26 كانون الثاني يناير 2015 / 08:39 / بعد 3 أعوام

التطور البطيء للقوات الجوية الأفغانية يعرض المعركة مع طالبان للخطر

كابول (رويترز) - تعاني القوات المسلحة الأفغانية من عجز في الطائرات الجاهزة للقتال لدرجة أنها بدأت أواخر العام الماضي في تزويد طائرات نقل روسية الصنع طراز ام.آي 17 بمدافع آلية وصواريخ وأطلقت عليها اسم ”الجرارات الطائرة“ لتعزيز قوتها الجوية.

طائرة مروحية اثناء تدريب الطيارين الافغان على استخدام صواريخ جديدة فوق أطراف العاصمة كابول يوم 18 ديسمبر كانون الاول 2014. تصوير: محمد اسماعيل - رويترز

وتسعى القوات الجوية الأفغانية الوليدة جاهدة لتوفير الدعم الأساسي على الأقل في ظل تأخر وصول طائرات جديدة قادرة على قتال مسلحي حركة طالبان لأكثر من عامين وفي ظل تقديم المهام الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي الحد الأدنى من الدعم للقوات على الأرض حاليا.

ويثير هذا قلق 350 ألف فرد في الشرطة والجيش وقوات الأمن الأخرى يحاربون المتشددين في أنحاء متفرقة من أفغانستان ويسقط من بينهم قتلى بمعدل نحو مئة أسبوعيا في أعنف قتال منذ بدء الصراع قبل 13 عاما.

وتقول القوات إنها بدون دعم جوي ستكافح لهزيمة العدو خاصة مع انتهاء مهمة عشرات الآلاف من القوات الأجنبية الداعمة لها.

ويقوم حلف شمال الأطلسي بتدريب وتقديم المشورة لنحو 390 طيارا أفغانيا معظمهم لا يتمتع بخبرة قتالية تكتيكية كما وعد بتقديم عدد محدود من الطائرات وطائرات الهليكوبتر لتعزيز القوات الجوية الأفغانية التي لا تملك سوى نحو 140 طائرة معظمها طائرات نقل.

وكإجراء مؤقت بدأ الأفغان في تزويد بعض طائرات ام.آي 17 التي يملكونها وعددها 86 طائرة بمدافع آلية عيار 23 ملليمترا وصواريخ عيار 57 ملليمترا لدعم خمس طائرات هليكوبتر هجومية أكبر من طراز ام.آي 35 هي كل الطائرات القتالية التي تملكها قواتهم الجوية.

وقال الكولونيل عبد الشافي نوري قائد مجموعة الصيانة التابعة للقوات الجوية في إشارة لأسطول الطائرات المقاتلة الذي جرى تعزيزه وينبغي أن يضم نحو 30 طائرة ”هذا ليس كافيا لدعم كل المهام“.

* ”جهز الصواريخ للاطلاق“

لكن هذه هي البداية فحسب إذ يتلقى الطيارون الأفغان تدريبات في قاعدة التدريب التابعة للقوات الجوية خارج العاصمة كابول على قيادة الطائرات ام.آي 17 المعدلة.

وحلق طاقم طائرة هليكوبتر بسرعة وعلى ارتفاع منخفض فوق التلال الوعرة واقترب من الهدف وهو مجموعة شاحنات متوقفة تمثل سيارات بها مسلحون لطالبان.

وقال المدرب الأمريكي للطيار ”هل ترى الخطر؟ صوب في الساعة الرابعة. جهز الصواريخ للاطلاق.“

وأطلق الطاقم نيران المدافع الآلية وصاروخا عيار 57 ملليمترا فارتجفت الطائرة الهليكوبتر عند الإطلاق لكن الصاروخ دمر احدى الشاحنات تماما.

وقامت طائرة ام.آي 17 معدلة جديدة بدور الانقاذ في مهمة قتالية حقيقية هذا الشهر عندما ساعدت دورية أفغانية تعرضت لنيران متمردين في إقليم بدخشان بشمال شرق أفغانستان.

وتخطط القوات الجوية لامتلاك نحو 12 طائرة ام.آي 17 مسلحة بحلول موسم القتال في الربيع والذي يبدأ عادة في ابريل نيسان.

وقال البريجادير جنرال الأمريكي مايكل روثستاين قائد مهمة تدريب القوات الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي ”أينما سيتمكنون من خوض القتال سيحدث هذا فرقا كبيرا.“

وستحصل القوات الجوية الأفغانية أيضا على 12 طائرة هليكوبتر جديدة من طراز ام.دي 530 وهي طائرات أصغر وأسرع مزودة بذخيرة ومدفع آلي بحلول يونيو حزيران على أن تصل أول ست طائرات منها الشهر المقبل.

وأقر روثستاين بصعوبة التكهن بالمدى الذي ستصل إليه فعالية القوات الجوية الأفغانية العام المقبل وقال ”لكنني أعتقد أنهم سيتمكنون من احداث تأثير.“

* انطلاق مضطرب

وتسببت الحرب الأهلية والحملة التي قادتها الولايات المتحدة للإطاحة بطالبان في تدمير القوات الجوية الافغانية التي لا تملك سوى قدرا بسيطا من القوة الجوية لحلف شمال الأطلسي.

وفي أوج قتال الحلف في أفغانستان عام 2011 نفذ الائتلاف الدولي قرابة 133 ألف مهمة جوية في ذلك العام بينها نحو 34 ألف مهمة للدعم الجوي القريب.

وعلى الناحية الأخرى نفذت القوات الجوية الأفغانية ما يقدر بنحو سبعة آلاف مهمة بينها نسبة بسيطة من مهام الدعم المباشر للقوات على الأرض.

وتعرض المشروع الذي بدأ قبل سبع سنوات لبناء القوات الجوية إلى انتكاسات وتأخيرات.

ففي 2011 قتل طيار تابع للقوات الجوية الأفغانية تسعة أمريكيين في مطار كابول. وفي العام التالي فتحت الولايات المتحدة تحقيقا بشأن مزاعم بأن بعض الطيارين ينقلون المخدرات في رحلات جوية غير موثقة.

وقال المفتش العام الأمريكي الخاص بإعادة أعمار أفغانستان إن معظم طائرات النقل إيطالية الصنع من طراز جي 222 وعددها 20 طائرة بيعت كخردة بعدما صدرت أوامر بعدم التحليق بها لأن الأفغان غير قادرين على صيانتها. وكانت الولايات المتحدة قد اشترت هذه الطائرات بسعر 486 مليون دولار.

وينتظر الأفغان 20 طائرة من طراز سوبر توكانو ايه 29.

وبعيدا عن قتال العدو تشمل مهمة القوات الجوية أيضا إنقاذ الأرواح إذ قتل الكثيرون من بين نحو خمسة آلاف فرد في قوات الأمن الأفغانية قتلوا العام الماضي لأنهم لم يحصلوا على الرعاية الطبية بالسرعة الكافية.

وقال الطيار الأفغاني عزيز الله محمدي (26 عاما) ”لا يمكننا دعم كل أفغانستان بهذا العدد القليل من الطائرات. إنني مستاء لأننا لا غير قادرين على تقديم المزيد من المساعدة.“

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير أميرة فهمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below