3 شباط فبراير 2015 / 09:49 / منذ 3 أعوام

تقرير يدعو لانتهاج اسلوب جديد لتقديم العون للدول الفقيرة في العالم

لندن (مؤسسة تومسون رويترز) - قال تقرير نشر‭ ‬يوم الثلاثاء إن الأمر سيستغرق 100 عام كي تحصل بعض من أفقر دول العالم على الرعاية الصحية الأساسية ومرافق الصرف الصحي وخدمات التعليم ما لم يتم تغيير النهج الحالي للمعونات بصورة جذرية.

وقال تقرير لمعهد تنمية أعالي البحار وهو مركز بحثي بريطاني إنه يجب على وكالات التنمية ان تتسم بدرجة أكبر من المرونة والابتكار وان تتعلم دروسا من عالم قطاع الاعمال وان تتحول من الكم الى الكيف.

وقالت ليني وايلد التي وضعت التقرير في بيان ”بالنسبة الى الكثير من الفقراء فان المسألة ليست ما اذا كانت الخدمات ستتوافر في موعد غايته عام 2015 أو حتى 2030 لكن بحلول عام 2090 وربما بعد ذلك“.

وفي العام الحالي فان الاهداف التنموية التي تحددت في بدء الالفية الجديدة سينقضي اجلها ولم يتم بعد الوفاء بالكثير من الاهداف ومنها ما يتعلق بالخدمات الصحية ومرافق الصرف الصحي.

ودون اجراء تغييرات على آليات التنمية فان جهود تحقيق أهداف جديدة -والتي ستتحدد هذا العام- ستسير على نفس المنوال الفاشل السابق.

وهناك كينيا على سبيل المثال -وهي واحدة من الهياكل الاقتصادية السريعة النمو في منطقة جنوب الصحراء الكبرى بافريقيا- التي لن تستطيع توفير مرافق الصرف الصحي لجميع سكانها قبل 150 عاما أخرى.

ونقل التقرير عن احصاءات لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) تقول إنه في غانا لن تحصل النساء على الخدمات الصحية التي تتسم بالمهارة والاحتراف عند الولادة قبل 76 عاما.

وفي شتى أرجاء افريقيا جنوب الصحراء فان الفتيان الذين ينتمون لاسر تتمتع بالرعاية الصحية في الحضر سيكملون التعليم الاساسي قبل

ان تحصل عليه جميع فتيات الاسر الريفية الفقيرة بنحو 65 سنة.

وقال تقرير معهد تنمية أعالي البحار إن النهج الحالي الذي يتسم بفرض ”نمط واحد على المعونة“ لا يعترف بالحقائق السياسية او مدى كفاءة بعض البلدان في تقديم برامج معونات تمولها جهات مانحة.

وأضاف التقرير انه يجب على وكالات التنمية ان تتعلم الدرس من اخفاقات سابقة وان تنتهج اسلوب حل المشاكل المعروف تماما لدى قطاعات أخرى مثل انطلاق انشطة قطاع الاعمال.

وقالت وايلد “بحثنا... أظهر لنا ان المشروعات التي تأتي بنتائج طيبة هي مشروعات تقودها جهات محلية تتسم بالحنكة السياسية

وغالبا ما تلجأ للاستعانة بالأساليب المطبقة في قطاع الاعمال. لنضع في الحسبان ان أعمال المعونة أكثر أهمية من كم الانفاق“.

ويوم الاثنين حثت جهة رقابية برلمانية بريطانية ادارة المعونات بالحكومة على ان تنظر الى أبعد من مجرد المعونة وان تبحث عن أشكال مبتكرة للتعاون مع الدول التي تتولى مساعدتها.

إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير أميرة فهمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below