البوسنة تقود مسيرة البحث عن المفقودين بالعالم بخبرتها في مضاهاة الحمض النووي

Thu Jan 8, 2015 6:53pm GMT
 

من داريا سيتو سوسيتش

توزلا (البوسنة) (رويترز) - كانت البوسنة لا تزال تنقب في الأرض بحثا عن عظام قتلاها منذ عقد مضى عندما بدأت تفد اليها صناديق تحتوي على عظام آخرين من ضحايا أمواج المد العاتية (تسونامي) التي ضربت شواطئ منطقة جنوب شرق آسيا.

تزامن ذلك مع بزوغ نجم كاثرين بومبورجر لرئاسة اللجنة الدولية للمفقودين ومقرها البوسنة التي تأسست عام 1996 بمبادرة من الرئيس الامريكي الأسبق بيل كلينتون لكشف النقاب عن أسرار الوفيات المروعة التي تضمنت القاء الجثث في مقابر جماعية تناثرت بالمناطق الريفية من البلاد في اعقاب الحرب التي دارت رحاها هناك بين عامي 1992 و1995 .

وأوفدت اللجنة مجموعة من العاملين الى تايلاند لانشاء معمل يتولى جمع عينات دم من أقارب نحو 230 ألف شخص راحوا ضحية الأمواج العارمة التي اجتاحت المنطقة الآسيوية في ديسمبر كانون الأول عام 2004 ومضاهاة الحمض النووي الذي تتضمنه العينات بالحمض النووي للعظام التي أرسلت الى البوسنة.

نجحت هذه المهمة في التعرف على شخصية نحو 800 من الضحايا.

وقالت بومبورجر لرويترز في مقابلة "كانت حقا خبرة هائلة تعلمنا منها".

وبعد مرور عقد من الزمن صارت هذه اللجنة التي كانت مجرد كيان خاص محدود يعنى بيوغوسلافيا السابقة فقط أهم سلطة في العالم لتحديد شخصيات المفقودين.

وتعضد وضع هذه اللجنة بموجب معاهدة وقعتها خمس دول أوروبية -هي بريطانيا وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورج والسويد- وسينتقل مقرها هذا العام من سراييفو الى لاهاي لتصبح هيئة عالمية دائمة.

تمثل هذه الخطوة اعترافا بنجاح اللجنة ليس في يوغوسلافيا السابقة فحسب بل في تايلاند والفلبين وتشيلي وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة والعراق وليبيا وكولومبيا وبلدان أخرى حيث ساهمت أساليبها الفريدة في مجال مضاهاة الحمض النووي في التعرف على شخصيات ضحايا الكوارث الطبيعية من إعصار كاترينا إلى القمع السياسي وحتى جرائم المخدرات والفصل العنصري والحروب.   يتبع

 
سيدة فقدت زوجها و20 من اقاربها تقف أسفل صور ضحايا الإبادة في توزلا بالبوسنة يوم 23 ديسمبر كانون الاول 2014. تصوير. دادو روفيتش - رويترز