9 شباط فبراير 2015 / 21:49 / بعد 3 أعوام

أوباما يقول إنه لم يتخذ قرارا بعد بخصوص مد أوكرانيا بأسلحة فتاكة

واشنطن/دونيتسك (رويترز) - أوضح الرئيس الامريكي باراك أوباما انه لم يتخذ بعد قرارا بشأن ما إذا كان سيزود أوكرانيا بأسلحة في صراعها ضد انفصاليين تدعمهم روسيا قائلا يوم الاثنين انه مازال يأمل في التوصل إلى حل دبلوماسي.

الرئيس الامريكي باراك اوباما يتحدث في البيت الأبيض بواشنطن يوم الاثنين. تصوير: كيفن لامارك - رويترز.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تعارض تزويد أوكرانيا بالاسلحة لقتال الانفصاليين في مناطقها الشرقية ”الاجراء الذي أتخذ بمقتضاه هذه القرارات هو :هل من المرجح ان يكون أكثر فعالية أم لا ؟.“

وقال أوباما إن روسيا انتهكت اتفاق سلام سبتمبر ايلول بارسال مزيد من الدبابات والمدفعية إلى شرق أوكرانيا مضيفا انه وميركل اتفقا على ضرورة استمرار العقوبات في الوقت الراهن وعلى ان عزلة موسكو ستزداد اذا استمرت في مسارها الحالي.

ومن المقرر ان تجتمع ميركل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الاوكراني بيترو بوروشينكو يوم الاربعاء مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند. وأرجأ وزراء الاتحاد الاوروبي فرض عقوبات يوم الاثنين لاعطاء المحادثات فرصة.

وتعرضت ميركل وأوباما لانتقادات من صقور السياسة الخارجية الأمريكية في الكونجرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون الذين يرغبون في إرسال أسلحة للجيش الأوكراني.

ووافق مجلسا الشيوخ والنواب الأمريكيين بالاجماع على تشريع في ديسمبر كانون الاول يفوض بارسال أسلحة الى كييف. ووقع أوباما على الاجراء ليصبح قانونا لكنه منحه مهلة حول ما اذا كان سينفذ هذا القانون أو متى سينفذه.

وقال مساعدون بالكونجرس يوم الاثنين إن المشرعين يعكفون على اعداد تشريع يلزم اوباما بتقديم أسلحة.

وقال السناتور الجمهوري جون ماكين في مؤتمر للامن في ميونيخ في مطلع الاسبوع ”الأوكرانيون يذبحون ونحن نرسل لهم بطاطين وطعام... البطاطين لا تجدي أمام الدبابات الروسية.“

وقالت كييف يوم الاثنين ان تسعة جنود أوكرانيين قتلوا خلال 24 ساعة يوم الاحد كما قتل سبعة مدنيين مع اشتداد القتال على نحو خاص حول بلدة ديبالتسيفي وهي تقاطع رئيسي بري وللسكك الحديدية شمال شرقي مدينة دونيتسك.

لكن ميركل أوضحت في ميونيخ معارضتها لتسليح كييف. وقالت ”أتفهم النقاش ولكني أعتقد أن المزيد من الأسلحة لن يحرز التقدم الذي تحتاجه أوكرانيا. أشك في ذلك بحق.“

وتسعى ميركل -التي تتحدث الروسية حيث نشأت في المانيا الشرقية سابقا- للتوصل لحل دبلوماسي وتحدثت مع بوتين عشرات المرات هاتفيا خلال العام المنصرم كما التقت به في روسيا واستراليا وإيطاليا في الشهور الأخيرة.

وكانت ميركل وأولوند اجتمعا الأسبوع الماضي ببوتين في موسكو ثم أجريا بعد ذلك مؤتمرا عبر الهاتف أمس الأحد شارك فيه أيضا الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو. لكن لم تظهر أي انفراجة حتى الان في الصراع المستمر منذ نحو عام وقتل فيه أكثر من خمسة آلاف شخص.

ووافق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي يوم الاثنين على فرض عقوبات على المزيد من الانفصاليين الأوكرانيين والروس تشمل حظر اصدار تأشيرات وتجميد الأرصدة. لكن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قال أنهم سينتظرون حتى 16 فبراير شباط على الاقل قبل تطبيق هذه الاجراءات لمنح جهود السلام مزيدا من الوقت.

وقال ”مبدأ هذه العقوبات باق لكن التنفيذ يتوقف على النتائج على الارض.“ وأضاف ”سنرى بحلول الاثنين كيف سار الاجتماع في مينسك.“

وألحقت العقوبات التي فرضت على مراحل من جانب الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة منذ ان ضمت موسكو منطقة القرم من اوكرانيا في مارس اذار الماضي ضررا بالغا بالاقتصاد الروسي مما زاد من المشكلات الناجمة عن تراجع اسعار النفط الذي يمثل الصادرات الرئيسية للبلاد.

وحذرت موسكو يوم الاثنين من أن بوتين لن يقبل بلغة الإنذارات في المحادثات الخاصة بالأزمة الأوكرانية.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين لراديو جوفوريت موسكفا حين سئل عن تقارير إعلامية تحدثت عن توجيه ميركل انذارا لبوتين خلال محادثات بشأن ترتيبات قمة عن أوكرانيا ”لم يتحدث أحد قط إلى الرئيس بلغة الإنذارات ولا يستطيع حتى اذا أرادوا ذلك.“

يتحتم على أوباما اتخاذ قرار بشأن مد أكرانيا بالأسلحة وفرض عقوبات أكثر صرامة على روسيا على أمل أن يرغم بوتين على التوصل لتسوية أو أن يدعم تماما مبادرة السلام الألمانية الفرنسية بالرغم من أن مسؤولين أمريكيين يتهمون بوتين بافشال اتفاق سابق لوقف اطلاق النار أبرم في سبتمبر أيلول.

وقال أوباما إن قراره لن يعتمد على نقطة محددة.

وقال في البيت الابيض ”هل يمكن أن نكون متأكدين من أن المساعدات الفتاكة التي نقدمها لأوكرانيا ستستغل على النحو الملائم وألا تقع في الأيدي الخطأ وألا تؤدي لإثارة أعمال عدائية مفرطة لا يمكن للأوكرانيين تحملها؟ وما هي نوع ردود الفعل التي ستثيرها ليس فقط من جانب الانفصاليين بل من الروس؟ هذه كلها مسائل ينبغي التطرق لها.“

ويساند بعض كبار مستشاريه وبينهم اشتون كارتر الذي وقع عليه اختيار أوباما لمنصب وزير الدفاع تقديم عتاد مثل اسلحة مضادة للدبابات واسلحة صغيرة وذخائر.

وقالت سوزان رايس مستشارة الأمن القومي إن إمدادات الأسلحة محل دراسة ولكنها أشارت إلى الحذر وأكدت على الحاجة للحفاظ على وحدة الصف مع الحلفاء الأوروبيين.

وقالت إن مثل هذه الخطوة ستتخذ فقط ”بالتشاور عن كثب والتنسيق مع شركائنا الذين كان اتحادهم معنا حتى الآن عنصرا أساسيا لقوتنا في الرد على العدوان الروسي.“

إعداد رفقي فخري للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below