آخرون إن لقبه هو (ناري) وهي كلمة في لغة البشتو تعني (النحيل) وهو أب لابنتن وولد.

وقال أحد الأعضاء في طالبان إن منصور يهوى لعب الكرة الطائرة مضيفا ”أنه لاعب كرة طائرة جيد وأينما ينقل مكتبه ينصب شبكة لممارسة الكرة الطائرة.“

ووصفه تسجيل طالبان المصور بأنه ”أمير“ بيشاور ومدينة داره آدم خيل القريبة. وقال قادة طالبان إن منصور يعارض بقوة الحوار مع الحكومة.

وأضاف أحدهم ”كان صارما للغاية منذ بداية انضمامه إلى طالبان.. وكان يتخطى الكثير من القادة لو أبدوا شيئا من اللين تجاه الحكومة.“

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below