8 شباط فبراير 2015 / 16:43 / بعد 3 أعوام

خامنئي يلمح لاستعداده للقبول بتسوية نووية عادلة مع الغرب

دبي/ميونيخ (رويترز) - أعلن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي يوم الأحد إنه قد يقبل التوصل إلى حل وسط في المفاوضات النووية في أقوى دفاع عن قرار الرئيس حسن روحاني بالتفاوض مع الغرب بعدما واجه معارضة شديدة من المحافظين ذوي النفوذ في الداخل.

الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي - ارشيف رويترز

وبينما كان وزير خارجيته محمد جواد ظريف يلتقي نظراءه الغربيين ويجري محادثات معهم في مؤتمر ميونيخ السنوي للأمن عبر خامنئي عن دعمه ”الحازم“ لأي صفقة نووية عادلة.

ونقلت وكالات الأنباء الإيرانية الرسمية عن خامنئي قوله أمام عناصر القوات الجوية الإيرانية ”سأتقبل أي اتفاق يمكن التوصل إليه. بالتأكيد لست مع اتفاق سيئ. عدم التوصل لاتفاق أفضل من اتفاق لا يكون في مصلحة أمتنا.“

وفي خطاب يعكس استمرار شكوكه تجاه الدول الغربية التي وصفها بأنها ”متغطرسة“ دعم خامنئي مفاوضات روحاني معها وقال إن التوصل إلى اتفاق قابل للتنفيذ سيعني تنازل الطرفين عن جزء من مطالبهما.

وقال خامنئي ”مثلما قال الرئيس فإن المفاوضات تعني الوصول إلى نقطة مشتركة... هذا يعني أن الطرف الآخر يجب ألا يتوقع تحقق توقعاته غير المنطقية. وهذا يعني أن أي طرف لن ينتهي به الحال بالحصول على كل ما يريد.“

وكرر خامنئي القول ”أنا أؤيد التوصل إلى تسوية جيدة والأمة الإيرانية أيضا لن تعارض أي اتفاقية تصون كرامتها ونزاهتها“ في تنبيه واضح للمتشددين بأنه قد يتعين عليهم القبول بصفقة مع القوى الغربية بينها الولايات المتحدة التي يصفونها ”بالشيطان الأكبر“.

وحدد المفاوضون مهلة تنتهي في 30 يونيو حزيران للتوصل لاتفاق نهائي ينهي الأزمة المستمرة منذ 12 عاما بشأن الطموحات النووية لطهران من خلال تحجيم أنشطتها النووية مقابل الرفع التدريجي للعقوبات المفروضة عليها.

وفي إسرائيل تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو - الذي سيلقي خطابا في الثالث من مارس آذار أمام الكونجرس الأمريكي وسط استياء الرئيس الأمريكي باراك اوباما- بأنه سيبذل كل ما في وسعه لإجهاض ما وصفه ”باتفاق سيئ وخطير“ من وجهة نظر إسرائيل.

وقال في بداية اجتماع لمجلس الوزراء في القدس ”إن القوى العالمية وإيران يمضون قدما إلى اتفاق من شأنه أن يسمح لإيران بتسليح نفسها بأسلحة نووية وهو الأمر الذي من شأنه أن يعرض وجود دولة إسرائيل للخطر.“

*الإيرانيون يعرفون

وتهدف المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا إلى التوصل إلى اتفاقية تبدد مخاوف الغرب من أن طهران لن تسعى سرا إلى امتلاك برنامج لانتاج أسلحة نووية في مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها والتي ألحقت أضرارا كبيرة باقتصادها.

ومن النقاط الشائكة الرئيسية وتيرة رفع العقوبات وحجم ما يمكن أن تنتجه إيران من الوقود النووي بشكل يحول دون امتلاكها القدرة على تصنيع قنبلة نووية ومدة الاتفاق.

وقال خامنئي ”يحاول مفاوضونا نزع سلاح العقوبات من العدو.. إذا استطاعوا فإن ذلك سيكون أفضل بكثير. وإذا فشلوا فعلى الجميع أن يعلم أن لدينا وسائل كثيرة لتخفيف وطأة هذا السلاح.“

وشدّد على أن أي صفقة “يجب أن تنفذ في مرحلة واحدة وتحتوي على مواصفات واضحة ومفصلة لا تخضع لتأويلات مختلفة.

”بناء على خبرتنا السابقة في التعامل معه (الغرب) فإن المسودة النهائية يجب ألا تترك مجالا للطرف الآخر لانتزاع التنازلات بشكل متكرر.“

وفي سياق منفصل نفى وزير الخارجية الإيراني تقريرا لرويترز نقلت فيه عن مسؤولين إيرانيين كبار لم تسمهم أنه أبلغ الولايات المتحدة خلال المحادثات النووية أن نفوذ روحاني سيتضرر بشدة إذا فشلت المفاوضات.

وقال أمام مؤتمر ميونيخ للأمن “أعتقد أن الشعب الإيراني كله يدرك أن هذه الحكومة.. روحاني وإدارته والحكومة بكاملها يدعمون جهودنا في المفاوضات.

”لقد اتخذ الجميع كل الخطوات اللازمة لضمان نجاحنا. جميع الإيرانيين يدركون ذلك. وإذا فشلنا وأتمنى ألا يحدث ذلك فانهم (الإيرانيين) لن يحملونا مسؤولية هذا الفشل.“

ومن جانبه قال السيناتور الأمريكي الجمهوري المحافظ جون مكين من ميونيخ إنه في حين تخوض إيران مفاوضات حاليا فإن هدفها الخفي هو ”إبعاد النفوذ الغربي من الشرق الأوسط.“

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below