31 كانون الثاني يناير 2015 / 11:19 / منذ 3 أعوام

محادثات سلام بين اوكرانيا والمتمردين مع احتدام القتال في الشرق

افراد وحدة خاصة بالقوات المسلحة الاوكرانية قبل ارسالهم إلى خطوط المواجهة في الانفصاليين بشرق البلاد يوم 30 يناير كانون الثاني 2015. تصوير: ستانسلاف بيلوسوف -رويترز

مينسك/كييف (رويترز) - بدأت جولة جديدة من محادثات السلام بين أوكرانيا والانفصاليين يوم السبت رغم احتدام القتال بين قوات حكومة كييف والمتمردين المدعومين من روسيا في شرق أوكرانيا متسببا في سقوط ضحايا من المدنيين والعسكريين.

واجتمع الأعضاء الرئيسيون بما يسمى مجموعة الاتصال والتي تضم رئيس أوكرانيا السابق ليونيد كوتشما ودبلوماسيا روسيا ومسؤولا بمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في مقر رسمي في مينسك عاصمة روسيا البيضاء حيث انضم اليهم مسؤولان من الانفصاليين.

ولم يعقد الجانبان سوى اجتماع واحد غير حاسم منذ الاتفاق على وقف اطلاق النار في سبتمبر أيلول الماضي في إطار خطة سلام تتألف من 12 نقطة.

وتعرضت تلك الهدنة للخرق أكثر من مرة منذ بدء تطبيقها وانهارت تماما بعد تقدم جديد للتممردين الأسبوع الماضي.

وتبادل الجانبان الاتهامات بشن هجمات مميتة بالمدفعية والمورتر على أهداف مدنية في الأسبوعين الأخيرين منها هجوم على مركز ثقافي في مدينة دونيتسك الإقليمية الرئيسية يوم الجمعة والذي أودى بحياة خمسة أشخاص كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات انسانية.

وتطالب خطة سلام مينسك الموقعة في سبتمبر أيلول بسيطرة أقوى على الحدود الروسية الأوكرانية المشتركة والتي تقول كييف ان موسكو تنقل من خلالها المقاتلين والعتاد وتحرير الأسرى الذين يحتجزهم كل جانب.

لكن تطورات كثيرة تغيرت على الأرض منذ سبتمبر أيلول.

وأقام الانفصاليون جمهوريات شعبية من جانب واحد وتقول كييف ان اكثر من 9000 جندي روسي نظامي يدعمون قوات الانفصاليين. واستولى الانفصاليون على اكثر من 500 كيلومتر مربع من الأراضي خلافا لما اتفق عليه في محادثات مينسك وهددوا بالسيطرة على المنطقتين الرئيسيتين في الشرق بالكامل.

وتواصل القصف العنيف يوم السبت في مناطق بشرق أوكرانيا مع سعي الانفصاليين لتشديد حصار حول القوات الحكومية التي تحاول السيطرة على مفترق طرق ديبالتسيف الإستراتيجي للسكك الحديدية والطرق البرية.

وقال قائد الشرطة الإقليمية فياتشيسلاف ابروسكين في رسالة على فيسبوك إن 12 مدنيا قتلوا يوم السبت في قصف مدفعي للانفصاليين على البلدة الواقعة إلى الشمال الشرقي من دونيتسك.

وقال وزير الدفاع ستيبان بولتوراك إن 15 جنديا أوكرانيا قتلوا وأصيب 30 في اشتباكات في أنحاء الشرق.

وقال المتحدث العسكري اندريي ليسينكو في بيان منفصل "الوضع الأعنف في منطقة فوليهرسك حيث يحاول الإرهابيون السيطرة على البلدة واحتلال مواقع للتحرك للإمام وتطويق ديبالتسيف."

وتقع ديبالتسيف على الطريق السريع الرئيسي الذي يربط دونيتسك ومدينة لوجانسك الكبيرة الأخرى التي يسيطر عليها المتمردون وهي أيضا خط حديدي حيوي لنقل السلع من روسيا التي تتهمها كييف بتسليح المتمردين.

وقال ليسينكو إن المتمردين يواصلون ايضا تهديد ماريوبول وهي بلدة يقطنها نصف مليون شخص في الجنوب الشرقي من البلاد على ساحل بحر آزوف.

وقتل أكثر من 5000 شخص في الصراع الأوكراني الذي اندلع في ابريل نيسان الماضي في أعقاب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم ردا على الإطاحة بالرئيس المدعوم من موسكو في كييف بعد احتجاجات في الشوارع. وتنفي روسيا ما يقوله الغرب وكييف بأنه دليل لا يقبل الشك على أن قواتها تقاتل نيابة عن الانفصاليين وتزودهم بالعتاد العسكري.

وأدت عقوبات أمريكية وغربية على روسيا إلى أكبر أزمة في العلاقات بين روسيا والغرب منذ انتهاء الحرب الباردة قبل أكثر من 20 عاما.

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below