1 شباط فبراير 2015 / 11:19 / منذ 3 أعوام

اشتباكات دامية في شرق أوكرانيا بعد انهيار محادثات السلام

كييف (رويترز) - اندلع القتال في شرق أوكرانيا يوم الأحد مع استخدام الانفصاليين المؤيدين لروسيا نيران المدفعية لمحاولة طرد القوات الحكومية من مركز استراتيجي لحركة القطارات بعد انهيار محادثات السلام.

رجال يحملون جثة رجل قتل في قصف في بلدة بشرق اوكرانيا يوم الاحد. تصوير: مكسيم شيمتوف - رويترز

وتلاشت الآمال في تخفيف حدة الوضع يوم السبت مع تبادل ممثل أوكرانيا ومبعوثي الانفصاليين الاتهامات بتخريب المفاوضات.

وقال فولوديمير بوليوفي المتحدث باسم الجيش الأوكراني للصحفيين ”القتال مستمر في كل القطاعات على خط الجبهة.“ وأشار إلى أن حوالي 13 جنديا حكوميا قتلوا في الساعات الأربع والعشرين الماضية. وقالت سلطات أوكرانية أخرى إن 13 مدنيا على الأقل قتلوا أيضا في الهجمات.

وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي شاركت في المحادثات في مينسك إلى جانب مبعوثين من أوكرانيا وروسيا إن مبعوثي الانفصاليين لم يكونوا مستعدين لمناقشة النقاط الاساسية في خطة سلام.

وأضافت المنظمة في بيان ”في الواقع.. لم يكونوا حتى مستعدين لبحث تنفيذ اتفاق لوقف اطلاق النار وسحب الأسلحة الثقيلة.“

وقالت إن الانفصاليين سعوا بدلا من ذلك إلى اجراء مراجعة لخطة لوقف اطلاق النار اتفق عليها في مينسك في سبتمبر ايلول الماضي.

وانتهكت بنود هذا البروتوكول المؤلف من 12 نقطة مرارا لكن كييف والحكومات الأجنبية تعتبره خريطة الطريق الوحيدة المجدية لانهاء الصراع المندلع من تسعة اشهر والذي قتل فيه أكثر من خمسة آلاف شخص.

لكن خدمة دي.ايه.إن الاخبارية التابعة للانفصاليين نقلت عن مبعوثهم دينيس بوشيلين قوله إن الانفصاليين رفضوا تقييم منظمة الامن والتعاون في اوروبا للوضع وقالوا إنهم مستعدون للحوار لكن غير مستعدين لقبول ”انذار نهائي“ من كييف ما دامت تواصل القوات الحكومية قصف المناطق المدنية.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفن شايبرت إن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أجرى مكالمة هاتفية ثلاثية مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند اللذين عبرا فيها عن خيبة أملهما.

وأضاف ”تم حث الانفصاليين على عدم عرقلة المحادثات. وفي هذا الصدد يجب أن تستخدم روسيا ايضا نفوذها على الانفصاليين.“

*قتال عنيف

وفي شرق أوكرانيا قال جيش كييف إن هجمات الانفصاليين على المواقع الحكومية لم تخف حدتها.

وقال بوليوفي إن الاشتباكات عنيفة في محيط بلدة ديبالتسيف في إشارة إلى مركز لحركة النقل تحت سيطرة كييف يربط بين معقلي الانفصاليين الرئيسيين ويأمل الانفصاليون في عزله تمهيدا للاستيلاء عليه والسيطرة على حركة النقل بين معقليهما الرئيسيين.

لكنه قال إن الوضع ما يزال ”تحت السيطرة“.

وأضاف ان تقدم الانفصاليين نجح في الاستيلاء على جزء من فوليريسك القريبة. وأفاد مراسل لرويترز أن البلدة تعرضت يوم الاحد لقصف شبه متواصل.

وقالت وزارة الداخلية إن سبعة مدنيين قتلوا في قصف لديبالتسيف يوم الاحد في حين قالت ادارة منطقة لوجانسك أحد المعقلين الرئيسيين للانفصاليين إن ثلاثة مدنيين قتلوا في قصف في أنحاء المنطقة اثناء الليل.

وفي دونيتسك المعقل الآخر للانفصاليين أفادت ادارة المنطقة بمقتل ثلاثة مدنيين على الاقل في قصف يوم الاحد.

وقال شاهد من رويترز إنه رأى جثة شاب بشارع بوسط المدينة قتل بعد أن أصابت قذيفة جدارا قريبا منه.

وقالت ناديجدا بتروفنا (68 عاما) وهي من سكان الحي إن الرجل كان يركض محاولا الابتعاد عن الهجوم عندما سقطت القذيفة أمامه.

وأضافت ”هذا هو الوضع كل يوم. الناس يقتلون وننام بملابسنا كاملة حتى نتمكن من الجري إلى القبو. لقد أصبح الأمر لا يطاق.“

وبعد انهيار محادثات السبت لم يكن هناك حديث عن موعد محتمل لاستئناف المفاوضات.

إعداد عماد عمر للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below