7 كانون الثاني يناير 2015 / 17:28 / بعد 3 أعوام

شارلي إبدو الفرنسية .. تسخر غالبا من الدين وخاصة الإسلام

باريس (رويترز) - لا تبدي صحيفة شارلي إبدو الفرنسية الساخرة -التي تعرضت يوم الأربعاء لهجوم دموي أودى بحياة 12 شخصا- أي تحفظ عندما يتعلق الأمر بالهجوم على الأديان وخاصة التطرف الإسلامي.

رجال انقاذ ورجال شرطة في موقع الهجوم على الصحيفة الفرنسية بباريس يوم الأربعاء. تصوير. شارل بلاتيو - رويترز

وسخرت الصحيفة الأسبوعية مرارا من المسلمين ومعتقداتهم بداية من إعادة نشر الرسوم الساخرة التي نشرتها صحيفة دنماركية للنبي محمد والتي أشعلت موجة احتجاجات في الشرق الأوسط عام 2005 وحتى إطلاق إسم ”شريعة إبدو“ على أحد أعدادها وجعل النبي محمد نظريا رئيس تحريرها.

وتماشيا مع خطها السياسي اليساري المتحرر وجهت الصحيفة انتقادات لاذعة للأديان الأخرى مثل الكنيسة الكاثوليكية عندما تعرضت لفضيحة الاستغلال الجنسي للأطفال قبل عدة سنوات كما أنها تفرد مساحة أكبر للهجوم على السياسيين من اليمين واليسار.

غير أن هجماتها على المسلمين أثارت القدر الأكبر من الجدل حتى أنها تعرضت للملاحقة القضائية عام 2007 بتهمة العنصرية كما تعرضت مكاتبها عام 2011 إلى هجوم بالقنابل الحارقة بعد نشر عدد ”شريعة إبدو“.

وتعني كلمة إبدو بالعامية الفرنسية صحيفة إسبوعيه.

وسخرت الصحيفة من نقاب المسلمات ومن المتطرفين المسلمين. وفي العدد الذي أعاد نشر رسوم الصحيفة الدنماركية وضعت على الغلاف رسما للنبي محمد وهو يبكي قائلا ”من الصعب أن يحبك الأوغاد.“

وبعد ساعات على الهجوم لا تملك الشرطة أي معلومات عن المهاجمين الثلاثة غير أن الاعتقاد السائد في باريس هو أنهم مسلمون متطرفون نفذوا الهجوم لمعاقبة الصحيفة على انتقادها لدينهم على مدى سنوات.

وقالت الشرطة إن الصحيفة تلقت عددا من التهديدات في الأسابيع القليلة الماضية وأنها خصصت حماية دائمة لمقرها.

*انهم يريدون الإرهاب

وفي موقع الهجوم قال إمام باريس حسن الشلغومي وهو يتحدث عن المهاجمين ”يجب أن نكون حازمين معهم لأنهم يريدون الإرهاب ويريدون العنصرية ويريدون بث العداوة بين الناس.“

وبسبب انتقادها المستمر للعديد من الشخصيات والمؤسسات العامة ينظر الفرنسيون إلى الرسوم الساخرة لشارلي إبدو -والتي يصفها كثير من المسلمين بأنها فجة- باعتبارها حرية تعبير وليس تحريضا يمينيا على المسلمين.

ودافع الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الذي كان وزيرا للداخلية أثناء تعرض الصحيفة للملاحقة القضائية عام 2007 عن شارلي إبدو بقوله إنها صحيفة ”تتبع تقليدا فرنسيا قديما وهو التهكم.“

وبدأ كثير من الرسامين الساخرين العاملين في شارلي إبدو عملهم في الستينيات في مجلة هارا-كيري غير أنها منعت من الصدور عام 1970 بعد أن نشرت تهديدا ساخرا بالقتل للجنرال شارل ديجول لكنها عادت للصدور بعد أشهر قليلة باسم شارلي إبدو.

كان رئيس التحرير ستيفان شاربونييه -الذي قتل في الهجوم طبقا للإعلام الفرنسي- قال لرويترز عام 2012 إن أحدا لم يلاحظ سخرية الصحيفة من المحافظين الكاثوليك ”ومع ذلك لا يسمح لنا بالتهكم على المتشددين المسلمين.. هذه هي القاعدة الجديدة .. لكننا لن نمتثل لها.“

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below