22 كانون الثاني يناير 2015 / 08:03 / منذ 3 أعوام

محاولة الصحفي الياباني إنقاذ صديقه أوقعته أسيرا لدى الدولة الاسلامية

رجل يشاهد في متجر بطوكيو يوم الثلاثاء برنامجا اخباريا يعرض الرهينتين اليابانيين اللذين هدد تنظيم الدولة الاسلامية بقتلهما ما لم يتلق 200 مليون دولار. تصوير: تورو هاناي - رويترز.

طوكيو (رويترز) - صداقة غير تقليدية تلك التي ربطت مصير المراسل الحربي كينجي جوتو وهارونا يوكاوا الرهينتين اليابانيين اللذين طلب تنظيم الدولة الإسلامية هذا الأسبوع 200 مليون دولار للإفراج عنهما.

وأسر يوكاوا في أغسطس آب خارج مدينة حلب السورية. منذ ذلك الحين فقد جوتو الذي عاد إلى سوريا أواخر أكتوبر تشرين الأول لمحاولة مساعدة صديقه.

وبالنسبة ليوكاوا الذي حلم بأن يصير متعاقدا عسكريا فيقول أصدقاؤه إن سفره إلى سوريا كان جزءا من مسعاه لقلب حياته رأسا على عقب بعد إفلاسه ووفاة زوجته بالسرطان ومحاولته الانتحار.

وعملت وحدة في وزارة الخارجية اليابانية على التوصل إلى معلومات بشأنه منذ أغسطس آب بحسب ما قاله أفراد عملوا في هذا المسعى. ولم تتردد أنباء عن اختفاء جوتو إلى أن ظهر تسجيل مصور له مع يوكاوا يوم الثلاثاء وهما جاثيان على ركبهما مرتديين قميصين برتقاليي اللون ويتوسطهما مقاتل مقنع من الدولة الإسلامية يحمل سكينا.

والتقى يوكاوا بجوتو لأول مرة في سوريا في إبريل نيسان وطلب منه أن يأخذه إلى العراق. كان يريد أن يعرف كيف يعمل في منطقة حرب فذهبا سويا في يونيو حزيران.

وعاد يوكاوا بمفرده إلى سوريا في يوليو تموز.

وقال جوتو (47 عاما) لرويترز في طوكيو في أغسطس آب ”كان سيء الحظ ولم يكن يعرف ما يفعل. كان يحتاج إلى شخص ذي خبرة ليساعده.“

وانشغل بال جوتو بخطف يوكاوا في ذلك الشهر. وشعر أنه يتعين عليه أن يفعل شيئا ليساعد صديقه الذي يصغره بعدة أعوام.

وقال جوتو ”أنا بحاجة للذهاب إلى هناك مرة واحدة على الأقل لأرى بعض المعارف وأسألهم عن الموقف الحالي. أريد أن أتحدث إليهم وجها لوجه. أعتقد أن ذلك أمر ضروري“ في إشارة للسكان الذين يقدمون خدمات صحفية حرة للمراسلين الأجانب ويرتبون لعقد لقاءات ويساعدون في الترجمة.

وبدأ جوتو العمل مراسلا حربيا متفرغا عام 1996 وكون سمعة بوصفه صحفيا حذرا وموثوقا منه لدى عدة محطات تلفزيونية يابانية ومنها هيئة الاذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كي).

وقالت نايومي تويودا التي عملت معه في الأردن في تسعينيات القرن الماضي ”كان يعرف ما يتعين فعله وكان حذرا.“

وتحدث جوتو الذي اعتنق المسيحية عام 1997 عن عقيدته الدينية في سياق عمله.

فقال في مقال كتبه في مايو أيار لصحيفة كريستيان توداي اليابانية ”رأيت أماكن فظيعة وجازفت بحياتي ولكنني أعلم بشكل من الأشكال أن الرب سيخلصني دائما.“ ولكنه قال للصحيفة ذاتها إنه لم يجازف قط في أمر خطير. واستشهد بآية في الإنجيل ”لا تجرب الرب إلهك“.

وفي أكتوبر تشرين الأول وضعت زوجة جوتو مولودا هو الثاني لهما. ولجوتو ابنة كبرى من زواج سابق.

وفي الوقت ذاته وضع هو خططا للتوجه إلى سوريا وحمل عدة مقاطع فيديو على حسابه في موقع تويتر أحدها يظهره ومعه بطاقات الاعتماد الصحفية الصادرة عن متمردين على الحكومة في حلب.

وفي 22 أكتوبر تشرين الأول بعث رسالة بالبريد الإلكتروني إلى أحد معارفه وهو مدرس في مدرسة ثانوية قائلا إنه يعتزم العودة إلى اليابان في نهاية الشهر.

وقال جوتو لشريك له في مشروع تجاري لإنشاء تطبيق إخباري على الإنترنت إنه يتوقع أن يتمكن من التنقل في المناطق التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية بسبب جنسيته.

وقال توشي مايدا مستعيدا حواره مع جوتو قبل أن يغادر إلى سوريا “قال لي إنه كصحفي ياباني يتوقع أن يلقى معاملة مختلفة عن الصحفيين الأمريكيين أو البريطانيين.

”اليابان لم تشارك في القصف ولم تفعل شيئا سوى تقديم المساعدات الإنسانية. لهذا السبب كان يعتقد أنه سيضمن تعاونا من جانب الدولة الإسلامية.“

ويقول أصدقاء جوتو إنه سافر من طوكيو إلى إسطنبول ومن هناك إلى سوريا وإنه أرسل رسالة في 25 أكتوبر تشرين الأول تفيد بأنه عبر الحدود وأنه في أمان.

وقال جوتو في فيديو سجل قبيل توجهه إلى الرقة عاصمة الدولة الإسلامية متحدثا عن صديقه المفقود ”أيا كان الذي سيحدث.. أنا مسؤول عنه.“

تلك كانت آخر مرة شوهد فيها قبل الفيديو الذي أصدرته الدولة الإسلامية هذا الأسبوع.

إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية- تحرير أميرة فهمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below