5 كانون الثاني يناير 2015 / 21:39 / بعد 3 أعوام

الاحزاب البريطانية تتجه نحو أشد الانتخابات تنافسا في الذاكرة

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يتحدث في هاليفاكس بشمال انجلترا يوم 2 يناير كانون الثاني 2015. تصوير: فيل نوبل - رويترز.

لندن (رويترز) - عاد السياسيون في بريطانيا يوم الاثنين من عطلة عيد الميلاد لبدء حملات فيما قد يصبح أكثر الانتخابات تنافسا في الذاكرة مع تصاعد المشاعر المناهضة لأوروبا وظهور المشاعر القومية الاسكتلندية وهو ما خلق شكوكا لم تشاهد منذ السبعينات.

وقد يستيقظ البريطانيون الذين اعتادوا مشاهدة حزبين يتبادلان السلطة على مدى أجيال ليروا ما لا يقل عن خمسة أحزاب تتنافس على دور في حكومة ائتلافية بعد الانتخابات التي ستجرى في السابع من مايو ايار القادم.

والاتجاه الذي ساد في عام 2010 لم يشهد تحقيق فوز حاسم من جانب أي من زعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون أو حزب العمال المعارض في البرلمان للمرة الاولى منذ الحرب العالمية الثانية حيث أظهرت استطلاعات الرأي ان أكثر من ثلث الناخبين يبتعدون الان عن الحزبين الكبيرين.

وقال جوس أودونيل وهو لورد بريطاني ومسؤول حكومي كبير سابق في تصريحات لمحطة سكان نيوز ”انه عالم أكثر تعقيدا.“

وقال أودونيل الذي ساعد في الاشراف على محادثات 2010 لتشكيل أول حكومة ائتلافية منذ الاربعينات ضمت حزب الديمقراطيين الاحرار لدعم حزب المحافظين ”يجب ان يستعد الناس لحقيقة ان الامر قد يستغرق وقتا أطول لتشكيل حكومة من المرة السابقة التي استغرقت خمسة أيام.“

وينتمي حزب الديمقراطيين الأحرار الى يسار الوسط.

وبعد مرور خمس سنوات أصبح حزب المحافظين الذي يتزعمه كاميرون وهو حزب له انتماءات يمينية منقسما بشأن أوروبا بينما حزب العمال ذات الاتجاهات اليسارية يعاني من شكوك بشأن قدرات إد ميليباند زعيم الحزب.

ويعاني حزب الديمقراطيين الاحرار الشريك الاصغر في الحكومة الائتلافية التي يرأسها كاميرون من القدر الاكبر من المشاكل. فقد شهد الحزب تراجع التأييد الذي كان يتمتع به بواقع الثلثين حيث يشعر الناخبون بخيبة أمل من دور الحزب في حكومة يمين الوسط. وربما تصبح العديد من مقاعد الحزب الستة والخمسين في مجلس العموم متاحة لأن يفوز بها آخرون من احزاب اخرى.

من ناحية اخرى شهد عام 2014 صعود حزب الاستقلال البريطاني المناهض للاتحاد الاوروبي الى المركز الاول في انتخابات البرلمان الاوروبي في بريطانيا وفاز باول مقعدين في البرلمان البريطاني عندما انشق محافظون. وصعود هذا الحزب يضر بصفة أساسية بكاميرون رغم ان حزب الاستقلال البريطاني يجتذب أيضا ناخبين من حزب العمال ينتمون للطبقة العاملة ويشعرون بالقلق من الهجرة.

ويتجه الحزب القومي الاسكتلندي رغم خسارته في الاستفتاء على الاستقلال الى الفوز بعشرات المقاعد الاسكتلندية التي كان يعتقد انها مضمونة لحزب العمال. وهذا الامر يضر بميليباند يقينا.

ومحنة الزعماء الرئيسيين تعني ان أيا من كان الفائز فانه سيحتاج الى دعم حزبين آخرين لتشكيل حكومة وهذا الترتيب قد يثبت انه ضعيف بدرجة تحتاج عندها بريطانيا الى اجراء انتخابات اخرى في الاجل القصير.

الاقتصاد والرعاية الصحية

يريد كاميرون خوض الانتخابات استنادا الى سجله الاقتصادي.

وخلال حكمه خرج الاقتصاد البريطاني الذي تبلغ قيمته 2.8 تريليون دولار من أكبر انكماش منذ الحرب العالمية الثانية ليتمتع بواحد من أسرع معدلات النمو في أي اقتصاد متقدم رئيسي.

وبينما تجاوز معدل التضخم الاجور خلال معظم سنوات حكمه الخمس وكافح كثير من الناخبين في مواجهة ارتفاع تكاليف الطعام والتدفئة فان تراجع تكاليف النفط ساعد الان في خفض معدل التضخم الى أدنى مستوى في 12 عاما.

ويصور المحافظون حزب العمال الذي كان في السلطة خلال أزمة 2007 /2008 على انه الحزب الذي ”حطم السيارة“ ويجب عدم اعطائه مفاتيح القيادة مرة أخرى.

واتهم وزير المالية جورج أوزبورن يوم الاثنين حزب العمال بالتخطيط لانفاق مليارات الجنيهات في السنة الاولى بالسلطة أكثر مما يمكن تحمله. وصور الانتخابات على انها اختيار بين ”الكفاءة والفوضى“.

وقال أوزبورن في مؤتمر صحفي ”لا تعرضوا الانتعاش للخطر“.

واتهم ميليباند زعيم حزب العمال كاميرون بانتهاج سبل للانتعاش تفضل الاثرياء على حساب الفقراء وقال ان حزبه يفضل بديلا أكثر عدلا.

ويريد ميليباند ان يضع جهاز الخدمة الصحية الحكومية المجاني في قلب الحملة الانتخابية وهو مؤسسة يعتبرها البريطانيون من درر التاج.

وانتقد نيك كليج زعيم حزب الديمقراطيين الاحرار كلا من حزب العمال والمحافظين قائلا ان حزبه فقط هو الذي يمكنه ان يؤمن ائتلافا في المستقبل ينتهج خطا وسطا ويمنعه من الاتجاه الى اليمين أو اليسار.

ويمكن أن يتعرض مستقبل بريطانيا في الاتحاد الاوروبي للخطر.

وقد وعد كاميرون بالتفاوض على علاقات بريطانيا بالاتحاد الاوروبي واجراء استفتاء على البقاء أو الخروج من عضوية الاتحاد بحلول عام 2017 اذا اعيد انتخابه. واذا صوت البريطانيون لصالح الانسحاب فان القوميين في اسكتلندا أوضحوا انهم سيسعون لاجراء استفتاء آخر على الاستقلال عن المملكة المتحدة.

إعداد رفقي فخري للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below