7 شباط فبراير 2015 / 16:03 / منذ 3 أعوام

ميركل تدافع عن موقفها من ارسال اسلحة لاوكرانيا في مواجهة انتقادات امريكية

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركلل ورئيس أوكرانيا بيترو بوروشينكو ونائب الرئيس الأمريكي جو بايدن على هامش مؤتمر ميونيح الأمني يوم السبت. تصوير ميشائيلا رهلي - رويترز

ميونيخ (رويترز) - قالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل يوم السبت إن ارسال أسلحة لمساعدة أوكرانيا في قتالها ضد الانفصاليين الموالين لروسيا لن يحل الأزمة وهو ما انتقده بشدة سناتور أمريكي بارز اتهم برلين بالتخلي عن حليف في محنة.

جاء التراشق الحاد خلال مؤتمر أمني في ميونيخ الامر الذي يكشف عن خلافات عبر الأطلسي حول كيفية مواجهة الرئيس الروسي فلايمير بوتين بشأن تفاقم الصراع في شرق أوكرانيا والذي أسفر عن مقتل اكثر من 5000 شخص.

وقال الجيش الأوكراني يوم السبت إن الانفصاليين الموالين لروسيا كثفوا قصفهم وانهم يحشدون القوات على الأرجح لتنفيذ هجوم جديد على بلدة ديبالتسيف الاستراتيجية ومدينة ماريوبول الساحلية.

ودفع هجوم المتمردين الأطراف لاستئناف الجهود الدبلوماسية وتوجهت ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند إلى موسكو يوم الجمعة لمحاولة اقناع بوتين بالتوصل إلى اتفاق سلام.

لكن المسؤولين الأوروبيين يقولون إن الزعيم الروسي ربما ليس لديه اي حافز يذكر الان للتفاوض وانه يفضل الجلوس ومشاهدة الانفصاليين يسيطرون على المزيد من الأراضي مما يقوض اتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في سبتمبر ايلول الماضي في مينسك عاصمة روسيا البيضاء.

وأقرت الزعيمة الألمانية في ميونيخ بعد عودتها الى بلادها من موسكو خلال الليل بأن نجاح خطة السلام الفرنسية الألمانية التي قدمت لكييف وموسكو الأسبوع الماضي ليس امرا مؤكدا. لكنها رفضت بشدة فكرة ان ارسال أسلحة إلى كييف -وهي الفكرة التي يدرسها الرئيس الأمريكي باراك أوباما- ستساهم في حل الصراع.

وقالت المستشارة الألمانية التي تقود جهودا غربية لحل الأزمة عبر التفاوض ”أتفهم طبيعة النقاش لكنني اعتقد أن المزيد من الأسلحة لن يؤدي إلى التقدم الذي تحتاجه أوكرانيا. أشك حقا في ذلك“. وسوف تسافر ميركل إلى واشنطن يوم الأحد لاجراء محادثات مع أوباما بهذا الشأن.

وحاول جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي متحدثا في نفس المؤتمر أن يهون من الخلافات مع أوروبا. وقال انه اتفق مع أوباما على عدم ادخار اي جهد لحل الصراع سلميا.

لكنه أوضح أن واشنطن مستعدة لتزويد أوكرانيا بالوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها. وقال ”وعد الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين مرارا بالسلام وارسل دبابات وقوات وأسلحة.“

ووجه السناتور الأمريكي لينزي جراهام وجون مكين وكلاهما من صقور الجمهوريين انتقادات حادة للموقف الألماني الذي أيدته دول أوروبية كبيرة اخرى مثل فرنسا.

وقال جراهام ”في نهاية الأمر (اقول) لاصدقائنا الاوروبيين هذا الأمر لن ينجح. تستطيعون الذهاب إلى موسكو حتى ينتابكم الاحباط. عليكم بمواجهة ما اصبح بكل وضوح أكذوبة وخطرا.“

وأضاف مكين ”الأوكرانيون يتعرضون للذبح ونحن نرسل لهم الأغطية (البطاطين) والوجبات. الاغطية لا تنفع أمام الدبابات الروسية.“

وأدى ضم موسكو لشبه جزيرة القرم في مارس اذار العام الماضي وظهور أدلة على انها تدعم القوات الانفصالية في شرق أوكرانيا وهو ما ينفيه الكرملين إلى وصول العلاقات بين موسكو والغرب إلى ادنى مستوى لها منذ الحرب الباردة.

وفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سلسلة عقوبات على موسكو ساهمت في حدوث تراجع حاد في الاقتصاد الروسي.

وتريد ميركل وحلفاؤها في أوروبا مواصلة معاقبة روسيا من خلال تشديد العقوبات الاقتصادية. ويواجه أوباما ضغوطا من أعضاء بالكونجرس لعمل المزيد.

وفي نداء مشوب بالعاطفة للحصول على الدعم في ميونيخ قدم الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو قائمة بأعداد الجنود والمدنيين الذين قتلوا منذ بدء الأزمة ورفع جوازات سفر حمراء لجنود روس قال إنه تم العثور عليها خلال القتال في أوكرانيا.

وأضاف ”نحن بلد مستقل ومن حقنا أن ندافع عن شعبنا.“

وطالب بدعم سياسي واقتصادي وعسكري واصفا نفسه بانه ”رئيس سلام“. وأوضح أن كييف لا تريد سوى أسلحة دفاعية.

وتلقى بوروشينكو دعما قويا من رئيسة ليتوانيا داليا جريباوسكايتي التي قالت إنه يجب دعم أوكرانيا ”بكل الوسائل الضرورية للدفاع وليس للهجوم ..للدفاع عن شعبها وأراضيها.“

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الموجود ايضا في ميونيخ ان هناك ”اسبابا وجيهة للتفاؤل“ بأن تتمخض المحادثات بين ميركل وبوتين أولوند عن اتفاق.

لكن لافروف وجه انتقادا حادا للغرب. واتهم اوروبا والولايات المتحدة بدعم ”انقلاب“ ضد الرئيس الأوكراني المخلوع فيكتور يانوكوفيتش وهو حليف لموسكو قبل عام وغض الطرف عن القوميين الذين قال انهم مصممون على القيام بعملية تصفية عرقية في شرق أوكرانيا.

وتحدث أولوند للصحفيين في مدينة تول بوسط فرنسا ووصف المحادثات مع بوتين بانها محاولة اخيرة لتجنب حرب شاملة.

ومن المقرر أن يعقد الرئيس الفرنسي وميركل وبوروشينكو وبوتين محادثات عبر الهاتف يوم الأحد قبل أن تسافر ميركل إلى واشنطن.

وقال أولوند ”اذا لم نتمكن من التوصل إلى تسوية واتفاق سلام نهائي فنحن نعرف جيدا ما هو السيناريو القادم. ان له اسما.. اسمه الحرب.“

إعداد حسن عمار للنشرة العربية-تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below