29 كانون الأول ديسمبر 2014 / 00:52 / منذ 3 أعوام

انتخابات مبكرة في اليونان بعد رفض البرلمان مرشح الحكومة لمنصب الرئيس

المفوض الأوروبي ستافروس ديماس المرشح لمنصب الرئيس اليوناني - ارشيف رويترز

أثينا (رويترز) - تتجه اليونان إلى اجراء انتخابات عامة مبكرة الشهر القادم بعد أن رفض البرلمان مرشح رئيس الوزراء أندونيس ساماراس لتولي منصب الرئيس يوم الاثنين مما يدفع البلاد إلى فترة جديدة من الاضطراب السياسي وهي تتعافى من أزمة اقتصادية.

وقفزت فائدة السندات اليونانية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى في 15 شهرا فيما هوت الاسهم بعد فشل ستافروس ديماس المفوض الأوروبي السابق في الحصول على الأصوات اللازمة لتولي منصب الرئيس وعددها 180 صوتا في جولة تصويت ثالثة حاسمة الامر الذي يترتب عليه حل البرلمان.

وحدد سامراس يوم 25 يناير كانون الثاني موعدا للانتخابات البرلمانية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى ان حزب سيريزا اليساري الراديكالي سيفوز في الانتخابات. ويريد الحزب شطب جزء كبير من الديون الوطنية والغاء اجراءات التقشف لخطة انقاذ بقيمة 240 مليار يورو (290 مليار دولار) من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي مازالت تحتاج اليها اليونان لسداد ديونها.

ولا يريد معظم اليونانيين على الارجح اجراء انتخابات لكن شروط خطة الانقاذ التي اتفقت عليها حكومة ساماراس فرضت تضحيات قاسية على كثير من الناس ولم تظهر بعد أي مؤشرات تحسن واضحة على الاقتصاد المتداعي.

واذا فاز حزب سيريزا فستكون هذه هي المرة الاولى التي يتولى فيها السلطة في أوروبا حزب مناهض لبرنامج الانقاذ ومصمم على الغاء اسلوب التقشف الموصي به منذ بداية أزمة اليورو.

وقال اليكسيس تسيباراس زعيم حزب سيريزا بعد التصويت "بإرادة الشعب وخلال بضعة أيام ستصبح خطط الانقاذ المرتبطة باجراءات التقشف شيئا من الماضي."

وحث ساماراس اليونانيين على التصويت من أجل الاستقرار وتعهد بألا يسمح لأحد بأن يضع مكانة اليونان في أوروبا محل تساؤل. وكان ساماراس غامر بتقديمه موعد التصويت لاختيار الرئيس شهرين لكنه خسر الرهان.

وتفتح هذه النتيجة فصلا جديدا في الغموض السياسي في مشكلة دول منطقة اليورو في الوقت الذي بدأت تتوارى فيه أسوأ ما في الازمة الاقتصادية المستمرة منذ ست سنوات. وبعد ان أوشكت اليونان على الخروج من منطقة اليورو في 2013 عادت هذا العام إلى النمو الاقتصادي وأنهت عزلة استمرت أربع سنوات عن أسواق السندات.

ويحقق حزب سيريزا تقدما مطردا في استطلاعات الرأي منذ عدة أشهر وان كان الفارق الذي يتقدم به على حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ الذي يتزعمه سامارارس بدأ يتقلص في الاسابيع الاخيرة. وسيواجه الحزب الذي سيفوز في انتخابات يناير كانون الثاني صعوبة لتشكيل حكومة في حالة وجود أي ضعف بين الاحزاب التي ستشارك في أي ائتلاف محتمل.

والاخفاق في تشكيل حكومة قد يجعل اليونان تقترب مرة اخرى من أزمة مالية لان أثينا ستصبح بدون حكومة تكمل المراجعة النهائية لخطة الانقاذ التي من المقرر ان تفرج عن مساعدات بقيمة سبعة مليارات يورو.

وقال صندوق النقد الدولي إن من المقرر أن يستأنف مفتشو الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي الذين سيعودون إلى أثينا في يناير كانون الثاني المحادثات بشأن الانتهاء من تلك المراجعة بعد تولي حكومة جديدة السلطة مضيفا ان اليونان ليس لها احتياجات تمويل فورية.

إعداد رفقي فخري للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below