10 كانون الثاني يناير 2015 / 15:38 / بعد 3 أعوام

مصادر:المرأة المشتبه بها في هجمات باريس غادرت فرنسا الاسبوع الماضي

باريس (رويترز) - قالت مصادر تركية وفرنسية إن المرأة التي تبحث عنها الشرطة الفرنسية كمشتبه بها في الهجومين على صحيفة ساخرة ومتجر للأطعمة اليهودية في باريس غادرت فرنسا قبل عدة أيام من الهجومين ويعتقد انها في سوريا.

قوات أمن فرنسية في دورية بالعاصمة باريس يوم السبت في إطار حالة التأهب القصوى المعلنة بالبلاد. تصوير: ايريك جايار - رويترز

وبعد مقتل المسلحين المشاركين في اسوأ هجوم تشهده فرنسا منذ عقود بدأت الشرطة الفرنسية حملة موسعة بحثا عن حياة بومدين شريكة أحد المهاجمين والبالغة من العمر (26 عاما). وأكد مسؤول تركي رفيع تلك الرواية وقال إنها عبرت إسطنبول في الثاني من يناير كانون الثاني.

وظلت قوات الأمن في حالة تأهب قصوى قبيل مسيرة مقررة يوم الأحد سيشارك فيها زعماء من دول أوروبية تعبيرا عن التضامن. وكان 17 شخصا لقوا حتفهم في أعمال عنف على مدى ثلاثة أيام وبدأت بهجوم على صحيفة شارلي إبدو يوم الأربعاء وانتهت باحتجاز مزدوج للرهائن يوم الجمعة في مطبعة خارج باريس ومتجر للأطعمة اليهودية في المدينة.

وقتلت قوات الأمن الفرنسية بالرصاص الشقيقين اللذين نفذا الهجوم على الصحيفة بعد اختبائهم في المطبعة كما قتلت شريكا لهما كان مسلحا ببندقية كلاشنيكوف زرع متفجرات في المتجر في عملية الاحتجاز التي راح ضحيتها أربعة رهائن.

وفي صباح السبت كان لا يزال هناك انتشار كبير للشرطة حول العاصمة الفرنسية مع دوريات في المواقع المهمة بما فيها المكاتب الإعلامية.

وقالت ماريا بينتو في شارع بوسط باريس ”لم يعد الأمر مثلما كان من قبل ... بسبب هؤلاء المجانين تغادر منزلك للذهاب للتسوق أو العمل ولا تعرف ان كنت ستعود للمنزل.“

وأثار الهجوم على شارلي إبدو وهي صحيفة اعتادت التهكم على الإسلام والديانات الاخرى والسياسيين تساؤلات مهمة عن حرية التعبير والدين والأمن في بلد يكافح لاستيعاب اقلية مسلمة يبلغ تعدادها خمسة ملايين نسمة.

وقال مصدر مطلع على الموقف إن بومدين غادرت فرنسا الأسبوع الماضي وسافرت إلى سوريا عبر تركيا.

وأضاف المصدر لرويترز ”في الثاني من يناير استقلت امرأة -تتطابق مع بياناتها وقدمت أوراق هوية- طائرة من مدريد إلى اسطنبول.“

وقال المصدر إنها كانت برفقة رجل وكانت تحمل تذكرة عودة بتاريخ التاسع من يناير كانون الثاني لكنها لم تعد. وقال مسؤول امني تركي كبير إن باريس وأنقرة تتعاونان حاليا لملاحقتها لكنه أضاف انها وصلت إلى اسطنبول بدون أي تحذير من فرنسا.

وأضاف ”لم يكن هناك تحذير بشأنها من أجهزة الأمن الفرنسية أو الحكومة. بعد أن أبلغونا عنها حددنا مكان إشارة هاتفها المحمول في الثامن من يناير. نعتقد انها حاليا في سوريا.“ وقال إن اخر اشارة من هاتفها رصدت يوم الخميس.

وعرضت الشرطة صورة رسمية تظهر فيها امرأة شابة ذات شعر أسود وطويل ومربوط إلى الخلف. لكن وسائل الإعلام الفرنسية نشرت صورا لإمرأة منتقبة قيل انها لبومدين وظهر في يديها قوس ونشاب فيما قالت إنه تدريب في عام 2010 في منطقة كانتال الجبلية.

ووصفتها وسائل الإعلام بانها واحدة من سبعة ابناء ماتت والدتهم عندما كانت صغيرة وكافح والدها الذي كان يعمل في توصيل الطلبات جاهدا للاعتناء بالأسرة. وحينما كانت في سن المراهقة فقدت وظيفتها كموظفة خزينة واعتنقت الإسلام وبدأت في ارتداء النقاب.

