29 كانون الثاني يناير 2015 / 00:27 / بعد 3 أعوام

الأردن يواصل احتجاز سجينة تطلبها الدولة الإسلامية وانقضاء المهلة

عمان/طوكيو (رويترز) - قال الأردن يوم الخميس إنه مازال يحتجز عراقية كانت تعتزم تنفيذ تفجير انتحاري بينما انقضت المهلة التي حددها تنظيم الدولة الإسلامية للإفراج عنها والذي هدد بقتل طيار أردني ما لم يتم تسليمها بحلول المغرب.

رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي اثناء جلسة للبرلمان في طوكيو يوم الخميس. تصوير: تورو هاناي - رويترز

وفي رسالة صوتية منسوبة للرهينة الياباني كينجي جوتو المحتجز لدى تنظيم الدولة الإسلامية قال الرهينة إن الطيار الأردني معاذ الكساسبة المحتجز أيضا لدى التنظيم سيقتل إذا لم يفرج الأردن عن ساجدة الريشاوي قبل المغرب يوم الخميس. والريشاوي محكوم عليها بالإعدام لدورها في هجوم انتحاري عام 2005 أودى بحياة 60 شخصا في عمان.

وترجيء الرسالة مهلة سابقة بدأت يوم الثلاثاء قال جوتو فيها إنه سيقتل في غضون 24 ساعة إذا لم يفرج الأردن عن السجينة العراقية.

وتأتي أزمة الرهائن بينما يتعرض تنظيم الدولة الاسلامية لضغط عسكري متزايد بسبب الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة الى جانب جهود القوات الكردية والعراقية التي تسعى لاستعادة الأراضي التي استولى عليها التنظيم في العراق وسوريا.

وقبل نحو ساعة من انتهاء المهلة الجديدة قال المتحدث باسم الحكومة محمد المومني إن الأردن مازال يحتجز الريشاوي.

وقال المومني لرويترز إن الأردن يريد دليلا على أن الكساسبة على قيد الحياة حتى ينفذ ما قاله يوم الاربعاء وهو مبادلة السجينة بالطيار الأردني.

وأسر الكساسبة بعد أن سقطت طائرته في شمال شرق سوريا في ديسمبر كانون الأول أثناء مهمة قصف استهدفت الدولة الإسلامية.

وقال المومني إن الأردن لم يتلق اي دليل على أن الكساسبة حي رغم أنه طلب هذا.

على صعيد منفصل قال المومني إن الأردن ينسق مع السلطات اليابانية في محاولة لتأمين الإفراج عن جوتو المراسل الحربي المخضرم الذي تحتجزه الدولة الإسلامية.

وفي بيان لوسائل الإعلام حثت زوجة جوتو الحكومتين اليابانية والأردنية على العمل من أجل إطلاق سراح زوجها وقالت إنها تخشى أن تكون هذه فرصته الأخيرة.

وفي أحدث تسجيل صوتي يعتقد أنه لجوتو قال إن الكساسبة سيقتل ”فورا“ اذا لم تكن الريشاوي على الحدود التركية بحلول المغرب يوم الخميس بتوقيت العراق لتتم مبادلتها بالرهينة الياباني.

وانتهت المهلة نحو الساعة 1430 بتوقيت جرينتش.

وتشير الرسالة الصوتية ضمنيا إلى أن الطيار الأردني لن يكون جزءا من صفقة التبادل وهو ما يضع الأردن في موقف صعب.

ولن تكون أي مبادلة لا تشمل الطيار محل ترحيب من جانب الرأي العام في الأردن حيث يؤكد المسؤولون أنه يمثل أولوية لهم وقد يجعل عمان عرضة لمزيد من المطالب من المتشددين.

لكن رفض التحذير النهائي للمتشددين قد يعزز المعارضة المحلية القوية بالفعل لدور الأردن في الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

واندلعت احتجاجات في الكرك مسقط رأس الطيار الذي ينتمي لعشيرة أردنية مهمة تعطي دعما قويا للأسرة الهاشمية.

* اختبار لآبي

تعد أزمة الرهينتين هي أكبر أزمة دبلوماسية يواجهها رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي منذ توليه المنصب عام 2012 متعهدا بالاضطلاع بدور أكبر في الأمن العالمي.

وأثارت التعليقات الأردنية قلقا في اليابان من أن جوتو ربما لن يكون طرفا في أي صفقة بين عمان والدولة الإسلامية.

أما جونكو إيشيدو والدة جوتو فقالت للصحفيين في منزلها في طوكيو إنها تتمنى أن تكتمل ”المفاوضات“ ولدى سؤالها عما ستفعله اذا فشلت عملية التفاوض قالت ”لا أريد أن أفكر في الأمر.“

وقال آبي إن حكومته تبذل كل الجهود الممكنة للإفراج عن جوتو في أقرب وقت.

كما أكد آبي أن بلاده لن ترضخ للإرهاب وستواصل التعاون عن كثب مع المجتمع الدولي.

وقال أمام البرلمان ”إذا تملكنا الخوف الشديد من الإرهاب ورضخنا له فسيجلب هذا إرهابا جديدا ضد اليابانيين وسينشأ عالم تشق فيه الرغبة في تنفيذ أعمال عنف خسيسة طريقا.“

ووقعت أزمة الرهائن بعد أن أعلن آبي أثناء جولة بالشرق الأوسط تقديم مساعدات غير عسكرية قيمتها 200 مليون دولار للدول التي تحارب الدولة الإسلامية لكن حكومته رفضت أي تلميحات بأنها تصرفت بشكل متسرع وشددت على أن المساعدات كانت إنسانية.

وسافر جوتو إلى سوريا في أواخر أكتوبر تشرين الأول. وقال أصدقاؤه وزملاؤه إنه كان يسعى للإفراج عن صديقه الياباني هارونا يوكاوا الذي أسره تنظيم الدولة الإسلامية في أغسطس آب.

وفي الأسبوع الماضي نشر أول تسجيل من ثلاثة تسجيلات يعتقد أن جوتو ظهر بها. وظهر بالتسجيل رجل ملثم يرتدي ملابس سوداء ويحمل سكينا وقال إن جوتو ويوكاوا سيقتلان خلال 72 ساعة إذا لم تدفع اليابان فدية قدرها 200 مليون دولار للدولة الإسلامية.

وظهر جوتو فيما يبدو في تسجيل فيديو يوم السبت وقال إن التنظيم أعدم ياكاوا وإن الخاطفين باتوا يطلبون الآن الإفراج عن الريشاوي.

أما التسجيل الذي نشر يوم الثلاثاء فكان عبارة عن مقطع صوتي على صورة ثابتة يظهر فيها جوتو وهو يحمل صورة للكساسبة الذي نمت لحيته.

شارك في التغطية أحمد طلبة في القاهرة -إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below