26 كانون الأول ديسمبر 2014 / 15:22 / بعد 3 أعوام

الشرطة الأمريكية تسعى لرصد التهديدات على مواقع التواصل الاجتماعي

لافتة دعم في نصب تذكاري مؤقت للضابطين القتيلين بمنطقة بروكلين في نيويورك يوم 22 ديسمبر كانون الأول 2014. تصوير. كارلو أليجري - رويترز

سان فرنسيسكو/لوس أنجليس (رويترز) - لا يزال يتعين على أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية أن تقطع شوطا طويلا قبل أن تتمكن فعليا من تعقب تهديدات من ذلك النوع الذي نشره مسلح على موقع إنستجرام قبل أن يقتل شرطيين بمدينة نيويورك في عطلة نهاية الأسبوع.

قال مسؤولون في وكالات إنفاذ القانون وخبراء أمنيون إن الشرطة تحتاج لقدر أكبر من تحليل البيانات واستخراج المعلومات لمتابعة مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر بالإضافة إلى أفراد مدربين لاستخلاص نتائج منطقية من بين طوفان المعلومات.

وقال كريستوفر ألبرج أحد مؤسسي شركة ريكورديد فيوتشر التي تساعد عملاءها على تحليل المعلومات على مواقع التواصل الاجتماعي ”يمكنك أن تشتري كل التكنولوجيا التي تريدها لكن إذا كنت تبغي استخلاص شيء ذي مغزى فمن الأفضل أن يكون لديك أشخاص أكفاء قادرين على استخدام هذه التكنولوجيا.“

وذكرت شرطة نيويورك أن شخصا يدعى إسماعيل برنسلي نشر مواد مهينة للشرطة على موقع إنستجرام لمشاركة الصور قبل ساعات من تحركه صوب شرطيين كانا في سيارة دورية متوقفة في حي بروكلين وإطلاقه النار عليهما يوم السبت الماضي.

وقالت شرطة بلتيمور إنها اكتشفت المواد المنشورة على إنستجرام بعد أن ألحق برنسلي إصابات بصديقته إثر إطلاقه النار عليها في وقت سابق من يوم السبت. لكن شرطة نيويورك لم تعلم بأمر هذه المواد التي اشتملت على صورة لسلاح ناري فضي إلا بعد فوات الأوان.

ويقول الخبراء إن متابعة مواقع التواصل الاجتماعي بغرض اكتشاف التهديدات المفاجئة ربما تتجاوز قدرات معظم قوات الشرطة بما فيها دائرة شرطة نيويورك التي لديها وحدة استخبارات واسعة وحاذقة نسبيا.

ويتتبع المحللون في شرطة نيويورك ولوس انجليس وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة أفراد محل شكوك كأفراد العصابات مثلا أو للاستعداد لأحداث مهمة. لكن في ظل انكماش الميزانيات أو ثباتها فإن شراء برامج كمبيوتر متطورة والاستعانة بمحللي بيانات مدربين يمكن أن يكون أمرا مكلفا.

وفي متابعة وسائل التواصل الاجتماعي تتخلف معظم قوات الشرطة المحلية عن أجهزة المخابرات الأمريكية التي لا تزال تكافح -رغم شبكات المراقبة الواسعة التابعة لها- لتتمكن من منع هجمات مماثلة لتفجيرات ماراثون بوسطن الذي وقع عام 2013.

وقد استخلصت وكالة الأمن الوطني معلومات تشير إلى شخص يحمل أوصاف النيجيري الذي خبأ عبوة ناسفة بملابسه الداخلية عام 2009 لكنها فشلت مع هذا في منعه من الصعود إلى الطائرة التابعة لشركة طيران نورث وست ومحاولة إسقاطها.

وتراقب وزارة الأمن الداخلي نحو 100 موقع للتواصل الاجتماعي لكن هناك قيودا تمنع موظفيها من تقديم المعلومات التي يجمعونها لوكالات إنفاذ القانون المحلية مباشرة.

وقال آندرو سميث المتحدث باسم دائرة شرطة لوس أنجليس ”معظم المواد التي نحصل عليها -بأمانة- هي تلك التي يرسلها لنا الناس.“

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below