وقالت صحيفة لوموند اليومية إن بومدين تزوجت في عام 2009 من أميدي كوليبالي في مراسم دينية لا تعترف بها السلطات المدنية الفرنسية وإن الشرطة استجوبتهما عام 2010 ودخل كوليبالي السجن لاشتراكه في مؤامرة فاشلة لتهريب مدبر الهجوم المميت على شبكة النقل في باريس عام 1995 من السجن.

*مسيرة صامتة في باريس

وستمثل مشاركة زعماء أوروبيين -بينهم المستشارة الألمانية انجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ونظيره الإيطالي ماتيو رينتسي- في مسيرة صامتة في انحاء باريس مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند تحديات اضافية لقوات الأمن يوم الأحد.

وسيشارك أيضا ممثلون عن الجامعة العربية وبعض الزعماء الأفارقة المسلمين بالإضافة إلى رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو.

وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف بعد اجتماع طاريء للحكومة ”يجب ان يعرف الفرنسيون أنه سيتم اتخاذ كل الاجراءات كي تتم هذه المظاهرة بروح الحداد والاحترام وبكامل الأمن.“

وأضاف ”بالنظر إلى السياق فنحن ما زلنا في خطر وسنبقي على أعلى مستوى أمني في الأسابيع القادمة.“

ويراجع القادة السياسيون والأمنيون كيف ان شقيقين ولدا في فرنسا من أصل جزائري نفذا الهجمات على شارلي إبدو رغم انهما كانا على قوائم المراقبة وحظر السفر منذ عدة سنوات. وقال الشقيقان قبل مقتلهما انهما يعملان بأوامر من تنظيم القاعدة في اليمن.

وقال المدعي العام الفرنسي فرانسوا مولان للصحفيين في وقت متأخر يوم الجمعة إن المهاجمين الثلاثة كانوا يملكون ترسانة ضخمة من الأسلحة ونصبوا شراكا خداعية. وأضاف أنه كان بحوزتهم قاذفة صواريخ من طراز ام82 وببندقيتي كلاشنيكوف ومسدسين آليين.

وبعد أن قال أحد المسلحين قبيل مقتله إن تنظيم القاعدة موله حذر الرئيس الفرنسي أولوند من أن الخطر الذي تواجهه فرنسا -التي توجد بها أكبر جالية للمسلمين واكبر جالية لليهود في الاتحاد الأوروبي- لم ينته بعد.

وقال أولوند في كلمة بثها التلفزيون ”هؤلاء المختلون والمتعصبون لا علاقة لهم بالدين الإسلامي.“

وأضاف ”لم تنته التهديدات التي تواجهها فرنسا بعد.“ وتراجعت شعبية أولوند لمستويات غير مسبوقة بسبب معالجته للاقتصاد رغم أن حكومته نالت إشادة من زعيم معارض كبير لمعالجتها الأزمة.

* دور تنظيم القاعدة

وجاء في تسجيل صوتي نشر على موقع يوتيوب لتبادل ملفات الفيديو ونسب إلى زعيم فرع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في اليمن إن الإساءة للرسل هي التي أدت إلى الهجوم في فرنسا لكنه لم يعلن مسؤولية التنظيم عن الهجوم على مكاتب صحيفة شارلي إبدو.

وأدانت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في بيان لها الهجوم ووصفته بانه هجوم ارهابي غير مبرر.

واتضح أن الشخص الذي ساد في البداية اعتقاد بأن الشقيقين شريف وسعيد كواشي احتجزاه رهينة كان يختفي داخل المطبعة‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬ولم يصب بأذى.

وقال شريف كواشي قبل قتله في المطبعة لمحطة تلفزيونية إنه تلقى تمويلا من القيادي بتنظيم القاعدة في اليمن انور العولقي.

وقال في اتصال مع قناة بي.إم.إف التلفزيونية بثته بعد انتهاء ازمة الاحتجاز ”لقد أرسلني.. أنا شريف كواشي.. تنظيم القاعدة في اليمن. ذهبت الى هناك وأنور العولقي هو الذي قدم لي التمويل“.

وكان العولقي من الشخصيات الرئيسية التي جندت عناصر للقاعدة وقتل في سبتمبر ايلول 2011 في هجوم بطائرة بدون طيار.

وقال مولان إنه كانت هناك اتصالات ”مستمرة“ بين بومدين وزوجة شريف كواشي ولا تقل التسجيلات عن 500 مكالمة تليفونية بينهما في العام الماضي. وتستجوب الشرطة الفرنسية زوجة كواشي.

وأجرى كوليبالي هو الآخر اتصالا مع قناة بي.إم.اف قبل مقتله ليبايع تنظيم الدولة الإسلامية وقال إنه أراد الدفاع عن الفلسطينيين واستهداف اليهود. وقال إنه خطط للهجمات بالاشتراك مع الاخوين كواشي وأكدت الشرطة أن الثلاثة ينتمون لنفس الخلية في شمال باريس.

إعداد حسن عمار للنشرة العربية-تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below