30 كانون الأول ديسمبر 2014 / 16:53 / بعد 3 أعوام

أعلى مجلس للقضاء في تركيا يوقف اربعة مدعين بدأوا التحقيق في قضية فساد

اسطنبول (رويترز) - قالت وسائل اعلام تركية يوم الثلاثاء إن أعلى مجلس قضائي في البلاد أوقف عن العمل أربعة من أعضاء النيابة العامة كانوا قد بدأوا تحقيقا شاملا بشأن الفساد استهدف الدائرة المقربة من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يتحدث خلال مؤتمر صحفي في انقرة في الاول من ديسمبر 2014. تصوير: اوميت بكطاش - رويترز.

وأدت التحقيقات في الفساد -التي عرف بأمرها بعد مداهمات في 17 ديسمبر كانون الاول العام الماضي- إلى استقالة ثلاثة وزراء ودفعت اردوغان إلى شن حملة لتطهير أجهزة الدولة شملت حركة تنقلات لآلاف من أفراد الشرطة ومئات من جهاز القضاء واعضاء النيابة العامة.

وتمت تنحية زكريا اوز الوكيل السابق للنائب العام لاسطنبول وثلاثة آخرين من اعضاء النيابة العامة عملوا بشأن تحقيق الفساد عن متابعة القضية بعد اسابيع من مداهمات الشرطة التي اعتقل خلالها العشرات منهم ابناء الوزراء المستقيلين.

وعقب ابعادهم عين مدعون جدد أسقطوا الاتهامات المتعلقة بالفساد في اكتوبر تشرين الاول.

وصور اردوغان فضيحة الفساد -التي تمثل واحدة من أضخم التحديات التي واجهت قيادته التي مضى عليها أكثر من عشر سنوات- على انها محاولة انقلاب دبرها حليفه السابق رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن لتقويض دعائم حكمه.

وفي يوليو تموز الماضي بدأ المجلس الأعلى للقضاة والمدعين تحقيقا في أنشطة المدعين الأربعة الذين يواجهون اتهامات منها الإدلاء بتعليقات سياسية على تويتر واعتقال مشتبه بهم دون توافر أدلة ملموسة.

وقالت وسائل اعلام محلية يوم الثلاثاء إن قرار وقفهم عن العمل سيظل قائما لحين استكمال التحقيقات.

وفي تطور منفصل قالت وسلام إعلام محلية إن الشرطة اعتقلت صحفية بشأن تعليقات على تويتر تتعلق بفضيحة الفساد فيما قامت الشرطة بتفتيش منزلها.

وقالت الصحفية صدف كباش وفقا لصورة تعليق على حسابها على تويتر بثتها وسائل اعلام محلية ”لا تنسوا اسم المدعي الذي رفض قضية 17 ديسمبر“.

ولم تعد تعليقاتها على تويتر متاحة للجمهور يوم الثلاثاء ولم يمكن التحقق منها.

لكن اعتقال الصحفية أثار قلقا بين خصوم اردوغان ممن يتهمونه بنزعة مستبدة متزايدة وعدم تحمل معارضيه.

وتضمن رد فعل اردوغان على تحقيقات الفساد تشديد الرقابة على شبكة الانترنت وحظر تويتر لأسبوعين وشن حملة تطهير في الجهاز الاداري للدولة مما أثار انتقاداد دولية.

ويسعى اردوغان أيضا إلى سن تشريع جديد يبسط سيطرة وزير العدل على المجلس الأعلى للقضاء والمدعين وهو الهيئة المسؤولة عن التعيينات والتنقلات والفصل والترقية للشخصيات القيادية بجهاز القضاء.

وكان اردوغان ومؤيدوه ينظرون إلى المجلس على أنه هيئة يحظى فيها مؤيدو كولن بتأثير على العملية القضائية. وفي انتخابات جرت في اكتوبر تشرين الاول الماضي فاز مرشحون تؤيدهم الحكومة بمعظم مقاعد المجلس.

إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير عماد عمر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below