8 كانون الثاني يناير 2015 / 20:40 / منذ 3 أعوام

تحقيق- بروح التحدي .. أهالي باريس يواصلون حياتهم بعد هجوم شارلي إبدو

صحفي يحمل بطاقة هويته الصحفية اثناء دقيقة صمت امام مقر صحيفة شارلي ابدو في باريس يوم الخميس. تصوير: جونزالو فونتس - رويترز.

باريس (رويترز) - بعد يوم من أخطر هجوم في العاصمة الفرنسية منذ عقود تواصل لورا شتيرن الطالبة الباريسية البالغة من العمر 24 عاما عملها في مطعم للوجبات الخفيفة في محطة قطارات سان لازار التي كانت هادئة على غير العادة. وهي تقر بأنها ”تشعر ببعض الخوف“ بعد هذا الهجوم.

غير أن الهجوم الذي نفذه مسلحان يشتبه بأنهما من المتشددين الإسلاميين وقتل فيه 12 شخصا في مكتب صحيفة ساخرة يوم الأربعاء تلاه حادث لم تتضح بعد أبعاده قتلت فيه شرطية في إطلاق رصاص في جنوب باريس صباح يوم الخميس.

وقالت شتيرن التي تعمل في المقصف لتدبير المال اللازم لدراستها ”ما انفك الناس هنا يأتون إلى ليقولوا: الحذر الحذر.“ واستدركت بقولها ”لكن ذلك ليس سببا في أن ألزم بيتي.“

وبعد ذلك بدقائق أتت وحدة من الشرطة لتطهير الألغام في كامل عدتهم بعد إبلاغهم عن العثور على طرد مريب.

كان حادثا إطلاق النار الدمويان في اليومين الماضيين على كل لسان في باريس وتم تشديد إجراءات الأمن بشكل ملحوط وانتشر عشرات من الدوريات الإضافية للشرطة والجنود. وتم إخلاء محطة قطارات أخرى هي جار دو نورد فترة قصيرة وتعطلت عدة خطوط للمترو لإجراء فحوص أمنية.

وتوقفت خدمة المترو دقيقة عند الظهر ووقف الجميع دقيقة صمتا في المكاتب والمدارس والمباني العامة في كل أرجاء المدينة تكريما لذكرى من قتلوا.

وفي جامعة جوسيو المترامية الأطراف بوسط باريس نصبت البوابات المعدنية التي تغلق في العادة ليلا. وقال أحد الحراس إن عدد المداخل المتاحة كان أقل من المعتاد.

وفي المكتبة كانت الشاشات التي تعرض بانتظام رسائل جامعية تنتقل بين الحين والآخر لعرض شعار ”أنا شارلي“ ذلك الشعار الذي تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي ولوحات الإعلانات والمسيرات تعبيرا عن التضامن مع صحيفة شارلي إبدو التي تعرضت للهجوم.

وقال نالو ماجالو طالب الرياضيات البالغ من العمر 26 عاما ”نتحدث عنه كثيرا ... ولكن بعد ذلك لا تتغير الحياة اليومية كثيرا. وتعود الأمور إلى سابق عهدها.“

وقال علي البائع في كشك الصحف أن معظم الصحف التي يبيعها نفدت في تهافت لم يسبق له مثيل من الزبائن على شرائها.

وقال وهو يشير إلى الأرفف الخاوية بعد أن خيب أمل امرأة طلبت نسخة من صحيفة لوفيجارو ”بعت كل شئ حتى الصحف الأجنبية.“

وفي بورت دورليانز أحد المداخل الرئيسية إلى باريس اصطفت أكثر من 12 مركبة بيضاء للشرطة على الطريق الرئيسي. ووقف بضعة ضباط للحراسة وهم يرتدون سترات واقية من الرصاص ومسلحون بالبنادق.

وقال فابريس ليزنياريك مدير ناد رياضي إنه يشعر بالطمأنينة لوجودهم.

وعلى مبعدة بضعة أميال في وسط باريس قال سائق الأجرة جوليان باتيست البالغ من العمر 41 عاما إن زبائنه أصابهم الحزن لكنهم يتحلون بروح التحدي.

وقال ”ما لمسته هنا في سيارتي هو أن الباريسيين يريدون أن يظلوا أقوياء والاستمرار في الدفاع عن حرية التعبير والديمقراطية.“

إعداد محمد عبد العال للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below